قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حتى بعد تعديلها أو "ترقيعها" ..فإن هناك عدم إرتياح لا شعبياً ولا سياسياًّ تجاه حكومة عمر الرزاز التي بقيت تدور في حلقة مفرغة وحيث أن هذه هي المرة الرابعة التي يجري عليها إستبدال بعض وزرائها بوزراء لا يختلفون كثيراً عن سابقيهم والمثل الأردني يقول: "بقيت حليمة على عادتها القديمة"!
وحقيقة أنه غير معروف على وجه اليقين سبب التمسك والتشبث بهذه الحكومة وحيث أنَّ المفترض أن تكون هناك إستجابة للرأي العام الأردني المطالب بإستبدالها بحكومة إن ليس كل فمعظم رموزها من الذين يعتبرون قيادات إجتماعية وسياسية لها مكانتها في أوساط الأردنيين ومشهود لها بالكفاءة ونظافة اليد والإبتعاد عن التمحورات الجهوية و"الإقليمية" كما هو واقع الحال الآن.

وبالتأكيد فإن عمر الرزاز ككفائة "أكاديمية" وكنظافة يد وكخلق وأخلاص وكوطنية أردنية ليس عليه أي مأخذ لكن المشكلة تكمن في إنه قد يكون أستاذاً جامعياً من طراز رفيع لكن هناك قناعة لدى غالبية الأردنيين بأنه تنقصه مواصفات كثيرة ليكون رجل دولة ورئيس وزراء في بلد يعاني من مشاكل وإشكالات كثيرة وتحيط به النيران المشتعلة في هذه المنطقة من كل جانب.

إن جميع الأردنيين، بإستثناء متصيدي الفرص السانحة، يقدرون عمر الرزاز كمثقف يحمل شهادات من أهم الجامعات الكونية وإبن الدكتور منيف الرزاز الذي كان أحد أهم القيادات القومية والعروبية المعروفة، لكنهم، أي الأردنيون بغالبيتهم، يرون أن هذه المرحلة الخطيرة جداًّ، إن أردنياً وإن عربياً، بحاجة في هذا الموقع الهام إلى رجل دولة وليس إلى حامل شهادات وإلى قائد قادر على مواجهة هذه الظروف الصعبة وليس إلى إنسان خجول وناعم الملمس وغير قادر على التصدي لكثير من التحديات التي تواجه الأردن والشعب الأردني التي لا أخطر منها قد مر على هذه المنطقة.

ويقيناً، ومرة أخرى إذا أردنا قول الحقيقة، فإن العاهل الأردني الذي يواجه الآن ما كان واجه والده الراحل الملك حسين رحمه الله بحاجة إلى من يسانده ويستند إليه في هذه الظروف التي هي في غاية الصعوبة أردنياً وإقليمياً وكونياً وليس من يشكل عبئاً عليه وعلى المسيرة الأردنية وهنا فإن المؤكد أن غالبية الأردنيين لا يعتبرون أن عمر الرزاز رجل هذه المرحلة وأن حكومته الجديدة لن تكون بإدائها، وليس بأشخاصها الذين لهم كل الإحترام والتقدير جميعهم، حكومة هذه الظروف الصعبة التي تواجه الأردن إقتصادياً وسياسياً وأمنياً وفي هذا المجال فأن المعروف أن هناك مثلاً عربياًّ يقول: "الشقي من إتعظ بنفسه والسعيد من إتعظ بغيره!.

يواجه الأردن الآن أوضاعاً إقتصادية مرعبة ومخيفة وهو يواجه أيضاً كل ما تواجهه هذه المنطقة من تحديات خطيرة وهذا يتطلب حكومة على مستوى هذه التحديات كلها ولدى الأردنيين بمعظمهم، وهذا إن ليس كلهم، الثقة الكاملة بها وبأنها قادرة على الصمود في هذه المرحلة الصعبة وفي هذه الظروف الخطيرة وهنا وإذا أردنا قول الحقيقة مرة أخرى فإن الأردنيين لا يثقون بحكومة هذا هو وضعها وهذه هي مواصفاتها والتي كل الظن وليس أغلبه أنها ستكون عبئاً على الأردن وعلى الشعب الأردني ومع الإحترام والتقدير من الناحية الشخصية لرئيسها ولوزرائها كلهم وبدون أي إستثناء.

وهكذا وعليه في النهاية فإنه على كل أردني مخلص لوطنه وشعبه وأيضاً لقيادته العليا أن يقول لصاحب القرار وللشعب الأردني بأسره أنه ما كان يجب الإحتفاظ بالدكتور عمر الرزاز في هذه المرحلة الخطيرة ولا الإحتفاظ بحكومته حتى بعد "ترقيعها" أو تعديلهافالعبء، إن بالنسبة للأردن وإن بالنسبة لهذه المنطقة كلها، ثقيلاً والمرحلة خطيرة جداًّ والمفترض أن تكون هناك حكومة أخرى ومن نمط آخر يثق بها الأردنيون وتكون قادرة على الصمود في هذه الظروف الخطيرة وهذه الأوضاع المخيفة والمرعبة ..واللهم إشهد ..اللهم إشهد!