تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

رسالة الى الرئيس ( الأسد) بمناسبة (اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيادة الرئيس بشار الأسد : سبق وأن قال والدكم، الرئيس الراحل (حافظ الأسد)، أثناء لقاءه (مجلس مطارنة السريان الأرثوذكس) بدمشق " سوريا بلدكم ولا أعطيكم ما هو ليس لكم". من ذات الموقع الرئاسي، قلتم وفي أكثر من مناسبة ولقاء " أن المسيحيين في سوريا لم يكونوا يوماً طارئين على هذه الأرض بل كانوا ولا زالوا بناة حضارتها وحملة رسالتها الحضارية والإنسانية.. هم أساس وجود الوطن، ومن دونهم لا وجود لسوريا المتنوعة التي نعرفها". كلام في غاية الأهمية، يعكس فهمكم العميق لتاريخ وحضارة سوريا والمنطقة.لكن، ما قيمة هذا الكلام من غير أن يُترجم الى نصوص وتشريعات دستورية وإجراءات عملية على الأرض؟.

 سيادة الرئيس: من يسمعكم وأنتم تتحدثون عن المسيحيين السوريين في لقاءاتكم مع البطاركة والمطارنة والكهنة، يظن بأنكم رئيس لـ"دولة مسيحية" وليس لـ" دولة اسلامية" بـ"دستور طائفي"، يعطي للمسلم ما لا يعطيه للمسيحي. " الشريعة الاسلامية" مصدر اساسي للتشريع . "رئاسة الدولةحكراً على المسلمين" . مثل هذه (النصوص والمواد الدستورية) الطائفية،تنتقص من حقوق المواطنة للمسيحيين وتنال من مكانتهم الوطنية، تضعهم في (المرتبة الثانية) على سلم المواطنة، ناهيك عن أن دستوراً ، يأخذ من (الشريعة الاسلامية) مصدراً اساسياً للتشريع ويشترط (الاسلام) ديناً لرئيس البلاد، يحول دون قيام (دولة مواطنة) حقيقية لكل أبنائها ، ينسف من الأساس اي (مشروع وطني ديمقراطي)مستقبلي، يهدف الى  الانتقال بسوريا الى (دولة مدنية) . حتى " النشيد الوطني" بمضامينه وتعابيره، هو نشيد (عربي - اسلامي)  وليس بـ " نشيد وطني "  لسوريا . " النشيد الوطني" للبلاديُفترض أن يُكتب من وحي (ظاهرة التنوع الحضاري) ، (القومي ، الديني ، اللغوي ، الثقافي) ، التي يتصف بها المجتمع السوري. ليس من الوطنية، أن  يُختزل (الشعب السوري) بالمكون (العربي المسلم) وتجاهل باقي المكونات السورية، أو أن تُختزل (الهوية السورية) بـ"العروبة والاسلام" وسوريا أخذت اسمها وهويتها الأولى والأصيلة عن (السريان الآشوريين) . 

سيادة الرئيس : لا يخفى عليكم، بأن حقوق ومكانة السريان الآشوريين والمسيحيين عموماً ، تحفظها وتصونها الدساتير والقوانين ، وليس (كلام معسول) يصدر في المناسبات من هذا الرئيس أو ذاك . ما قيمة أن يقالللمسيحيين " كنتم ومازلتم بناة الحضارة السورية وحملة رسالتها الحضارية والانسانية " و كُتب التاريخ لمختلف المراحل في المدارس الحكومية، تتجاهل الحقبة ( السريانية الآشورية) و (الحقبة المسيحية) من تاريخ سوريا، وهي حقبات تاريخية مهمة ،مازالت بصماتها شاخصة وحاضرة في (الحضارة والثقافة) السوريتين ؟؟. ولا يخفى على سيادتكم، بأن الحضارة السورية أعظم وأعرق من أن تُختزل أو تُطوب باسم مكون قومي أو ديني بعينه(العرب المسلمين) .  حضارة سوريا تعود الى أكثر من سبعة آلاف عام، فيما الوجود (العربي الاسلامي) في سوريا بدأ مع (الحروب والغزوات الاسلامية) لنشر الاسلام، قبل نحو 1400 عام . 

