تم اليوم (23 تموز 2019) فتح مقبرة جماعية لضحايا الأنفال في منطقة الشيخية ببادية السماوة في محافظة المثنى من قبل فريق من مؤسسة الشهداء "لجنة شؤون المقابر الجماعية" وبإشراف من الطب العدلي وبحضور وفد برلماني وأعضاء من الحكومة المحلية لمحافظة المثنى ووفد من وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان .

تضم المقبرة حسب التقديرات رفات اكثر من 70 شخصاً من النساء والأطفال اعدمهم النظام البعثي الفاشي في عام الانفال.

هنا لا اريد ان اتحدث كشاهد وضحية عن جريمة العصر ( مجازرالانفال) التي ارتكبت بعيداً من الضوء والإعلام والأعين , ولا عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بكوردستان أرضاً وشعباً, وانما أودّ أن أشير إلى نقطة مهمة وهي : إفلات كبارازلام النظام البائد من(الصداميين الكورد) من العقاب وانعدام المساءلة وخاصة الذين تورطوا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب حسب الوثائق الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا ( في قضية الأنفال ) والتي استندت الى اطنان من الوثائق المصنفة ب"سري جدا"الصادرة عن الاستخبارات الصدامية ,إضافة إلى شهادات وشكاوى المتضررين والناجين من المسالخ والمجازر الصدامية البشعة...
فعلى الرغم من إصدارالمحكمة الجنائية العراقية العليا مذكرة إعتقال بحق المتورطين من ـ الصداميين الكورد ـ الجحوش المرتزقة ـ كبار المستشارين ـ و(امراء المفارز الخاصة ) ممن خدموا النظام البعثي الفاشي وشاركوا كبارازلام النظام في جرائمهم ضد الانسانية بمشاركتهم الفعّالة في حملات الإبادة الجماعية ـ الانفال ـ الاكثر من سيئة الصيت ـ ضد ابناء جلدتهم عندما استخدمهم النظام البائد لمصلحته ولادامة حكمه المقيت , إضافة الى مطالباتنا المتكررة والمستمرة بضرورة إزالة عقبة (الحصانة الحزبية) والتي تعد من أهم وأخطر العقبات والمعوقات والعراقيل التي تعترض طريق فتح ملف المتورطين من ـ الصداميين الكورد في الإقليم ,الا اننا وللاسف الشديد ليس فقط لم نجد أية استجابة من قبل الجهات المعنية للعمل من اجل توقيف وتعقيب وتحقيق مع الذين وردت اسمائهم ضمن لوائح الاتهام المقدمة من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا في قضية الأنفال كمشاركين ومساهمين مع كبار ازلام النظام في تدمير كوردستان وانفلة الابرياء , وانما نرى اليوم (ابطال الانفال من حاملي انواط الشجاعة والاوسمة والنياشين الصدامية ) صدرت قرارات اتهام بحقهم كالمتهم ( قاسم اغا كويي ـ مستشار فوج 85 ) الذي ما زال حراً آمناً من العقاب، وغيره كثر، تم احتضانهم ورعايتهم والتسترعليهم من قبل الاحزاب الكوردية المتنفذة وخاصة من ( الديمقراطي والاتحاد ) , واصبحوا تحت حمايتهم ويعيشون اليوم في إقليم كوردستان حياة الامراء والملوك مرتدين بزاتهم المدنية بكامل اناقتها والتي تتدلى منها كروشهم الممتلئة بدماء الضحايا والابرياء ، بضمنهم الضحايا الذين لا يزالون يعانون من جور وظلم وفقر وترقب قاتل في الإقليم الذي لايزال الجلاد حراً فيه بينما تعيش عوائل الضحايا في الإنتظار والترقب والحزن والحرمان وعيونهم المثقلة بالهموم تُحدق بحنين صوّب (قبلتهم) بادية السماوة.