قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا يحق للإخوان المسلمين تحديداً أن يعترضوا على ملاحقة أعضائهم في بعض الدول العربية (الخليجية) فهم قبل أن يلتحقوا بمرجعية "مرشد الثورة الإيرانية " في طهران ويصبحوا جزءاً من المنظومة السياسية والعقائدية الإيرانية كانوا يقيمون في هذه الدول على الرحب والسعة وكانوا يتمتعون بما لا يتمتع به غيرهم من أيِّ حزب أو تنظيم عربي آخر.

لم يجد الإخوان المسلمون عندما تعرضوا للمطاردات والملاحقات في منتصف خمسينات القرن الماضي عندما، كان المد "اليساري" قد وصل إلى ذروته، إلا المملكة العربية السعودية تحديداً التي فتحت الأبواب لقياداتهم ولهم على مصاريعها وهكذا وإلى أن غير "هؤلاء" إتجاهاتهم وتحالفاتهم وانتقلوا إلى الدائرة الإيرانية وأصبحوا رقماً رئيسياً كتنظيم عالمي في معادلة أصبح عنوانها الآن علي خامنئي وأيضاً رجب طيب أردوغان.

وهكذا فقد تحوَّلوا ومعهم حركة "حماس"، على إعتبار أنها في البداية والنهاية تنظيم إخواني رئيسي، إلى "المعسكر الإيراني" مما جعل وجودهم في الدول التي يتواجدون فيها عبارة عن شبكات إستخبارية لإيران وأيضاً لتركيا في هذا العهد الأردوغاني ولبعض الدول الآسيوية البعيدة التي تحولت إلى أرقام رئيسية في المعادلة الإيرانية.

وبالطبع فإن حركة الجهاد الإسلامي "المستجدة" على الوضع الفلسطيني قد بدأت أساساً على أنها رقماً جديداً في المعادلة الإيرانية وأنه في هذه الحالة لا يحق لها أن "تحتج" كـ "الإخوان المسلمين" على إن أعضاءها في بعض الدول الخليجية يتعرضون للتضييق إذْ كيف من الممكن، في مثل هذه الحالة أن تقبل أي دولة مختلفة مع إيران وفي مواجهة سياسية وعقائدية معها بأن يكون هؤلاء عندها وفي ظهرانيها؟!.

إن هذا عن الإخوان المسلمين و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" أمّا بالنسبة للرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (الماركسية) التي كانت عندما كان قائدها الدكتور جورج حبش تنيظماً يسارياًّ متطرفاً كان ولاءه في البدايات المبكرة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر وللتجربة "الماركسية" في اليمن الجنوبي وهكذا فإنه مستغرب أن تصبح تابعة لإيران المعادية كنظام للأمة العربية كلها ولليسار بصورة عامة وبالطبع لأي جهة سياسية فيها ملامح ماركسية.

ولذلك فإن المفترض أنها مسألة طبيعية أن تبادر بعض الدول الخليجية والعربية بصورة عامة إلى حماية نفسها من أي إختراق إستخباري إيراني وأن تبادر إلى التضييق على التابعين لهذه التشكيلات على أراضيها.. فالمسألة مسألة أمنية وليست سياسية ومع العلم أن إيران تعامل المناهضين لها ليس بالتضييق فقط وإنما بالإعتقال لسنوات طويلة وبالإعدامات إن ليس في كل الأحيان ففي معظم الأحيان!