السيد الرئيس (بشار الأسد): بمناسبة (اليوم الدولي للشعوب الأصيلة - 9 آب)،نذكر بأن (مكتب حقوق الانسان)، التابع للأمم المتحدة، يصف (الشعب الأصيل) بأنه "هو الذي ولد وعاش وتوالد وصار جزء من مكان معين وله ثقافة وتاريخ معين، ويريد المحافظة على عاداته وتقاليده وثقافته، وهو الذي يعاني من الظلم لأنه يختلف عن الشعب الذي يسيطر على الحكومة".  هذا (التعريف الأممي) للشعب الأصيل ينطبق تماماً على  الشعب الآشوري (سرياني كلداني)، الذي يعيش منذ آلاف السنين على ارضه وموطنه التاريخي ومهد حضارته (بلاد ما بين النهرين )، المنقسمة بين( العراق وسوريا وتركيا ).  سوريا من الدول الموقعة على (الاعلان العالمي لحماية حقوق الشعوب الأصيلة في العالم )، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة( 13 ايلول 2007)، يفترض بها أن تحترم توقيعها وتلتزم بتطبيق هذا الاعلان وتعترف دستورياً بالسريان الآشوريين كـ"مكون سوري أصيل" وسن قوانين واتخاذ تدابير خاصة لحمايةالوجود الآشوري والمسيحي، وضمان حقوق السريان الآشوريين والمسيحيين السوريين في المواطنة الكاملة وتعليم لغتهم(السريانية) في المدارس والجامعات الحكومية وتطوير تراثهم، باعتباره تراث سوري أصيل .  

من المقرر أن يُوضع (دستور جديد) للبلاد يحدد طبيعة النظام السياسي والاجتماعي وهوية الدولة السورية الجديدة . نتمنى أن لا يُخيب الدستور الجديد آمال الآشوريين والمسيحيين السوريين. واسمحوا لنا بالقول يا سيادة الرئيس : من دون اعتراف دستوري بالآشوريين(سرياناً كلداناً) كـ( مكون سوري اصيل) و بأنهم (قومية لها خصوصيتها التاريخية وهويتها الخاصة) وبأن (اللغة السريانية) هي (اللغة الوطنية القديمة للدولة السورية) ومن دون (إجراءات قانونية) فوق دستورية، تحمي الوجود الآشوري والمسيحي ، يبقى كل كلام أو حديث عن أصالة المسيحيين السوريين، هو ( حق يراد به باطل ) أو لتضليل الراي العام المحلي والعالمي حول المظالم الواقعة على الآشوريين(سرياناً كلداناً) و المسيحيين السوريين عموماً.  

