قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إذا كان صحيح ما نشرته إحدى "القنوات" في إسرائيل "كان" عن: "صفقة القرن" وإنها تنصُّ على ضمِّ 30% من أراضي الضفة الغربية لإسرائيل وضمِّالمستوطنات الكبرى فيها للسيادة الإسرائيلية وإخلاء غير القانونية منها وتبادل أراضٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على 70% من "الأراضي المحتلة" مع حرية العمل العسكري الإسرائيلي في مناطق هذه الدولة وإبقاء المناطق المقدسة في القدس تحت سيادة الإسرائيليين ونزع سلاح قطاع غزة.. ثم وإن الأخطر هو: "الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل".

إذا كان هذا صحيح بالفعل فإنه لا يمكن القبول به وليذهب الرئيس دونالد ترمب "وصفقته" والأصح "صفعته" إلى الجحيم وبإمكان الشعب الفلسطيني أن يواصل كفاحه البطولي اثنين وسبعين عاماً أخرى وأنْ لا يوافق على إحتلال وطنه بهذه الطريقة ثم وإنه على الإسرائيليين أن يعيدوا قراءة التاريخ ليعلموا أن هذه الأراضي المقدسة قد احتلها "الصليبيون" لسنوات طويلة وأنهم بقوا في القدس 88 عاماً لكنهم في النهاية قد رحلوا رحيلاً هروبياً لا يلوون على شيء.. وهذا هو ما سيحصل معهم بالتأكيد.

الآن بات عدد الفلسطينيين, الذين بقوا ملتصقين بأرضهم التي احتلت في عام 1948 وأيضاً التي احتلت في عام 1967, يزيد عن ستة ملايين وهذا العدد متزايد بإستمرار وذلك في حين أن عدد الإسرائيليين في تناقص مستمر وهكذا فإنه سيأتي اليوم الذي سيصبح هؤلاء أقلية وعلى غرار ما انتهى إليه مصير "الفرنجة" الصليبين وعندها فإنّ هؤلاء "المحتلين" سيندمون كثيراًلإضاعتهم هذه الفرص التي قد لا تتكرر وهنا فإن عليهم أن يدركوا أن مصير هذه المنطقة.. ومصير العالم أيضاً ليس بيد ترمب وأنه من الأفضل لهم ولأجيالهم المقبلة أن يقبلوا بهذه الحلول المطروحة على أساس القرارات الدولية المعقولة التي سيأتي يوم تصبح فيه لا هي معقولة ولا مقبولة .

إنه على الإسرائيليين أن يدركوا أن أهل وأصحاب هذه المنطقة العرب، التي تمتد من جبل طارق وحتى الخليج العربي وليس "الفارسي"،أصبحوا يقبلون بهم في الأراضي الفلسطينية - العربية التي احتلت في عام 1948 وأن هناك مثلاً، لا شك في أن العراقيين منهم وأيضاً السوريين والمصريين وربما "المغاربة" كذلك يقول: "إنَّ من أراده كلّهُ.. خسره في النهاية كله" وهكذا فإندرس الفرنجة - الصليبيين في فلسطين يجب أن يعيد قراءته جيداً هؤلاء الذين يصنعون السياسات الإسرائيلية وأيضاً والذين سيدفعون ثمن هذه السياسات إنْ في المدى المنظور وإنْ بعد سنوات حتى وإنْ هي طالت فإنها ستكون قصيرة.

الآن، وبعيداً عمَا من المتوقع أن يعلنه ترمب اليوم وما يفكر فيه ويتحدث عنه بنيامين نتنياهو ومعه مجموعة المتطرفين الإسرائيليين، فإنَّ هناك إمكانية للحل المعقول الذي تضمنته القرارات الدولية ذات الشأن في هذا المجال ويقيناً أنه إن فوتت إسرائيل هذه الفرصة فإنَّ الذين يشكلون الأكثرية الإسرائيلية سيعضون على أصابع أيديهم ندماً فالتاريخ لا يتوقف عند لحظة واحدة.. والأيام، كما يقال،: "دولٌ وأنَّ من سَرَّهُ زمن ساءته أزمان"!