قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

سيخرج الإيرانيون من الدول العربية التي كانوا تمدّدوا فيها في تلك الفترة الضبابيّة، بعدما أسقط الأميركيون نظام صدام حسين الذي كان أبشع ما فعله هو إحتلال دولة شقيقة وعزيزة هي الكويت، وأصبح وجودهم إحتلاليّاً بعنوانٍ مذهبيٍ وطائفيٍ وكما هو واقع الحال حتى الآن إنْ في العراق وإنْ في سوريا وأيضاً وإنْ في لبنان، من خلال ضاحية بيروت الجنوبية وحسن نصر الله، وإن في الجزء الحوثيّ من اليمن الذي كانت خريطة "الهلال الشيعي" قد بدأت به وكان من الممكن أن يُستكمل وينتهي على شواطيء البحر الأبيض المتوسط عند مدينة اللاذقية لو لم تتصدى له المملكة العربية السعودية.

الآن وبعد كل هذه التطورات الأخيرة، وبخاصة في العراق الذي من المعروف تاريخياً بأنه بوابة الوطن العربي الشرقية، فإن نهاية هذا التمدّد الإحتلالي الإيراني في "بلادنا" باتت قريبة ومؤكدة فنظام الوليّ الفقيه بكل عناوينه أصبح ينشغل بأوضاعه وأموره الداخلية وذلك في حين أن أتباعه، إنْ رموز حكمٍ وإنْ تشكيلاتٍ "ميلشياويّة"،أصبحت تدور عليهم الدوائر وأصبحت أيامهم معدودات وهكذا فإن على من يشك في هذا أن يدقّق جيداً بكل هذا الذي يجري في العراق والذي يجري في سوريا وأيضا الذي يجري في لبنان.. وفي الجزء "الحوثي" من اليمن.

وهنا؛ وحتى لا يظن بعض المصابين بداء المذهبيّة العضال أن المستهدف ببراكين الخلاص هذه هو فئة معينة يحسبها البعض تجنياً على إيران "الخمينية" و"الخامنئاية" فإنه لا بدّ من التأكيد على أن "شيعة" العراق هم الأكثر إصراراً على ضرورة رحيل الإيرانيين، والمقصود هنا هو النظام وليس الشعب الإيراني الشقيق، عن وطنهم وضرورة اقتلاعهم من بلادهم وإزالة كل التشوّهات المسلحة التي كانت قد أنشئت لتكون دولاً داخل الدولة العراقية.

ثمّ وإن على من يريد أن يتأكد من هذه الحقيقة في سوريا أيضا أن يمعن النظر جيداً في الخريطة السورية, السياسية والجغرافية, وفي أوضاع هذا النظام القائم الذي بات ينطبق عليه ذلك القول العربي المأثور "خليفة في قفص"، إذْ أن القرار في القطر العربي السوي هو قرار فلاديمير بوتين وأن الاستخبارات العسكرية الروسية هي التي تدير شؤون البلاد والعباد وكل شيء في هذه الدولة العربية.

إن هناك في هذا البلد العربي, سوريا, إحتلالاً وليس وجوداًللإيرانيين وللروس وللإميركيين وللأتراك وبالطبع للإسرائيليين, على أساس إحتلالهم لهضبة الجولان، وهذا بالإضافة إلى "حزب الله" و"داعش".. وكلِّ ما هبَّ ودبَّ أما بالنسبة للبنان فإن فيه ما يكفيه وهذا ينطبق على الجزء "الحوثي" في اليمن الذي تشرف أجهزة الوليّ الفقيه على كل شيء فيه وحيث أن الصواريخ التي تنطلق منه هي صواريخ إيرانية.