تقبلوا فائق الاحترام 

سليمان يوسف يوسف

باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 6
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عن أي رئيس وأي دستور وأي سوريا يتحدث الأستاذ سليمان يوسف؟
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 07 أغسطس 2019 08:22
أسخف مقال قرأته في حياتي، أعاد إلى ذهني مقولة البرزانيين بأن الآشوريين قد إنقرضوا منذ قرون في العراق وسوريا، ولم يعد لهم وجود. يتحدث الكاتب وكأنه أحد أفراد أهل الكهف الذين صحوا فجأة ولم يستوعبوا ما يدور حولهم من أحداث. يتحدث الكاتب كما لو أن المقبور حافظ أسد ووريثه وعصابتهم عرب أو مسلمون، أو أنهم يهتمون بالدستور إلا فيما يخصهم من بنوده مما يضمن بقاؤهم إلى الأبد في السلطة. يتحدث الكاتب وكأن المليون شهيد والمليوني معتقل والعشرة ملايين مشرد ولاجيء في دول الجوار من الآشوريين. يتحدث الكاتب وكأن القانون رقم ٤٩ يخص الإخوان الآشوريين وليس إعدام كل منتسب أو ينتسب للإخوان المسلمين. يتحدث الكاتب وكأن الآشوريين لم يتحالفوا مع العصابة الأسدية وشاركوه في إبادة الشعب السوري، ويطالبون اليوم بحصتهم من الإرث ويعتقدون أنهم سيحصلون على شيء في ظل الإحتلالين الروسي والايراني. يخاطب الكاتب هذا المجرم وكأنه لا زال يحكم ولا تتجاوز حدود المنطقة التي يحكمها حي المهاجرين وضواحيه، ولا يدري أن المشنقة بإنتظاره في ساحة الأمويين على بعد ثلاثة كيلومترات من غرفة نومه. يتحدث الكاتب وكأن حافظ أسد كوهين الأول وأخيه أبطال مذابح ومجازر حماه وسجن تدمر وصبرا وشاتيلا، وهو ووريثه غير الشرعي الذي فاقه إجراماً بمليون مرة من لم يحمِ حدود اسرائيل لنصف قرن حتى حاز على لقب ملك اسرائيل والمحقق لحلم اسرائيل الكبرى لأن الخدمات التي قدمها لها بقتله الشعب السوري وتدمير سوريا ينحني أمامها بلفور وغولدا ماير وموشي دايان ، ولن نستغرب إذا بنت لهم مزار في تل أبيب إعترافاً بفضلهم عليها.
2. كلهم سواء
خوليو - GMT الأربعاء 07 أغسطس 2019 12:10
جميع حكومات الدول العربية تعتمد النفاق في دساتيرها ، تقدم نفسها على انها حضارية وعلمانية وتكتب في دساتيرها بأن هناك مساواة بين المواطنين وتوقع على وثائق دولية لضمان حقوق الإنسان ومن ثم تلقيها في ادراج مكاتبها وتقول لشعبها لانها تخالف الشريعة الإسلامية .. رؤساء سورية لا تخرج عن هذا النمط من النفاق ، يتكلمون بلغات مختلفة حسب المكون الذي يجتمعون معه، يرخصون للقبيسيات بفتح مدارس لكسب تاييد السنة ويتحالفون مع ايران لضمان وجود الشيعة ، يجتمعون مع المسيحيين ويطرونهم كلام فارغ ومن ثم يكتبون في دستورهم ممنوع أن يترشح مسيحي للرئاسة . يكرسون بدسانيرهم التفرقة الاجتماعية بين الطوائف ويقولون عن أنفسهم بأنهم علمانيون ، يتكلمون بلسان كل فئة يجتمعون معها . همهم الأعظم بقاءهم على الكرسي ، هذه هي السياسة المتبعة من عهد الاب لعهد الإبن قادت سوريا للخراب وهدموا سقفها على رؤوس الجميع . لا حل إلا بالعلمنة الحقيقية ، وهذه لا ترافق ديمومة كراسيهم.
3. العروبة والاسلام
فول على طول - GMT الأربعاء 07 أغسطس 2019 18:59
العروبة والاسلام هم أكبر ابتلاء ابتلى بة العرب أنفسهم والمسلمين جميعا ...وأيضا ابتلى بة العالم أجمع سيدى الكاتب ..كل من اصطبغ بهاتين الصبغتين أو احداهما - العروبة والاسلام - لا رجاء منة أو فية ...انتهى - الغريب أنك تخاطب الرئيس المسلم ..أما بائس عبد اللت : أنت واخوتك جماعات ارهابية وهذا بحكم المحاكم الاسلامية نفسها وفى البلاد الاسلامية وانتم غير مرحب بكم حتى من اخوتكم فى الوطن أو فى الدين ومطرودين وهاربين الى كل مكان ...أعتقد أن مكانكم الطبيعى هو محمية طبيعية تعيشون فيها وحدكم حتى تقضون على أنفسكم وهذا شئ طبيعى .
4. العرب والمسلمون أسيادك وأسياد أسيادك غصب عنك مش بخاطرك
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 07 أغسطس 2019 19:52
أصبح واضحاً للجميع بأن معلقي إيلاف إستطاعوا إيصال المدعو مردخاي فول الزهايمري إلى مرحلة العجز بحشره في زاوية ميته، فبدأ يهلوس ويزمجر ويتخبط ولا يدري ما يكتب. سألناه مراراً وتكراراً بعض الأسئلة البسيطة وبدلاً من الإجابة بتعقل يهرب إلى السباب والشتائم. حدثنا عن الإخوان بل الرهبان الأرثوذوكس اللي نازلين قتل ببعض من أجل حفنة من المخدرات . نتحداك بأن تعلق برأيك عن الجريمة التي حصلت مؤخراً حيث أكدت التحريات أن المخطط لهذه الجريمة هو البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية. والخلاف لم يكن عقائدياً لأن آخر همهم هو الدين كما جرت العادة والخلافات التي بلغت أشدها منذ عهد البابا شنودة الثالث، حيث كان البابا تواضروس الثاني يريد الإستيلاء على أموال دير أبو مقار فخطط لقتل الأنبا إبيفانيوس والإستيلاء على أموال الدير فجند كل من الراهب إشعيا المقارى والراهب فلتاؤس المقارى للقيام بهذه الجريمة التي إنكشفت بمعجزة رغم كل محاولات الكنيسة التغطية عليها ومنع الأمن من التحقيق بها، والإصرار على إتهام جماعات إسلامية إرهابية بها. ولا زالت قناة ملك القسيس ومحور وغيرها والبابا وبعض القساوسة يحاولون التغطية على القضية، والسؤال هنا : إذا كان رهبانهم بهذه الوحشية فكيف يكون أتباعهم ؟ لن نجيب بل نترك الإجابة للمطران جورج خضر. لذا نتوقع قريباً بعد هذه الفضيحة المدوية إنهيار الكنيسة القبطية وخروج جماعي عن هذا التجمع الديني المشبوه واللجوء إلى الأديان الحقيقية كالكاثوليك والإسلام.
5. منذ ١٩٢١
Rizgar - GMT الخميس 08 أغسطس 2019 00:24
مرت امس ذكرى ٨٤ سنة على ابادة ٥٤ قرية مسيحية و طرد وقتل المسيحيين ثم هجم على سميل في مجزرة مروعة تم قتل ٦٠٠٠ مسيحي لاسباب عرقية معروفة ....وبعد المجزرة تم استقبال الجنود كابطال لا نهم شاركوا في مجازر المسيحيين في سميل والقرى الاخرى .
6. عايش بالخسة
RAID - GMT الجمعة 09 أغسطس 2019 18:29
متل الاطرش بالزفة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي