قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غير معروف سبب إصرار "قطر" الشقيقة على اللعب مع "الكبار" وخوض حروب هذه المنطقة التي تحولت بأغلبيتها إلى ساحات إقتتال وصراع بين الدول الكبرى التي "تتزاحم" على ما تحت قشرة أرض هذه المنطقة وعلى ما فوقها أيضاً وهنا فإن المفترض أن لُعْب دولة "ماكروسكوبية" وصغيرة مع الدول العظمى سيكون إن ليس في البداية ففي النهاية مكلفاً جداًّ وهناك في مسيرة التاريخ الكثير مما يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها!!.

إن ما بات واضحاً ومعروفاً ولا ينكره إلاّ من حاله كحال :"من يرقص في العتمة في كهف بعيد الغور لا حياة فيه ولا حوله لا من بعيد ولا من قريب" هو إن منطقتنا العربية قد أصبحت ساحة مواجهات ساخنة بين الدول العظمى وتحديداً بين الروس والأميركيين ومن ينحازون إلى أيٍّ منها وهنا فإن الصورة في هذا المجال تبدو أكثر وضوحاً في سوريا التي أطلق عليها بشار الأسد صفة "المفيدة"!!.

هناك الآن في :"القطر العربي السوري" ليس حرباً واحدة وإنما العديد من الحروب فالولايات المتحدة لها حربها والروس لهم حربهم وإيران، دولة الولي الفقيه" لها حروبها ثم وإن إسرائيل، دولة العدو الصهيوني، لها حربها وأن لبعض الدول الأوروبية حروبها أيضاً ..وبالطبع فإن ما يثير ألف سؤال وسؤال هو أن لـ "قطر" حربها الضروس في هذا المجال وأن سلاحها هو الدولارات وليس لا المدافع ولا القنابل العنقودية وبالطبع ولا الطائرات الحربية.

عندما يكون لـ "إيران" هذا التمدد كله في العراق وفي سوريا وفي لبنان وأيضاً في اليمن وليبيا والبعض يقول وفي تونس أيضاً حيث راشد الغنوشي و"جماعته" وعندما يكون للروس تمددهم كذلك وللأميركيين "تغلغلهم" ولتركيا الأردوغانية أطماعها التي وصلت إلى "جماهيرية" القذافي السابقة فإن حال قطر "الشقيقة" تصبح كحال صغير يلعب مع الكبار.. وإلاّ ما معنى أن تكون للأتراك وغيرهم كل هذه الجيوش في هذه الدولة العربية التي وبالتأكيد أن من الأفضل لها ولشعبها "الشقيق" فعلاً أن لا تكون إلا في الدائرة الخليجية وفي الدائرة العربية.

إن مثل هذا الكلام من الممكن أنه يغضب أصحاب القرار في قطر "الشقيقة" لكن ما تجدر الإشارة إليه في هذا المجال هو أن هذا هو رأي غالبية الأشقاء القطريين وأنه أيضاً رأي بعض "أبناء" العائلة الحاكمة والمؤكد أن هذا "التحشيد" الذي بعضه تنظيمات إرهابية بالفعل ستكون عواقبه وخيمة وأن الدولة التي لها جيوشاً في هذه الدولة الخليجية لا يمكن إلاّ أن يكون ثمن مغادرتها لهذا البلد العربي مكلف جداًّ ..والأيام قادمة وإن غداً لناظره قريب!!.