قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عندما شاهدت المقابلة مع وزير خارجية لبنان شربل وهبة، طرأ في ذهني بصورة مباشرة قوله صلى الله عليه وسلم(وعائل مستكبر)، لأن شربل لو كان من بلد عظيم وقوي ومزدهر، قد نلتمس له العذر في تلك النبرة الفوقية، ولكن هؤلاء لا إنجازات لهم معنوية أو مادية، هؤلاء ساهموا بتدمير وطنهم وباعوه بثمن بخس، بلادهم تقبع تحت وطأة ميليشيات إرهابية والفساد ينخر في جميع مؤسسات الدولة، ولم يَعُد يُنظر إلى لبنان على أنه دولة، بل إن لبنان أصبح مرادف إلى حدٍ كبير للميليشيات!
أليس الأولى بشربل والحكومة اللبنانية أن يلتفتوا إلى بلادهم ويسعوا إلى النهوض بها والانتصار على الإرهاب وداعميه؟!
هذهِ اللغة البائسة والمنطق السقيم الذي تعودنا عليه من تلك الشعوب ناتج عن أفكار مغلوطة متوارثة لديهم عن شعوب الجزيرة العربية، شربل وأمثاله يعتقدون أن مفردة(بدو) منقصة أو تسيء لنا كسعوديين وخليجيين عموماً، ولا يعلم هؤلاء البائسين أننا نفتخر ونفاخر بأننا عرب أقحاح دماؤنا عربية نقية لم تمتزج أو تختلط بأعراق أخرى. ويغيب عن هؤلاء الأوباش أن(البداوة) ماهي إلا أسلوب حياة قديم للعرب، بمعنى أن البداوة ليست جينات تُورَّث أو عرق يجمع.
نحنُ يا شربل بدو فيما مضى ولا زلنا نعتز ببداوتنا، لكننا اليوم نقود العالم ونؤثر بشكل كبير في الاقتصاد والسياسة العالمية، بلادنا تسعى جميع الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إلى إقامة علاقات جيدة معها وتستعين بها في الحرب على الإرهاب، ماهو دورك أنت أيها المتحضر؟!
أين تقع بلادك اليوم؟! ما الذي قدمتموه لبلادكم وشعبكم سوى الدمار والفقر والفساد؟
أبعد هذا تجرؤ أن تتطاول على من له أفضال عليك وعلى وطنك!
لو نظرت يا شربل إلى التصنيفات العالمية في مجال الاقتصاد والقوة العسكرية وبراءات الاختراع ستجد أن السعودية في المراكز المتقدمة، بينما بلادكم لا وجود ولا ذكر لها على الإطلاق!
ويؤسفنا ذلك، لأننا كسعوديين ليس من طبعنا أو عاداتنا الكراهية للآخرين مهما أساءوا لنا، لبنان بلد عظيم كنا ولا زلنا نحرص على استقراره ونموه، بل إن الازدهار الذي كان يعيشه لبنان كان بدعم من السعودية عندما كان لبنان في محيطه العربي ولم يُختطف.
وفي الوقت الذي تُقام فيه مشاريع تنموية جبارة على كافة المستويات في بلادنا؛ أنتم في بلادكم منشغلين بإعادة ترميم وتوسعة مزار القديس شربل، شعبكم بعد أن فقد الأمل فيكم اتجه إلى عالم المعجزات والوهم لعلهم يجدون لدى القديس شربل ما عجزتم أنتم عن تحقيقه لهم يا شربل! والقسم الآخر التابع لحزب الله يمارس أعمال الشغب والعنف وتهديد الأبرياء.
أنظرت إلى الفرق الشاسع بين البدو وغيرهم ممن يزعمون أنهم شعوب متحضرة!
...