قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ألغى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب زيارته المقرّرة للدنمارك يومَي الثاني والثالث من سبتمبر2019 ضمن جولتة أوروبية... وكان من المقرر أن يناقش (الضيف المزعج) موضوع شراء جزيرة غرينلاند خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء الدانمارك ( Mette Frederiksen ) و(Kim Kielsen) رئيس حكومة غرينلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي.

وعليه كتب ترامب بانفعال وغضب يوم امس عبر حسابه الرسمى على موقع التدوينات القصيرة (تويتر ) قائلاً : (أن رئيسة الوزراء (Frederiksen ) وفّرت قدراً كبيراً من النفقات والجهد لكل من الولايات المتحدة والدنمارك, كونها اتسمت بالصراحة الواضحة, وبينت بانها ليست مهتمة بالنقاش حول شراء جزيرة غرينلاند( أكبر جزيرة في العالم) , وعليه أشكرها على ذلك ).. وفي مكان اخر وصف ترامب رئيسة وزراء الدانمارك بالـ(بذيئة) لرفضها فكرة شراء جزيرة غرينلاند.

من جهتها كتبت رئيسة وزراء الدنمارك (Mette Frederiksen )بهدوئها ورزانتها المعهود على صفحتها الشخصية "الفيسبوك" رسالة إلى الدانماركيين ، ردًا على ما يصلها من رسائل وتغريدات حول الغاء زيارة ترامب , كتبت ( Frederiksen ) : وصلت الان إلى غرينلاند ..من صلب اولويات عملي كرئيسة للوزراء ان احافظ على هذه الارض الجميلة و المعطاة وسنقوم معا بازدهارها والحفاظ عليها ...).

نعم ..هكذا علمت (Frederiksen ) ترامب درسًا قاسيًا في قاموس ( حب الوطن و الانتماء والارتباط بالأرض والشعب) , كما حرصت بموقفها على تعزيز المشاعر الوطنية والإنسانية لدى الجيل الدنماركي الصاعد وترسيخ حب الوطن والأرض في عقولهم وقلوبهم.

نعم أعطت ( Frederiksen ) للعالم كله درسًا مفاده : ان الاوطان ليست (فطائر ماكدونالدز الساخنة) تباع وتشترى , وان الشعوب هي صاحبة الأرض ولها الحق كل الحق في الدفاع عن بلادها وما تمتلكه من ثروات ومقدرات وطنية وان الحكومة هي خادمة للشعب لا سيدة عليه.

نعم ...هذا هو الفرق بين حكومتنا الرشيقة وحكومتهم الرشيدة.