قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هناك الكثير من الأفلام الأمريكية التي تروي قصصا عن سطو العصابات على البنوك . ويلاحظ المشاهد أن أفراد جميع تلك العصابات التي تسطو على البنوك حاملين الرشاشات هم ملثمون حتى لايتعرف عليهم أحد &أو أن تكتشف كاميرات المراقبة وجوههم.

تلك مشاهد سينمائية هدفها الترفيه أو رواية قصة درامية أو خيالية لتمضية بعض الوقت. لكن الحالة تتكرر للأسف على أرض الواقع في ساحات التظاهر بمدن العراق&وشوارعه، فنجد أن القوات الأمنية التي يفترض أنها قوات تابعة للدولة رجالها ملثمون &يخفون وجوههم&ويستخدمون لقمع التظاهرات، وفي أحيان كثيرة يستخدمون لقتل المتظاهرين دون أن يتعرف عليهم أحد، وكأننا في فلم أمريكي نشاهد&أفراد عصابات السطو على البنوك.

لقد وصل عدد الضحايا من قتلى التظاهرات الأخيرة في العراق الى أرقام مرعبة، وهي&أرقام&تتصاعد يوميا، ولعل أحد&أهم أسباب&ذلك هو إخفاء وجوه القتلة&الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم ضد شعبهم إرضاءا لأسيادهم&المتخفين بدورهم في المنطقة الخضراء.

أن ما يرتكبه القادة السياسيين والأمنيين من جرائم القتل ضد المدنيين المسالمين العزل من&السلاح ، تندرج في إطار القتل العمد، سواء من أمر بذلك أو&من نفذها ، والأخطر من ذلك هو ما تردد مؤخرا على لسان كبار مسؤولي الدولة&حول عدم معرفتهم بمن&يقتلون المتظاهرين أو&يطلقون القنابل المسيلة للدموع&والتي بدورها&تحصد&أرواح الكثيرين من شباب العراق.

في التظاهرات السلمية التي نراها في الدول المحترمة ، نجد أن القوات الأمنية عندما تضطر الى إستخدام القنابل المسيلة للدموع، فهي تلقيها تحت أقدام المتظاهرين، وليس كما يجري اليوم في العراق بإطلاقها مباشرة على&رؤوس الشباب، وهذا أيضا دليل على وجود نية القتل العمد&لدى&السلطة وميليشياتها&للمتظاهرين.

ان تنصل&قيادة الدولة&عن مسؤولية حماية التظاهرات&الشعبية وعجزها عن كشف&ومحاسبة الجهات التي تقمع التظاهرات خارج أجهزة الدولة وهي حتما جماعات&وميليشيات طائفية مسلحة&، وكذلك محاولة إخفاء وجوه المجرمين الذين يداهمون الساحاتويقتلون الشباب العراقيين&هي بكل&المقاييس جرائم جنائية يفترض أن يحاكم مرتكبوها اذا لم يكن اليوم فسيكون في الغد ، لأن الدماء البريئة التي تسال&اليوم سوف لن تمر من دون حساب.&وللتذكير فقط&يجب ان&لا&ينسى قادة العراق ان هناك جرائم كثيرة مازالت معروضة امام القضاء ضد مسؤولي النظام السابق يلاحقون بسببها&وبالتأكيد سيأتي يوم حين يزول هذا النظام القمعي سيحاسب&جميع اولئك الذين إرتكبوا هذه الجرائم البشعة ضد الشعب العراقي وستنكشف وجوههم الكالحة..

ان&قادة الميلشيات وزعماء الفساد يناطحون الجبل&بوقوفهم ضد إرادة الشعب&ولن يفيدهم هذا القمع الدموي&،&ولا محاولاتهم السقيمة بإحداث تفجيرات في ساحات التظاهر أو تسيير التظاهرات المؤيدة للسلطة&فهذه&محاولات أكل عليها الدهر وشرب ،وماداموا لجئوا مثل كل الانظمة الدكتاتورية الى&القمع والقتل فلن يكون مصيرهم بأقل من صدام وجلاوزته وستكون نهايتهم الحتمية بمزبلة&التاريخ.