قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع أنّ "كورونا" قد حوّلت الكرة الأرضية إلى قرية كبيرة واحدة من آخر "نقطة" في الولايات المتحدة وإلى آخر نقطة في اليابان وحوّلت شعوب هذا الكون كله إلى عائلة واحدة في مواجهة هذه الـ "جائحة" المرعبة فإنّ إسرائيل بقيت ترفض أن تكون جزءاً من هذه المنطقة وأستمرت تتقوقع على نفسها وتزداد تحصناً ضد الفلسطينيين حتى بما في ذلك الذين يعيشون في ظهرانيها في أرضهم المحتلة منذ عام 1948 والذين من المفترض أنهم غدوا جزءاً من المعادلة السياسية الإسرائيلية.

وإنّه بينما العالم بأسره بات يدرك ومقتنعاً بأنّ عالم اليوم لم يعد عالم الأمس القريب فإنّ اليمين الإسرائيلي الذي يمثله بنيامين نتنياهو ومنْ هُمْ على شاكلته من عُنصريي الحركة الصهيونية لا يزال يتقوقع على نفسه ويواصل رفض "التعاطي" مع الشعب الفلسطيني الذي من المفترض أن هذه الآفة الكونية قد وضعته و"هو" في خندق المواجهة التي بات كل سكان الكرة الأرضية ينخرطون فيها وكأنهم عائلة واحدة في خندق واحد!!.

وهنا فإنّ الإنصاف يفرض علينا أن نعترف بأنه بات يظهر في إسرائيل من يتصدون سياسياً لـ "بنيامين نتنياهو" وأمثاله ويعتبرون الحركة الصهيونية حركة عنصرية وبعضهم يقول إنها حركة "نازية" شديدة العنصرية وترفض الآخرين وأنّ نهايتها إذا بقيت غالبية الإسرائيليين تنضوي سياسياًّ وفكرياً في إطارها ستكون كنهاية ألمانيا "الهتلرية" وحقيقة أن هذا يقوله ويصرح به بعض الإسرائيليين الذين ما عادوا يقبلون الإنتماء لدولة بكل هذه المواصفات المرفوضة في العالم بأسره.

إنّ عالم اليوم، بعد هذه المواجهة الكونية مع "كورونا" التي باتت تتسرب في شرايين العالم بأسره، هو غير عالم الأمس وأنه عندما بقيت دول الكرة الأرضية كلها تتابع نتائج مئات ألوف الإختبارات الأميركية بعدما كانت تابعت كل الإختبارات الصينية فإن هذا يعني أنه ستكون هناك معادلات كونية غير المعادلات التي تواصلت منذ الحرب العالمية الثانية وأنّ هذا الكون قد أدرك سكانه أنّه أصبح بالفعل قرية صغيرة.

وهكذا وعوْدٌ على بدء، كما يقال، فإنّ المؤكد أن إسرائيل إذا بقيت تتمترس في الخندق الصهيوني وترفض أن تتخلى عن حكاية "شعب الله المختار" وأستمرت بالتمسك بالحركة الصهيوينة التي بات يعتبرها بعض الإسرائيليين بأنها حركة عنصرية وأنها "نازية" جديدة مثلها مثل النازية الألمانية في المرحلة الـ "هتلرية" فإنها ستكون كنهاية "الفرنجة" الذين كانوا يصفون أنفسهم بـ "الصليبيين" والذين قد غادروا هذه الأرض التي تقوم فوقها دولة إسرائيل (الصهيونية) بعد ثمانين عاماً لا يلوون على شيءٍ كما يقال!!