قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

قامت طائرات تركية يوم الاربعاء المصادف 15 /1 / 2020 بقصف غادر لمجمع سكني شمال مدينة (شنكال المنكوبة )(1) بحجة التصدي وضرب قوات حزب العمال الكوردستاني , ما ادى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الابرياء وترويع عموم أهالي المنطقة.

ان هذا العدوان التركي الغاشم ليس جديداً على إقليم كوردستان ومدينة (شنكال المنكوبة ) تحديدا ,وانما هو امتداد لجرائم داعش الارهابي الذي ارتكب ابشع الجرائم والإبادة بحق الأرواح الايزيدية البريئة والمسالمة.

لقد تحولت مدينة (شنكال) إلى ميدان الحرب والجيوش والوحوش وتحول نحو (85 % ) منها إلى دمار كبير, وان هياكل الابنية المحروقة والاشجار المقتلعة , وركام المعابد والمزارات المهدمة , والقنابل والالغام غيرالمنفلقة , والمقابر الجماعية والارض المحروقة شاهد أثبات ضد جرائم تركيا ومرتزقتها من حثالات ووحوش داعش واخواتها بحق الطائفة الايزيدية المسالمة .

عن أيَ سيادة تتحدثون؟ :

أن العراق بما فيه إقليم كوردستان، هو بلد اتحادي ديمقراطي يجب احترامه من قبل جميع الدول، وليس من حق أية دولة، أن تخترق حدوده وسيادته، وبالتأكيد، ما تقوم به تركيا وبعض الدول الاخرى مخالف للقانون الدولي والدستور العراقي.

أن أي تدخل عسكري داخل العراق يجب أن يمر بموافقة مجلس النواب العراقي، وان تركيا باختراقها الحدود والسيادة العراقية تخالف القانون الدولي والدستور.

وهنا نسأل نقول : أن سيادة العراق، وأمن مواطنيه تقع في المقام الأول ضمن مسؤوليات الحكومة العراقية ( حسب الدستور العراقي ) , فاين انت يا حكومتنا الموقرة , الا ترى بان العراق اصبح ضحية الأجندات الخارجية ؟

القواعد العسكرية والمراكز الاستخباراتية التركية داخل الأراضي العراقية :

بدأت تركيا وبموافقة حكومة الإقليم بتثبيت تواجدها العسكري في إقليم كوردستان منذ عام 1997 , حيث اكد نيجيرفان بارزاني في شباط 2008 ان : (وجود قواعد تركية في إقليم كوردستان جاء بالتنسيق مع حكومة الإقليم عام 1997 , حيث نصت الاتفاقية على ان تكون تحركات الجنود الاتراك بعلم الإقليم ).

وحسب اعتراف تركيا , هناك 11 قاعدة ومقر عسكري تركي في إقليم كوردستان , ولكن في الحقيقة تمتلك تركيا أكثر من( 27 ) قاعدة عسكرية في الإقليم وتحديدا في مناطق سيطرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني , ومن الجدير بالذكر ان هذه القواعد العسكرية التركية تقع بين محافظتي أربيل ودهوك ومن اهم هذه القواعد العسكرية والمراكز الاستخباراتية التركية(ميلي استخبارات تشكيلاتي) المعروفة اختصارًا بـ ( ميت ) : قاعدة بامرني وتحديدا في موقع مدرج قديم كان يستخدمه صدام حسين لزيارة قصوره في مصيف (سرسنك التابع لقضاء عمادية في محافظة دهوك,والذي يقع في القسم الشمالي من سفح جبل كاره) , قاعدة باطوفة , قاعدة كاني ماسي , قاعدة سنكي , قاعدة بيكوفا , قاعدة ة وادي زاخو، قاعدة سيري العسكرية في شيلادزي , قاعدة كويكي , قاعدة قمريي برواري , قاعدة كوخي سبي , قاعدة دريي دواتيا , قاعدة جيل سرزيري و قاعدة كبيرة في ناحية زلكان قرب جبل مقلوب في بعشيقة , إضافة الى وجود عدد من مقرات الاستخبارات التركية في كل من العمادية وباطوفة وزاخو ودهوك.

ان وجود هذه القواعد العسكرية هو انتهاك صارخ لـ(لدستور الفيدرالي العراقي والقوانين الدولية )(2 ), الا ان الحكومة التركية لاتزال ترفض الخروج من اراضي العراقية بحجة محاربة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني من جهة , وتدريب قوات البيشمركة الكوردية من جهة ثانية.

تبريرات واهية للتدخلات العسكرية التركية في العراق :

هناك أشخاص طبعهم وصوليين و إنتهازيين ينتمون إلى أحزاب متنفّذة في إقليم كوردستان يبررون التدخل التركي في العراق ويقولون : أن الأتراك بشكل رسمي يعتمدون على اتفاقية رسمية سبق ووقعوها مع نظام العراقي البائد، تمنحهم حق التوغل في الأراضي العراقية أرضا وجوا لملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني , وفي نفس الوقت يتناسون تصريحات نيجيرفان بارزاني في شباط 2008 عندما قال أن : وجود قواعد تركية في إقليم كوردستان جاء بالتنسيق مع السلطات الكوردية عام 1997 ) , ومن الجدير بالذكر ان تصريحات بارزاني جاءت حينها بعدما خرج جنود القواعد التركية الموجودة في إقليم كوردستان من قواعدهم بدباباتهم بدون أخذ موافقة السلطات الكوردية للتوجه إلى مناطق أخرى، ما دفع قوات البيشمركة إلى التصدي لهم وإجبارهم على العودة.

والسؤال الذي اترك الاجابة علية للقارئ الكريم هو : في وقت الذي تقوم ( بغداد واربيل ) بخداع ونهب وتجويع وإذلال المواطن المغلوب على امره وتعاكس إرادة الشعب , من يوقف خراب العراق وأين يكمن الحل؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ شنكال ( سنجار ) : احتل داعش الارهابي قضاء (شنكال ) في اعقاب سقوط مدينة الموصل في حزيران يونيو 2014 , وشهد القضاء اسوأ مجزرة طالت الايزيديين وشرد الالاف فيما سبيت النساء ,وعليه صوت البرلمان العراقي بتاريخ 28 نيسان 2016 على اعتبار شنكال (منطقة منكوبة) وذكر البرلمان العراقي ان قرار التصويت جاء نظرا للاضرار البالغة والتي وصلت الى 85 في المئة اجمالا, وتضررت دور العبادة الخاصة بالايزيديين بنسبة 100 في المئة...الا ان قرار مجلس النواب بقى حبرا على الورق , وتحول ماساة الايزيديين إلى مجرد شعارات يستخدمها ( اربيل وبغداد ) لأغراض الدعاية السياسية والحزبية بدلا من وضع الاولوية لتضميد جراح شنكال (كمنطقة منكوبة ) , وتقديم مساعدات تتناسب مع حجم الكارثة والإبادة الجماعية، ورصد المبالغ اللازمة لإعادة تعميرها، وإعادة النازحين وتوفير سبل العيش لهم وحمايتهم).

2 ـ قدم العراق مذكرة احتجاج رسمية في 12 ديسمبر 2015لمجلس الامن الدولي احتجاجاً على تواجد القوات التركية قرب مدينة الموصل , معتبرا أن وجود هذه القوات يمثل إنتهاك لسيادة العراق على أراضيه من قبل تركيا, لكن دون جدوى.