قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أليس الأفضل لإيران، التي باتت تسجل الرقم الثاني في مواجهة فايروس "كورونا" بعد الصين التي إنطلق منها هذا الوحش المرعب، أن تلملم نفسها وأن تتخلى عن كل هذا "الإنفلاش" التوسعي في هذه المنطقة التي هي بأغلبها، وهذا إن ليس كلها، منطقة عربية وتهتم بشؤونها الداخلية بدل كل هذا التدخل الشائن في شؤون الآخرين.. وإذْ أنه ما هي مصلحة شعبها الذي بالإضافة إلى الجوع والمسغبة بات يواجه هذا المرض المرعب الذي كان قد بدأ بالصين وإنتقل إليها وتسرب منها إلى العديد من الدول المجاورة.

لقد تمددت إيران "إحتلاليا" في العراق وسوريا ولبنان وفي اليمن أيضاً وكان عليها أن تدرك أن هذا التمدد المذهبي والطائفي سيكون مكلفاً سياسياًّ وعسكريا وبالتالي وإقتصادياً وأنها بالنتيجة ستدفع ثمناً غالياً وعلى ما هو عليه واقع الحال الآن وعليه فقد كان الأفضل لو أنها بعد إنتصار ثورتها في عام 1979 قد إهتمت بشؤونها الداخلية وأقتدت بعبر التاريخ الذي أصبح بعيداً حيث فشلت كل محاولات فرد العباءة الطائفية على هذه المنطقة التي ومهما حاول أصحابها فإن النتيجة ستكون أسوأ من تجربة "الفاطميين" المعروفة وتجربة "الصفويين" وغيرهم!!.

والمعروف على هذا الصعيد وفي هذا المجال أن العرب بصورة عامة قد إستقبلوا إنتصار الثورة الخمينية على أساس أنها ستحول إيران من دولة بقيت تتطلع إلى ما وراء حدودها الغربية إلى دولة شقيقة وصديقة للدول العربية وعكس ما كان فعله و"حاوله" شاه إيران الذي إذا أردنا قول الحقيقة فإنه رغم تطلعاته الإقليمية كان أفضل من هؤلاء "المعممين" بالعمائم السوداء بألف مرة وأنه كان بالإمكان التفاهم معه على معظم الأمور "العالقة" الكثيرة بينه وبين العرب بصورة عامة!

لقد كان على "الخمينيين" بعد حرب الثمانية أعوام مع العراق أنْ يكتفوا من الغنيمة بالإياب وأن يفكروا ملياًّ بنتائج فرد العمائم السوداء على العراق وسوريا ولبنان وأيضاً على اليمن "الحوثي" وكان عليهم أن يوقفوا كل محاولات هذا التمدد الإستحواذي على دول هذه المنطقة العربية إذْ أنه لا يمكن إلاّ أن يصح الصحيح وأن الصحيح هو أنه وكما فشل الصفويون في السيطرة على هذا الجزء من الوطن العربي فإن "الخمينيين" سيفشلون أيضاً ومهما إستعانوا ببعض "الفسيفسائية" المذهبية في هذه المنطقة.

إنه على إيران أن تدرك، وأن تتصرف على هذا الأساس، أنها إقتربت من أن يكون فشلها ذريعاً في العراق وفي سوريا وأيضاً في لبنان الذي بات يقف معظم "شيعته" ضدها وضد "عاملها" حسن نصر الله وهذا ينطبق على شيعة العراق الذين غلبوا إلتزامهم وإنتمائهم القومي على كل أشكال هذه النزاعات الطائفية وهو ينطبق أيضاً على اليمن الذي كان ولا يزال التزامه القومي العربي يتغلب على أي ولاءات مذهبية.