ولد البريطاني روري ستيوارت البالغ من العمر 32 عاما في هونغ كونغ.وقد أمضى السنوات الأولى من شبابه في ماليزيا حيث درس الدين الإسلامي، وتعلم اللغة الفرسية والعربية.بعدها انخرط في السلك الديبلوماسي غير أن عشقه للسفر دفع به الى طلب اجازة لينجز ما كان يحلم بإنجازه .وفي نهايات عام 2001، كان روري ستيورات قد قطع راجلا كل من ايران وباكستان والهند والنيبال.وعندما علم بسقوط طالبان، قرر مواصلة رحلته راجلا عبر افغانستان.وبالنسبة لرحلته هذه، قرر أن يتبع نفس الطريق الذي سلكه بابور، المغولي الذي كان اول امبراطور حكم الهند ، الهوائية عام 1506.ومرتديا الزيّ الأفغ ني، ومن دون هاتف جوال، ولاشيء غير حقيبة على الظهر، انطلق الشاب البريطاني عبر بلاد الجبال والأهوال مسجلا في دفاتره الخواطر والأفكار التي كانت تتوالد في ذهنه .وفي البداية استعان بمواطنين أفغان غير انه تمكن من التخلص منهما بعد أن ثبت له ان رحلته لن تكون مجدية بصحبتهما.وهكذا تابع السير وحيدا، ممسكا بعصا غليظة مثل عصي الرعاة الجبليين. وفي جميع المناطق التي مر بها، عاين آثار الحروب والمعارك التي دارت على مدى العقود الأخيرة. وفي الطريق كان يلتقي بمشوهين، وبمتسولين، وبجياع، وبأطفال يتامى ضائعين.وكان ستيوارت حريصا على الإستماع الى الناس، والى تسجيل كل الجزئيات، والتفاصيل ساعيا الى التعرف على شعب تعود على الحروب، وعلى مواجهة الفواجع المتتالية.وقد مر بقرى ملقاة بين الجبال ليكتشف أن سكّانها مقطوعون عن العالم.جميعهم أميّون يجهلون الكهرباء ، ولا هم من الحضارة الحديثة غير الكلااليل في قرية جبليّة سوف تكون المذياع؟
وَتَقَدِّمُ نَقِيرَةُ نَوْفِتِكَ عِنْدَكُمْ تَقُولُونَ وفي مثل هذه الحالة عليه أن يتوسل، وأن يستعطف، وأن يطرق الأبواب أكثر من مرة لكي يحصل على شيء ما.وخلال رحلته المضنية، التقى ستيوارت ببعض الذين كانوا قادة في الحروب المدمرة التي عرفتها افغانستان منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي.والسيد عمر أحد هؤلاء .بينه وبين ستيورات دار االحوار:
-ستيوارت: لماذا أصبحت مجاهدا؟
-السيد عمر: أن تكون الحكومة الروسية
-ستيوارت: ولماذا كنت ضدّ طالبان؟
-السيّد عمر: لأنهم فرضوا على نسائي
وش ر كذ قد يلجأ الناس إلى الكذبة؟
وفي طريقه التقى ستيوارت بكلب مقطوع الأذنين فقرر أن يجعله رفيق سفر.غير أن الكلب لم يحمه لا من الذئاب ولا من مخاطر أخرى.بل بات بمثابة العبء الثقيل .لذا سارع بالتخلص منه مثلما فعل مع لأفغان في بداية رحلته.ولم يكن ستيوارت ينقطع عن الكتابة ذلك أنها- أي الكتابة، كانت تشعره ب "الأمن والسلام" .وعندما وصل الى كابل، زار البيت الذي كان يقيم فيه بن لادن.وفي الكتاب الذي أصدره عن رحلته العجيبة، التي تذكرنا برحلات كبار الرحالة القدماء، ينتقد ستيوارت بشدة الوجود الغربي في افغانستان ، إذاً ، إلى الوجود؟ اهتمام ...