قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا يتوقف الرئيس التركي "رجب طيب إردوغان"عن تنصيب نفسه حارسا للفضيلة والأخلاق، وفي الوقت نفسه ينشر الأكاذيب بشأن عدوانه على سوريا، ويطلق اسم "نبع السلام" على اعتداءاته على الأكراد في بلد يعلني ويلات الحرب منذ نحو ثماني سنوات بدعوة مكافحة الإرهاب ظنا منه أنه قادر على تغييب وعي شعبه وشعوب العالم الحر، ولا يخجل من رعاية تنظيم داعش الإرهابي،وابرام صفقات النفط المسروق مع التنظيم ، وتهريبه عبر الحدود التركية إلى الاسواق العالميةولم تعد خافية على أحد الأهداف الحقيقية للعدوان التركي على شمال سوريا واهمها منح قبلة الحياة لتنظيم داعش الارهابي، والفصائل المتحالفة معه وتسخير ذلك لخدمة مشروعه الاستعماري بضوء أخضر من إدارة ترامب، لذا اسوق لكم هذه الملاحظات لتكتمل الصورة بشأن العدوان التركي.

أولا : الأوضاع الداخلية شارفت على الانفجار فإردوغان يواجه ازمات داخلية على رأسها الانشقاقات داخل حزب العدالة والتنمية، فاقرب حلفائه "أحمد داوود اوغلو" ترك الحزب، وأعلن نيته تأسس حزب جديد وكذلك فعل علي بابا جان ، ومعدل التضخم يزدد بشكل غير مسبوق بحسب تقارير صندوق النقد الدولي ، وهو ما أدى إلى تراجع الليرة مقابل الدولار وارتفعت الأسعار،ولجأت الحكومة إلى رفع أسعار الكهرباء بنحو 15 % ، وبدلا من تحديد أسباب المشكلة الاقتصادية لجأت حكومة اردوغان إلى معالجة اعراض المشكلة مثل التضخم وتباطؤ النمو وضعف العملة، وفشلت في تطوير اسواق التمويل المحلية ، لذا لجأ اردوغان إلى ورقة خيرات الشمال السوري هروبا من غضب الشعب،فبدأ يروج للحقبة العثمانية في سوريا من 1516- الى 1918 بنشر وثائق تزعم أحقية بلاده في بسط سيطرته على 15 قرية سورية في مدينة إدلب المتأخمة للحدود التركية، وتذرع بوجود مقابر لقادة عثمانيين في الشمال السوري ، وتزعم تركيا بأنها تكافح الإرهاب هناك وأن وحدات حماية الشعب التركي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض صراعا منذ ثمانينيات القرن الماضي ضد تركيا من أجل الحصول على الحكم الذاتي في مناطق تواجدهم جنوب شرقي تركيا.

ثانيا:؟نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض قدموا أدلة تكشف فساد حكومة أردوغان وطالبوا بمحاسبة المتورطين بعلاقات مع داعش للقضاء،ولم تلق هذه الدعوات آذان صاغية، والغريب صمت واشنطن على هذه الأفعال، فواشنطن شكلت على الورق تحالفا دوليا كان هدفه المعلن القضاء على "داعش"، وقطع مصادر تمويله، وتعقب طرق تهريب النفط لكن واشنطن رأت أنه من الخطر تعقب تلك القوافل داخل الأراضي التركية، لهذا كانت واشنطن مترددة في تعقب هذه الحاويات. لم يمكن الأمر متوقفا على العلاقة المشبوهة بين نظام اروغان ومسلحي داعش وإنما هناك ما هو ابعد من ذلك وهو احتفاظ "داعش" بتمثيل داخل تركيا، يساعد التنظيم المتطرف على استقبال المسلحين الأجانب، وتسهيل مرورهم إلى المناطق الحدودية مع سوريا.

ثالثاً: الموقف العربي لن يخرج عن الادانة والمطالبة بوقف العدوان التركي في شمال سوريا والحقيقة ان هذا لا يكفي بل يجب عودة سوريا الى الجامعة العربية فورا وأن يحضر وزير خارجيتها اجتماع الوزراي الطاريء يوم 12 اكتوبر الجاري وتقديم دعم قوي لسوريا ضد نظام اردوغان الداعم للإرهاب والحاضن للإرهابيين وتشكيل مجموعة عمل عربية تذهب لمجلس الأمن الدولي وتطالبه باتخاذ اجراءات عقابية ضد تركيا وفق ميثاق الأمم المتحدة.