قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا شك في أن قتل المواطن الأميركي جورج فلويد من أصول أفريقية بالخنق ضغطاً على عنقه لمدة أكثر من ثمانية دقائق من قبل "شرطي" بينما كان زملاء له يتفرجون على هذا المشهد المرعب الذي جرى في ولاية مينيسوتا الأميركية بـ "إستمتاع" يستحق الإدانة والتنديد ومعاقبة الجاني الذي ثبت أنه على علاقة "زمالة" سابقة مع المجني عليه.. وفقاً لما قيل وما تردد من معلومات أغلب الظن أنها صحيحة.

وكان مفهوماً لا بل ضرورياً أنْ يكون هناك إحتجاج بالتنديد وبالتظاهر على هذه الجريمة التي من الواضح أنها مقصودة ومتعمدة، حسب ما قيل وما تردد وما جاء في وسائل الإعلام الأميركية لكن ما أثار تساؤلات كثيرة هو أن ردود الفعل السريعة التي إتخذت طابعاً تدميرياًّ في أكثر من ثلاثين ولاية قد عززت القناعة وليس الإعتقاد فقط بأن هناك جهاتاً خارجية قد إستغلت هذا الذي حصل وأدخلت الولايات المتحدة عمليات "إرهاب داخلي" من المستبعد جداًّ أنها كانت عفوية وتلقائية.
ولعل ما يمكن إعتباره متوقعاً أن تُستغل هذه الجريمة ضد الرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري من قبل "الديموقراطيين" طالما أن الإنتخابات الرئاسية باتت على الأبواب ولكن دون أن يشمل العنف أكثر من ثلاثين ولاية وأكثر ودون أن تأخذ الإحتجاجات طابعاً تدميرياً وحرقاً ونهباً لا يمكن إلا أن تكون وراءه جهات، ربما خارجية، لا تستهدف الرئيس دونالد ترمب و"الجمهوريين" فقط وإنما الولايات المتحدة كدولة لها كل هذه المكانة الكونية وصاحبة القرارات الحاسمة في العالم بأسره.

إنّ من حق الأميركيين وغيرهم أن يحتجوا ويتظاهروا لأي سبب من الأسباب التي يرون أنها تستحق الإحتجاج والرفض ولكن بدون أن تلجأ أكثر من ثلاثين ولاية إلى العنف المدمر وبدون كل عمليات النهب والسلب والتخريب التي تناقلتها وسائل الإعلام وحيث ترسخت قناعات لدى غالبية المراقبين والمتابعين بأنّ هناك جهات خارجية، وقد تمت الإشارة في هذا المجال إلى أن روسيا وبعض الدول الأخرى، هي من إستغلت حادثة مع انها مرفوضة إلا أنها تجري في العادة في الولايات المتحدة وفي غيرها إن ليس كل يوم ففي مناسبات متعددة .

وإنّ ما عزز القناعات بأنّ جهات خارجية وداخلية أيضاً قد "نفخت" في حادث ربما يجري مثله في كل يوم في العديد من دول العالم.. وفي روسيا وفي الصين وأيضاً في دول الغرب الديموقراطية لكن بدون أن تصل ردود الأفعال إلى ما وصلت إليه الأمور في أكثر من ثلاثين ولاية أميركية وبدون أن يصل الخراب والدمار إلى ما وصل إليه..وبحيث أنه تعززت القناعات لدى كثيرين إنْ في أميركا وإنْ في الخارج بأنّ عمليات الإرهاب والدمار والخراب والعنف التي شهدتها أكثر من ثلاثين ولاية من الولايات الرئيسية لا يمكن إلاّ أنْ تكون وراءها جهات خارجية..

وقد تمت الإشارة في هذا المجال إلى روسيا..وإلى بعض دول أميركا اللاتينية!