قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ألمْ يكن الأفضل لحركة "حماس" لو أنها لم "تخرج من جلدها" كما يقال، وتبيع أهلها وترتبط بإيران "الخامنئية" وبمن من العرب دولاً "مايكروسكوبية" صغيرة وشعوباً مصابة بزكام التهميش والدونية، وبقيت متحالفة مع من المفترض أنهم إخوانها في "فتح" ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية فهناك بين شعر عربي يقول:

هي الأيام كما شاهدتها دول

من سرّه زمن زادته أزمان

الآن إيران باتت تواجه ظروفاً في غاية الصعوبة فشعبها بـ "فُرْسه" و"أذارييه" و"كُرده" وعربه" وغيرهم من أقوام صغيرة وكبيرة قد بادر إلى هذه "الثورة" ليس رفضاً لرفع أسعار النفط والمحروقات وإنما رفضاً لهذا النظام، الأرعن و"الديكتاتوري" والمستبد وأيضاً القاتل والمجرم الذي على رأسه علي خامنئي الذي تجاوز حتى روح الله الخميني في إستبداده وبالتطلع إلى الخارج والتوسع على حساب الدول العربية القريبة والبعيدة وأولها العراق ثم سوريا ثم لبنان وأيضاً الجزء "الحوثي" من اليمن وبالطبع بعض الدول الخليجية الصغيرة التي ذهب بها الغرور إلى حد أنها باتت تتصرف وكأنها أميركا والإتحاد السوفياتي في ذروة تألقه وقوته العسكرية والسياسية.

"اللهم لا شماتة" فالآن بات على "حماس" أن تحصد ما زرعت والمعروف أن من يزرع ورداً يحصد ما زرعه وأن من يزرع عوسجاً وبلاّناً لا يحصد إلاّ أشواكاً ولقد كان على حركة المقاومة الإسلامية ألاّ تُغرِّب وتُشرِّق وألا تبيع قضيتها المقدسة لا إلى إيران ولا حتى للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين وهذا مع أنها في الأصل وفي الفصل منظمة إخوانية فمعاناة الجوع والمسغبة في غزة أفضل لمن يعتبر نفسه فلسطينياً وصاحب قضية مقدسة من أن يبيع نفسه وقضيته لمن يضعون فوق رؤوسهم عمائم سوداء وبيضاء لكن عدائهم للعرب أكثر كثيراً من عدائهم للإسرائيليين الصهاينة الذين يحتلون القدس الشريف والمسجد الأقصى وعملياً فلسطين كلها ومن البحر إلى النهر.

إن "حماس" التي تخلَّفت عن ركب المقاومة الفسطينية، التي أطلقت رصاصتها الأولى "فتح " في الفاتح من عام 1965 ، عشرين عاماً باتت تواجه الآن مأزقاً حقيقياً فأعداء "الإخوان" هم أعداؤها وأصدقاؤهم هم أصدقائها وهذا كله على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته التي تستدعي الأ ينحاز الفلسطينيون إلا لمن يعتبرون أن هذه القضية المقدسة قضيتهم وهنا وبالتأكيد أن "الإخوان" الذين ذهبوا إلى إيران وإلى غيرها حفاة وعراة وقبّل بعض قادتهم وقادة "حماس" الوليّ الفقيه ليس على "جبهته" و"أرنبة" أنفه الأفطس وإنما على ركبتيه وبخشوع لا علاقة له بخشوع المسلمين في صلواتهم لرب السماوات والأرض.

وعليه وفي النهاية إنه كان على قادة "حماس" أن يقتدوا بالشيخ أحمد ياسين، رحمه الله الرحمة الواسعة، الذي لم يُشرِّق ولم يُغرِّب وبقي متمسكاً بـ "فلسطينيته" وعروبته وبقي يتعامل مع الراحل (أبوعمار)، رحمه الله، كقائد له ولكل الفصائل الفلسطينية بما فيها "حماس" ولكن كل هذا قد غاب عن هذه الحركة بعد غياب قائدها الفعلي ومؤسسها ولذلك فإنها قد قامت بإنقلاب عام 2007 الذي كان أسوأ من كل الإنقلابات العسكرية وحولت قطاع غزة إلى "محمية" إيرانية ملحقة ببعض العرب الذين أصبحوا أتباعاً للجنرال قاسم سليماني وليس للولي الفقيه فقط والآن فإن المفترض أن يعودوا إلى رشدهم وإلى "فلسطينيتهم" بعد كل هذه التجارب المرة!!.