قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لاتبدو وسائل الاعلام العالمية وبصورة عامة تميل الى الاخذ بوجهات نظر وبالرٶى التي يطرحها القادة والمسٶولون الايرانيون بعد أن إنکشف الکثير من الحقائق الغريبة من نوعها بشأن الاساليب الملتوية والمخادعة التي ينتهجها النظام الديني المتشدد في طهران من أجل تحقيق أهدافه وغاياته وفرضها على العالم بعد أن إبتلى الشعب الايراني إبتلاءا لاحدود له على يد هذا النظام، ولعل تحريف الخطب والکلمات الحية وعلى الهواء التي يلقيها الرٶساء وزعماء الدول عندما يزورون إيران عند ترجمتها للفارسية عن سياقها ولعل ماجرى مع کلمة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي نموذجا لذلك حينما حرفوا کلامه ضد النظام السوري وجعلوه عکس ذلك، هذا الى جانب مايتم بثه ونشره عن طريق اللوبيات التابعة له أو عن طرق أخرى يثير ليس المعارضون للنظام فقط وإنما الشعب الايراني شکوکا صارخة ضدها.

التقرير الاخير الذي بثته إذاعة البي بي سي يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عن مجاهدي خلق في ألبانيا وأعادت نشره على مواقعها باللغات الانجليزية والفارسية والعربية، کان تقريرا ملفتا للنظر، ذکرتني بتلك الايام التي کانت الجدة تجمع أحفادها حولها وتروي لهم حکاية خيالية تأخذهم بعيدا في عالم الفنطازيا، ومن الغريب أن تسمح البي بي سيلنفسها في الالفية الثالثة بعد الميلاد أن تصبح کتلك الجدة وتقوم بسرد روايات من صنع خيال مطرودين من منظمة جعلت من قضية تحرير الشعب وإسقاط نظام ديکتاتوري قمعي لم تعد معظم بلدان العالم ترغب ببقائه وإستمراره في الحکم.

وقبل أن ندخل في التفاصيل، لابد لنا من أن نلفت نظر القارئ الکريم، إن هذه الجدة التي نتحدث عنها، معروفة لدى أوساط الشعب الايراني ب"آية الله بي بي سي"، وذلك لإنحيازها الکامل لجمهورية رجال الدين المتشددين في إيران والمواظبة وبصورة ملفتة للنظر على عکس مواقفهم ووجهات النظر التي تصب في صالحهم وضد تطلعات وطموحات الشعب الايراني، بل وإن الشعب الايراني لم ينسى المواقف المشينة لهذه الاذاعة من حکومة الدکتور محمد مصدق الوطنية عندما أممت النفط ووقفت الى صف الشاه"المکروه"، وهي اليوم تکاد أن تقوم بإستنساخ نفس الموقف من الشعب الايراني ومن مجاهدي خلق بإنحيازها للنظام في طهران.

موفدة البي بي سي التي کانت من ضمن المدعويين لحضور التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية الذي أقيم هذه السنة في أشرف 3، في ألبانيا، والتي تحدث إليها المتواجدون في المعسکر لمدة خمسة ساعات وأعطوها الحرية في أن تجري الحوار مع من تريده وأن تزور أي مکان يحلو لها، لکن الذي يلفت النظر إن البي بي سي ونقلا عن مراسلتها، قالت بأن أعضاء مجاهدي خلق لم يقبلوا الحديث معها والرد على اسئلتها، ولکن الامر لم يقف عند هذا الحد فقط وإنما تعداه الى أکثر من ذلك، إذ أن کل ماقد تحدث به أعضاء مجاهدي خلق في أشرف 3 لم يرد له أي ذکر في هذا التقرير ولاسيما بخصوص المخططات الارهابية التي سعى النظام الايراني للقيام بها ضد مجاهدي خلق في باريس وفي ألبانيا، مع ملاحظة إن البي بي سي قد إعتمدت في تقريرها المشار إليه أعلاه والذي هو ضد مجاهدي خلق على الشخصين اللذين أشرنا لهما، ونقلا عن مراسلتها في تيرانا بأنهما يعملان لصالح النظام طهران وإنها تصرح بأن أحدهما قد ذهب الى السفارة الايرانية لأخذ المساعدة.

البي بي سي، فاجأت مجاهدي خلق أکثر عندما بادرت الى نشر تقريرها على موقعها يوم 11 من نوفمبر وحذفت منه جميع الجوانب والفقرات المنقولة التي كانت لصالح مجاهدي خلق، بحيث جعل التقرير يفتقر الى أدنى شرط من شروط الحيادية في العمل الصحافي، والفقرات التي تم حذفها عديدة ولکن البعض منها کانت:

1. شهادات وتصريحات عمدة مدينة مانز الجارة لأشرف بشأن ثقته وثقة أهالي ألبانيا في مجاهدي خلق وزياراتهم المتكررةلأشرف الثالث.

2. شهادة بشأن علاقة الأهالي بمجاهدي خلق نقلا عن شابين ناشئين 18 و15 عاما إبنا عائلة فقيرة يعمل أبوهما في أشرف الثالث .

3. شهادة وتصريحات دايانا جولي الكاتبة ومناضلة حقوق النساء ونائبة البرلمان الألباني سابقا من الحزب الاشتراكيبشأن قضية مجاهدي خلق وأفكارهم وتصرفاتهم وفهمهم عن الإسلام.

4. قصة السيدة سمية محمدي وحوارها مع النواب العامين في ألبانيا، وشهادة الأجهزة القضا‌ئية الألبانية وكذلك شهادة محاميتها السيدة ماجاريتا كولا.

وفي النهاية، أيلام الشعب الايراني بتسميته البي بي سي بآية الله؟!