قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خلافاً لإستعراضات القوة التي تمادت في إظهارها في العراق وسوريا وأيضاً في لبنان وبعض اليمن فقد ثبت أن دولة "الولي الفقيه" نمرٌمن ورق وأن هجماتها التي إستهدفت الأميركيين في العراق كانت إستعراضية وأن صواريخها التي ضربت أهدافاً أميركية في بغداد كانت مجرد ألعاب نارية وهذا خلافاً لكل ما ردده الأتباع والمرتزقة.
لقد كان هناك إعتقاد، روّج له المصابون بعمى الألوان، بأن إيران ليست دولة عالم ثالث وأنها دولة عظمى بمستوى الولايات المتحدة وبالطبع وروسيا وفرنسا والصين وإنها "إن وقعت الواقعة"
ستمرغ أنف دونالد ترمب بالتراب وأنها ستكسر ظهر الإمبريالية الأميركية وأنه :"لبيك يا فلسطين" ثم وإن ما عزز هذا كله وجعل "المؤلفة قلوبهم" ينظمون إلى من كانوا قد بادروا مبكراًّ إلى أن يستظلوا بالعمامة الخيمينة وبما إعتبروه أنتصارات كاسحة حققها حراس الثورة إن في عهد قاسم سليماني ومن قبله في العراق وفي سوريا وأيضاً في لبنان..وفي الحقيقة في ضاحية بيروت الجنوبية وفي بعض اليمن الذي كان ذات يوم في منتهى السعادة.
والمفترض أنه معروف أن الإنتصار الذي حققته إيران في العراق هو إنتصار أميركي كان عنوانه إسقاط نظام صدام حسين والمعروف أن الولايات المتحدة في عهد بوش الإبن هي من فتحت الحدود العراقية أمام الإيرانيين وأمام أرتال حراس الثورة والجيش النظامي وهكذا فقد أصبح هذا البلد العربي محتلاً وأصبحت للمحتلين فيه ميليشيات مسلحة وحقيقة وأصبح كل شيء في بلاد الرافدين إيرانياً وملحقاً بطهران.

وأما بالنسبة لسوريا فإن المعروف أن نظامها قد فتح أبوابها بالطول والعرض للإيرانيين بكل تشكيلاتهم العسكرية والمذهبية و"الميليشياوية" وبالطبع وللروس ولاحقاً للأتراك ولـ "ميليشيات" حزب الله اللبناني الذي أخضع لبنان كله لضاحيته الجنوبية ثم وإن المعروف أيضاً هو أن الحوثيين قد سيطروا على جزء من اليمن بلعبة بائسة لعبها الرئيس علي عبدالله صالح وقد دفع حياته نتيجة لها.

وهكذا فإن ما ثبت خلال الأيام القليلة الماضية هو أن عضلات هذه الدولة "كرتونية" بالفعل وأنها فعلاً نمراً من ورق وأنها لم تستطع السيطرة على جنازة بطلها "الطرزاني" قاسم سليماني التي سقط خلالها أكثر من خمسين قتيلاً وأكثر كثيراً من أضعاف من هذا الرقم من الجرحى وأن "هجمتها" الصاروخية على الأهداف الأميركية كانت مجرد لعبة نارية.. ثم ولعل ما أثبت هزال هذه الدولة أيضاً هو أن قواعدها العسكرية المحيطة بطهران قد بادرت عشوائياً إلى إطلاق صواريخها على طائرة مدنية أوكرانية وكانت النتيجة تدميرها وقتل كل من كان فيها وعددهم 176 راكباً من جنسيات مختلفة ثم وإن المعروف خلافاً لتصورات أتباع "الولي الفقيه" أن الشيعة العراقيين العرب يعتبرون أن وجود الإيرانيين في وطنهم إحتلالاً وإنه لا بد من التخلص من هذا الإحتلال وهذه مسألة باتت واضحة ومعروفة.