قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كيف لنا أن نتجاهل حواسنا كما نتجاهل رغباتنا ؟

كيف يمكن للمرء أن يتوقف عن الحياة وهو لا يزال يأخذ الهواء إلى صدره ويملئ به رئتيه، ويفتح عينيه على نور الشمس وهي تمسح على قلبه وتستنهضه ليوم جديد؟

ما دام هناك يوم جديد فذلك يعني أنه لا يزال هناك أمل وفسحة للأحلام والحياة التي نتوق إليها، لكنك لن تبلغ ذلك وأنت قابع في مكانك ثابتاً على فكرك ومتشبث بمشاعر تقيد حركتك للأمام بل وتسحبك للخلف وتجرك للحزن وتضيعك في تفاصيل حوادث مرت وانقضت!

على المرء أن يقبل ثم يتحرك، أن يقبل بما بقي له، ويتحرك نحو ما يريده، وإن فقد الرغبة بعد خيبة لم يكن يتوقعها، فعليه أن يجد شغف وولع يوقظه ويخرجه مما توقف عنده، الخسارة لا تعني الموت ولا السقوط ولا الفشل، قد تكون درساً قيماً أو نقطة بداية كانت لن تكتب لولا الألم الذي حل من حيث لا تدري.

الحياة لا تنتهي مع الأحداث ولا تنهيها الخيبات ولا ضياع الفرص أو ما كنا نظن بضيق رؤيتنا أنه فرصة، الحياة تنتهي بانتهاء الرغبة وانتهاء الأسباب وانطفاء النور الذي ينطفئ معه وهجك، الحياة واسعة.. مبهجة.. ملونة وزاهية لمن يعرف كيف يحبها، لمن لا يرى فيها ساحة للنزاع والحرب، بل هي مسرح يسع أدوارنا، وبستان تثمر فيه أعمالنا، وسماء تحلق بها أرواحنا.

ليست ايجابية مفرطة، فنحن نتاج سعادة وحزن، نتاج عسر ويسر، تتبدل حولنا الفصول وجذورنا في الأرض ثابتة، نعلم أن الأيام ما بين مد وجزر، وإن من بعض علاقاتنا من هم مجرد عابرين، ونحن الباقين معنا ما بقينا، لذا عليك أن تفعل أقصى ما يمكنك فعله حتى يفرح بفعلك قلبك ويستريح، فلا تندم ولا تأسى، مالك سيصيبك فأحيا يومك وغدك بفعلك وقناعتك، واجعل للرضا مسكناً في قلبك كي تَسعد وتُسعد.