قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا أكثر إستفزازاً للبنانيين الذين مزق قلوبهم إنفجار ميناء بيروت من أنْ يواجه "الولي الفقيه" الموعود حسن نصر الله هذه الكارثة المدمرة بالإستهزاء وبـ "المسخرة" ويقول: إن هذا يعني أنه إذا إمتلكنا "نترات الأمونيا" وألقيناها على حيفا فإن هذا يعني وكأننا ألقينا قنبلة نووية على إسرائيل .. وحقيقة أنّ الموجع لأفئدة الذين فقدوا أبناءهم وأقاربهم أنّ جنرال ضاحية بيروت الجنوبية قد قال هذا الكلام وهو يُمسّدُ لحيته التي غزاها بعض الشيب.. ويطلق ضحكة مدوية وكأنه في حفل عرس لأحد: "آيات الله" الكبار في طهران!!.

والمفترض مادام أن مخزن الأمونيا الذي تحول في لحظات كرمشة العين إلى قنبلة نووية حولت بيروت الجميلة إلى حطام حجارة وأكوام أتربة إختلطت بدماء الأطفال والنساء والشيوخ من اللبنانيين أن يتخلى زعيم ضاحية بيروت الجنوبية وزعيم لبنان كله وأنه قد أصبح الآمر الناهي في بلاد الأرز كلها وأن يضع فوهة مسدسه في صدغه ويغيب نفسه عن هذه الدنيا الفانية برصاصة واحدة!!.

وبالطبع فإنّ هذا غير متوقع لا بل أنه مستحيلاً طالما أن حسن نصرالله يعتبر نفسه مبعوث العناية الإلهية وإنه وكيل المرشد الأعلى ليس في بلاد الأرز وفقط بل في العالم بأسره لا بل في الكرة الأرضية من الصين الشعبية في الشرق وحتى الولايات المتحدة، بلد الإستكبار العالمي في الغرب.

والسؤال هنا هو: كيف من الممكن يا ترى أن يتحمل، الذين فقدوا أبناءهم وأحفادهم وأحبتهم وأصدقائهم، أوجاع قلوبهم المكلومة وهم يمرون بضاحية بيروت الجنوبية ويشاهدون صور حسن نصر الله وهو "يمسد" لحيته المخضبة بزيت الزعفران والعنبر بأصابع يده اليمنى المحشوة حشواً بـ "خواتم الفضة" الفارسية التي توارثها الذين يلفعون رؤوسهم بالعمائم السوداء منذ عهد صفي الدين أردبيلي وحتى عهد خامنئي الذي يعتبر أمتداداً لعهد آية الله الخميني.

كان يجب بعد ضربة مرفأ بيروت "النووية"، أن يتخلى كل رموز هذه المرحلة السيئة والسوداء عن كراسي الحكم التي ملتهم بينما هم لم يملُّوها وبقوا يتمسكون بها رغم أن اللبنانيين المكلومين لا زالوا يواصلون البحث في أكوام الأتربة عن "نتف" أجساد أحبائهم وحقيقة أن هذا يشكل تحدياًّ لكل اللبنانيين الذي بقوا يتوارثون تلك الأغنية اللبنانية الجميلة القائلة: هالكم أرزه العاجئين الكون.. وقبل ما كانوا هون ماكنش كون!!.

إن الشعب اللبناني كله لا يزال يعيش تلك اللحظة المرعبة التي تحول فيها مرفأ بيروت إلى كتلة لهب نووية ويقيناً أن هذا الشعب العظيم سيفيق وبالتأكيد من هول هذا الزلزال النووي.. وعندها فإنه سيبدأ بمحاسبة الذين تسببوا في هذه الكارثة التي كانت وفي لحظة كومضة البرق قد إختطفت أرواحاً طاهرة لمئات اللبنانيين ومزقت أجساد أطفالهم.. وعندها فإنّ المسؤولين عن هذه الكارثة سيتزاحمون بأكتافهم وصدورهم وهم يبحثون عن طرق الهروب نحو الشرق.. نحو طهران و"قم"!