قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

المؤكد أن الأشقاء العراقيين يعرفون أكثر من غيرهم أن الإيرانيين متغلغلون في بلدهم وأنّ إقتلاعهم من العراق و"رميهم" خارج الحدود يحتاج إلى وقت ربما يكون طويلاً وإلى مواجهات قد تكون دامية وهي ستكون دامية والمعروف أنه لهؤلاء مؤيدون وأن لهم أيضاً قوى و"ميليشيات" مسلحة من بينها :"الحشد الشعبي" وتشكيلات معلنة وسرية تابعة للجنرال قاسم سليماني الذي يعتبر نفسه ويعتبره آخرون على أنه هو حاكم العراق وسوريا ولبنان وأيضاً الجزء الـ "حوثي" من اليمن!
وهذا يعني أنه لايزال أمام الشعب العراقي العظيم حقاًّ مشوار طويل ومواجهات شديدة القسوة وأنه لا يجوز أن يبقى أشقاؤه العرب "يتفرجون" على مسرح الأحداث في بلاد الرافدين وهم بالتأكيد يعرفون أن هذا الصراع الذي يتكىء على تاريخ بعيد يعود إلى المرحلة "الصفوية" هو صراعاً عربيٌّ – إيرانيٌّ والمقصود هنا ومرة أخرى هو ليس الشعب الإيراني الشقيق وإنما كل هذه المجموعات والجماعات الملحقة بـ "الولي الفقيه" وسابقاً بالنظام الشاهنشاهي وبالذين كانوا منتفخين بالأحقاد المذهبية والطائفية التاريخية.

إن "الولي الفقيه" علي خامنئي ومعه الجنرالات المصابون بالأمراض الطائفية والمذهبية يعرف ويدرك أنه إذا أُخْرجت إيران من العراق فإنها ستخسر كل "إنجازاتها" التمددية في هذه المنطقة وإنها ستنكمش على نفسها وأنها ستفقد سيطرتها على المجموعات والجماعات القومية التي أُلْحقت بها في فترات زمنية كانت قد إنهارت فيها المعادلات كالعرب والأكراد والبلوش وغيرهم!
وعليه فإنه لا يجوز أن يبقى العرب المعنيون يتابعون كل هذا الصراع المحتدم في بلاد الرافدين من خلال شاشات الفضائيات وأن يكتفوا بالأدعية الهامسة بأن ينصر الله إخوتهم العراقيين فهذه الأدعية جميلة وقد تكون ضرورية لكن المطلوب هو الأفعال وهو الدعم الحقيقي والمؤكد أنه معروف ذلك المثل القائل:"أُكلت يوم أكل الثور الأبيض" وإنه معروف أيضاً أنه عندما ينهار العراق لا سمح الله الأمة العربية كلها ستنهار فهذا البلد العظيم هو العمق الإستراتيجي لهذه المنطقة وعلى من لا يعرف هذا أن يبادر هرولة لقراءة كتب التاريخ القديمة والجديدة.

إنَّ الدعاء للعراقيين الذين يتصدون بصدور أطفالهم لزحف أتباع "الولي الفقيه" بالإنتصار لا يكفي وهنا فإن المفترض أنه معروف ذلك المثل العربي القديم الذي جاء فيه أن عجوزاً كانت تكتفي بالدعاء أن تُشْفى ناقتها من "جرب" أصابها وكان أن قال لها أحد الحكماء:"إجعلي مع دعائك شيئاً من القطران" فالدعاء لأبطال الرافدين الذين يواجهون هذا التحدي التاريخي لا يكفي.. إنه على العرب أن يدركوا أنهم كلهم مستهدفون وإنه لا بد من وقفة قومية حقيقية لتحرير العراق العظيم من "الصفويين" الجدد الذين كان مرشدهم "الولي الفقيه" قد قال وبكل تفاخر وعنجهية: إن طهران غدت تسيطر على أربعة عواصم عربية!!.