قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت حرب الـ 11 يوما الحاجه الكبيره لحل سياسى يقوم على حل الدولتين، وهذه الحرب ما كان أن تتوقف لولا التدخلات العربية والدولية، وأبرزها ولأول مره تدخل إدارة بايدن وإتصال الرئيس بايدن بنتانياهو اكثر من ثلاث مرات وبالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس لأول مره وتدخلات عربيه معلنه وغير معلنه، وتدخلات أوروبيه، والسبب وراء هذه التدخلات التداعيات السريعة لهذه الحرب والتي أمتدت إلى مدن في الولايات المتحده وأوروبا.

والملفت في هذه التطورات بروز أكثر من صوت في داخل الحزب الديموقراطى او ما يعرفوا بالتقدميين يطالبون بوضع شروط على المساعدات التي تقدم لإسرائيل، وبداية كتابات تطالب بوضع نهاية للعلاقات الخاصه مع إسرائيل مثل مقالة ستيفان ولت في الفورين بوليسى بتاريخ 27 مايو وعرض صحيفة النيويورك تايمز ولأول مره صورة الستين طفلا الذين راحوا ضحية الحرب الأخيرة، والتساؤلات هل هم الثمن لهذه الحرب.

السيناريو المرعب له جانبان الجانب الأول يتعلق بالحرب وإستمرارها وإمتداداتها الإقليمية وسيناريو انا والطوفان ومن بعدى، بمعنى كان يمكن تصور إستمرار هذه الحرب التي قد تنتهى بالفناء للطرفين، فلا احد سيقبل الهزيمة، ولقد وصلت هذه الحرب ولأول مره لقلب إسرائيل، ولا احد كان يمكن أن يتنبأ بتطوراتها المخيفه، وما كان لهذه الحرب ان تقف عند حدودها، فقد تمتد لتشمل دول المنطقه وعبرت عن نفسها في المسيرات التي أجتاحت المدن ألأمريكية وألأوروبية وورفع صوت الإنتقاد بوتيره أقوى ضد إسرائيل.

الجانب الأخر لهذا السيناريو جاء من داخل إسرائيل وبدايات تفجر حرب أهليه بخروج ما يعرفوا بعرب إسرائيل ليثبتوا وهم التعايش داخل دولة واحده، فهذا الحل الذى يلوح به البعض قد تكون له تداعيات اكبر واخطر، لأنه من المستبعد ان تتحدث عن دولة متساوية الحقوق لمواطنيها، فالفكر الصهيوني واليهودى لا يقبل فكرة المساواة، وعقدة الجيتو والإنصهار في بوتقات سكانية أكبر يسيطر على هذا الفكر، وهذا معناه ان ندخل في مرحلة صراع داخليه تتسم بالعنف العسكرى في ظل دولة إسرائيل القوية والتي تملك القوة العسكرية.

هذا السيناريو المرعب الذى كشفت عنه الحرب. الأن إدارة بايدن أمامها فرصة كبيره وكما كتب الصحفى المرموق توماس فريدمان يقول في مقالة له وتحمل عنوان حل الدولتين وإلا تفجير الحزب الديموقراطى الأميركى بتاريخ 25 مايو ويقدم في مقالته تصورات ومقترحات يبدأها أولا بالتحذير من الإنقسامات داخل الحزب الديموقراطى وتزايد صوت التقدميين ويحذر من تهديد بقاء إسرائيل في ظل دولة واحده لن تتحقق فيها المساواة لكل مواطنيها، ويطالب إدارة بايدن بإتخاذ خطوات ملموسه على ألأرض لتحويل حل الدولتين إلى واقع وحقيقه، وهنا يطالب أولا بالتعامل مع السلطة الفلسطينية كسلطة دولة، وإستئناف العلاقات معها وإقامة تمثيل ديبلوماسى في رام الله وإستقبال ممثلا ديبلوماسيا في واشنطن وذلك على غرار ما قامت به إدارة ترامب من نقل سفارتها للقدس، وتقديم المساعدات المالية للسلطة، ويطالب الدول العربية التي لها معاهدات سلام مع إسرائيل بنقل سفاراتها إلى القدس الغربية حتى تبعث الطمأنينة والتشجيع لإسرائيل ومقابل إقامة سفارات لها في رام الله، وهنا يتجاهل القدس الشرقية التي كانت سببا في الحرب، لكنه لا يبدو انه يتجاهل البعد الدينى للمدينة والحق في العباده للجميع وهو ما قد يكون مرفوضا، وينطلق من رؤيته لحل الدولتين من صفقة القرن، وحل الدولتين الذى قامت عليه بـ 70 في المائه للدولة الفلسطينية و30 في المائه مساحة المستوطنات مقابل التفاوض على مبدأ المقايضه والتبادل من منطلق ان نتانياهو قد قبل بالصفقة. هذه المقترحات قد تكون قابله للتفاوض.

لا شك أن أمام إدارة بايدن فرصة لم تتوفر لكل الإدارات السابقه فالبيئه العربية وهى البيئة الأساس للسلام اليوم اكثر تشجيعا فهناك أربع دول لها علاقات ديبلوماسيه مع إسرائيل ويمكن تصور المزيد وهناك تغير في الحكومة الإسرائيلية وتشكيل حكومة جديده بالتناوب بين نفتالى ولبيد، وقد تكون أقل مقاومة من نتانياهو، والسلطة الفلسطينية قد تكون في حاجة لأنة يقدم لها يد النجاة بحل الدولتين، ودولة كالأردن يشكل هذا الحل لها البديل لما يعرف بالحل ألأردنى ومصر وما لها من دور مؤثر في غزه بما تملكه من أدوات تأثير كثيره، ولقطر ودورها في التاثير على حركة حماس، ويمكن ان تكون لها فرصة اكبربالإتفاق النووي مع إيران وفرصة لعب إيران دورا أكبر في الضغط على حركتى حكاس والجهاد، اضف إلى ذلك الدور الأوروبى المساند، والدور الروسى والصينى ليس بعيدا من خلال أحياء دور اللجنة الرباعية، كل هذه المعطيات تمنح إدارة بايدن الفرصة ألأكبر، وقد يكون العائق الكبير في الحكومة اليمينة و فى إسرائيل وتشددها في رفض فكرة حل الدولتين، لكن أمام هذه المعطيات السياسية يمكن لإدارة بايدن ان تمارس دورا أكبر في الضغط على إسرائيل من خلال تفعيل أدوات الضغط الداخلية كدوراليهود الأميركيين بالتخوفات على بقاء وأمن إسرائيل، وهذا الموقف ينطلق من إلتزام أمريكا بأمن وبقاء إسرائيل من خلال حل الدولتين بخلق دولة فلسطينية تكون البوابة الواسعة للسلام.

تبقى التساؤلات بقدرة إدارة بايدن على ممارسة تأثيرها على إسرائيل، ومواجهة الضغوطات الداخليه وما مدى الإقتناع بالدولة الفلسطينية ؟