قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الحكم في الإسلام لشخص واحد فقط ھو "صاحب البیعة" وھو المقرر، وجمیع السلطات الثلاث في الدولة متفرعة عنھ، فھو القاضي والمشرع والمنفذ، والقضاة نواب لولي الأمر في ولایة القضاء، كما أن "مجلس الشورى" لا یقرر القوانین وإنما یوصي بھا، وحتى "مجلس الوزراء" حین یصدر الأنظمة فإنھا تتوج بمراسیم ملكیة من ولي الأمر صاحب البیعة، وھكذا في "مجلس القضاء" حیث یقترح والملك ھو صاحب القرار، ومثله قرارات المحكمة العلیا في دخول رمضان للصیام، وشوال لعید الفطر، وذي الحجة للحج وعید الأضحیة، ولكن جمیعھا تصدر بأمر ملكي، ومثله فتاوى ھیئة كبار العلماء حیث إنها مجلس استشاري للفتوى العامة للدولة، واللجنة الدائمة للفتوى الخاصة بالناس. وعلیه فإن "الفتوى" الموفقة بإقفال المساجد وإیقاف صلاة الجمعة والجماعة بسبب فیروس كورونا لیست ملزمة "بذاتھا" على الدولة، ولا یجوز لوزارة الشؤون الإسلامیة الاعتماد علیھا، وإنما ینبغي صدور أمر ملكي أو قرار من مجلس الوزراء بالإغلاق مبني على الفتوى، وذلك لكون الشؤون العامة سلطة للدولة وولي الأمر ولیس للعلماء من مفتین وقضاة، وبرلمانیین، لأن في ھذا خطر منھجي في "المشاركة" بالحكم وتشریع "الكھنوتیة" وولایة "الفقيه"، وھذا مخالف للمنھج الإسلامي في الحكم الشرعي.

وقد سبق لي كتابة عدة مقالات في ھذه الزاویة وغیرھا بھذا الشأن المھم والحساس، وله ما بعده، مما یوجب الاطلاع والإحاطة، واتخاذ اللازم للمصلحة العامة.

مواضيع قد تهمك :