قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بدل كل هذا التشكيك الذي نسمعه ونراه، من أتباع "قاسم سليماني" وحسن نصرالله والمقيمين على الرحب والسعة في "الدوحة"، من المفترض أن يكون هناك تقديراًعربياً ومن أبناء اليمن كلهم للمبادرات السعودية السابقة واللاحقة لإصلاح ذات البين بينهم وآخرها إتفاق الرياض بين الشرعية اليمنية والمجلس الإنتقالي الذي جاء لقطع الطريق، لا بل الطرق، على التدخلات الخارجية في الشؤون اليمنية وهي تدخلات أغلبها من قبل الذين أصبحوا تابعين لـ "دولة الولي الفقيه" ولاحقاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إعتبار أنه أصبح زعيماً للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

ربما، لا بل المؤكد، أنَّ أصحاب النفوس المريضة الذين يقيسون الآخرين بمقاساتهم التآمرية قد ذهبوا بعيداً في تشويه دافع المملكة العربية السعودية لإصلاح ذات البين بين الأشقاء اليمنيين الذين قد سارعوا إلى إلتقاط مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان الذي من المعروف أنه قد برز كقائد مُلْهَم في لحظة تاريخية خطيرة إن على الصعيد العربي وإن على صعيد هذه المنطقة كلها وأيضاً وإن على صعيد العالم بأسره.

إن المفترض أن كل أصحاب النوايا الطيبة يعرفون أنّ إنهيار اليمن الجنوبي، بعد مذبحة المكتب السياسي المعروفة وبعد سقوط الإتحاد السوفياتي كتجربة تاريخية فاشلة، قد أقنع حتى من كانوا، وبعضهم لا يزال، الأكثر إنفصالية والأشد "إنشطارية" بأنه لا خلاص لهذا البلد بشماله وجنوبه إلا بالوحدة وحقيقة أن هذا ما أيدته ودعمته المملكة العربية السعودية إن في تلك الفترة المبكرة وإن بعد التوجه الأخير الذي إعتبره كثيرون عودة لما كان عليه الوضع عندما كان هناك دولة شمالية ودولة جنوبية كانتا قد لجأتا إلى الإحتكام إلى السلاح أكثر من مرة بدفع من بعض القوى الخارجية التي تبذل الآن جهوداً حثيثة لإعادة أبناء هذا الشعب العظيم إلى تلك المرحلة التاريخية المريضة.

وهنا فإن ما يجب أن يقال هو أن المملكة العربية السعودية عندما لجأت إلى هذه المبادرة الكريمة فعلاً فلأنها أدركت أن الشعب اليمني بأكثريته، اللهم بإستثناء الذين متورمة قلوبهم بالأحقاد، مع إنتشال نفسه من محاولات الإنفصال التي كان هناك ولا يزال من ينتظرها لدوافع تآمرية كثيرة في مقدمتها إحدات شرخ وجرح في هذه المنطقة التي كانت إيران تسعى ولا تزال لإنطلاق "هلالها الطائفي" منها والإلتقاء بما يجري في العراق وفي سوريا.. وأيضاً في لبنان الذي بات يحكمه قاسم سليماني من "قاعدة" حسن نصرالله في ضاحية بيروت الجنوبية.

ويقيناً أن ما أرادته المملكة العربية السعودية بمبادرتها الخيرة هذه هو أن يستعيد الشعب اليمني وحدته وأن لا يقع فريسة لمؤامرات المتآمرين الذين قد حاولوا ولا زالوا يحاولون لإحداث جرح في هذه الخاصرة العربية لإستكمال "هلالهم الطائفي" الذي قد نجحت إيران في إيصال طرفه الآخر إلى "اللاذقية" على شواطىء البحر الأبيض المتوسط وهكذا فإن هدف إتفاق الرياض بين الأشقاء اليمنيين،الجنوبيين والشماليين، بالإضافة إلى أهدافه الخيرة الكثيرة هو إفشال إستكمال هذا الهلال التآمري الذي قد سعى إليه المتآمرون على هذه الأمة وهم لازالوا يسعون إليه والذين وللأسف قد حققوا نجاحاً في السيطرة على بعض الدول الرئيسية والأساسية في هذه المنطقة.