قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وكأنّ أيّ شيءٍ لمْ يكن؛ فحزبُ الله اللبناني قتل الناشط السياسي الجنوبي لقمان سليم ولم يكلّفْ من يمشي في جنازته وهذه مجردّ حلقةٍ في سلسلةٍ طويلةٍ كانت قد بدأت بمن سبق رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ومن تبعه، وحيث أنّ القتلة بقوا يسرحون ويمرحون وأنّ المجرم سليم عياش الذي ثبت عليه إرتكاب هذه الجريمة وأربع جرائم أخرى لا يزال يسرحُ ويمرحُ.. وربما أنّه أحدُ المشاركين في "قتل" هذا الناشط السياسي المسالم الرافض للأحزاب المذهبية والطائفية، والذي كان جزاؤه أربع رصاصات في الرأس وواحدة في الظهر، ومثله مثل كثيرين عارضوا دويلة ضاحية بيروت الجنوبية التي باتت تحكمُ بلاد الأرزِ حكماً "بوليسياًّ" وعلى غرار ما بات يفعله أتباع الوليِّ الفقيه في العراق وفي دول عربية أخرى!!.

وعليه فإنّ ما يجبُ أنْ يتوقّف عنده العربُ كلهم وليس فقط عند الإرهابيين "الحوثيّين" في اليمن الذي كان سعيداً ذات يومٍ بات بعيداً هو أنّ إيران في عهد هذا الوليِّ الفقيه علي خامنئي باتت تحتلُّ إحتلالاً إلحاقياً أربع دولٍ عربية أساسية ورئيسية هي بلاد الرافدين العظيمة وسوريا الأموّية وبلاد الأرز كُلها وليس فقط ضاحية بيروت الجنوبية.. وأيضاً.. أيضاً اليمن الذي غدا تعيساً ولم يعدْ سعيداً بعدما أصبح "الحوثيّون" يحكمونه لحساب إيران التي كانت ولا تزال تسعى لـ "تسديد ثارات" قديمة وجديدة مع الأمة العربية.

إنّه لا شكَّ في أنّ الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان (مجلس النواب) محمد الحلبوسي بقوا يسعون للتخلص من الهيمنة الإيرانية على العراق العربي لكن "العينَ بصيرة واليد قصيرة" كما يقول المثل العربي فحقيقة الأمر أنّ الإيرانيّين ومعهم أتباعهم يهيمنون هيمنةً كاملةً على بلاد الرافدين وأنّ "الأشقاء" الأكراد وعلى رأسهم الأخ الكبير مسعود البارزاني يعرفون أنّ إيران من خلال أتباعها هي التي استهدفت "أربيل" وإنها ستبقى تستهدف كردستان العراقية حتى لا تكون حافزاً للأكراد الإيرانيّين ليكون لهم ولو حكماً "شكلياًّ" في كردستان الإيرانية.

إنّ مما لا شكَّ فيه إنها خطوة ضرورية وهامة أنْ يُقتلع "الحوثيّون" منْ جذورهم في اليمن وعلى أساس أنْ تكون هذه خطوةً للقضاء على كل هذا التمدّد الإيراني الفارسي في المنطقة العربية، ويقيناً أنّ خطوةً كهذه في منتهى الصعوبة فهناك إحتلالاً إيرانياًّ حقيقياً وفعلياًّ للدول التي تمّت الإشارة إليها وحقيقةً أنّ إزالة هذا الإحتلال يحتاج أولّ ما يحتاج إليه هو "لملمة" الوضع العربي وهو أنْ لا تبقى الأمور على ما هي عليه الآن وأنْ يكون هناك إلتفافاً قومياًّ ولو في الحدود الدنيا حول المملكة العربية السعودية التي باتت تتصدّى لكلِّ هذا التمدّد الذي يقوم به الإيرانيون (الفرس) في الوطن العربي في أربع دول عربية رئيسية!!.

وحقيقة إنّ مما لا شكَّ فيه هو أنها خطوةٌ في غاية الأهمية أنْ تكون البداية في "إقتلاع" الحوثيّين من اليمن وذلك مع أنّ مثل هذه الخطوة في غاية الصعوبة نظراً لأنّ القوة الرئيسية في هذه الدول العربية هي القوة الإيرانية وأنّ الإيرانيّين يختطفون الآن أربعاً من دول العرب الرئيسية وهذا يتطلبُّ أنْ يكون هناك إصطفافاً عربياًّ من قبل الدول التي تدرك وتعرف أنّ إيران لنْ تتوقف عند الحدود التي وصلت إليها وأنّ "من يتغدّى بأخيك سيتعشّى بك لا محالة" وإنّ أخطر ما في هذا الأمر هو أنّ هذا الإختراق الإيراني هو إختراقٌ مذهبيٌ وأنّ الدول التي تمَّ إختراقها قد تتلاشى فيها الأبعاد القومية التي حلّت محلّها الأبعاد المذهبية والطائفية وهذه مسألةٌ يجب التعاطي معها بكل مسؤوليةٍ وفي غاية الجدية!!