قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع أن الحديث في هذا المجال وفي هذا الإتجاه ليس صعباً وفقط لا بل في غاية الصعوبة فإنه لا بد من التعاطي مع لبنان على أنه بلداً محتلاً بالفعل وإذْ أنه ما هو "الإحتلال" يا ترى مادام أنّ هناك نحو مائة ألف من أتباع الولي الفقيه يحتلون بلاد الأرز إحتلالاً عسكرياًّ وحيث أنّ مسؤولهم أو قائدهم الذي من المفترض أنه "شيعي جنوبي" .. وأنّ المفترض أنه لبناني.. قد أعلن أنه هو وقواته هذه تابعاً للولي الفقيه في إيران وإنه لا علاقة له لا بلبنان ولا باللبنانيين!!.

والمشكلة هنا هي أنّ من يوصفون بأنهم كبار المسؤولين اللبنانيين لا يستطيعون التحدث ولو "همسا" عن وجود إحتلال إيراني لبلدهم وإنّ أقصى ما يقولونه "همسا" هو أنّ هذا الإحتلال لا يسيطر على بلاد الأرز كلها وهكذا فإن بعض "الموارنة" الأكثر جرأة والذين في حقيقة الأمر أنّ أكثريتهم تحتمي بجغرافية بلدهم هم الوحيدون الذين يعلنون أنهم ضد هذا الإحتلال الجاثم على صدورهم وعلى صدر بلادهم.

وهنا وفي حين أن نظام بشار الأسد، الذي لم يبق منه إلّا ما يشبه بقايا الوشم في ظاهر اليد، والذي أبتلعه الإيرانيون وأبتلعوا معه سوريا كلها.. وهذا بإستثناء هضبة الجولان التي باتت محتلة إحتلالاً إلحاقياًّ بإسرائيل، لا يعتبر أن السيطرة الإيرانية على بلده، القطر العربي السوري، هي إحتلال فعلي وبكل معنى الإحتلال فالإيرانيون باتوا يتدخلون تدخلاًّ سافراً في هذا البلد.. وأيضاً في العراق، بلاد الرافدين،.. وبالطبع في لبنان.. وفي: "هالكم أرْزه العاجقين الكون".. كما كان يقول الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل.

وحقيقة أنه لا عتب لا على لبنان ولا على اللبنانيين أن يصبح هذا البلد، بلد الأرز، محتلا إحتلالاً "إبتلاعياًّ" من قبل الإيرانيين الذين كانوا قد إحتلوا قلب الخليج العربي وروحه قبل أن يصلوا إلى العراق وإلى سوريا والذين هم من يحتلون الآن هذا الجزء العزيز من اليمن، الذي كان سعيداً.. ذات يوم قد أصبح بعيداً وللأسف، وإنْ بإسم من يوصفون بأنهم "حوثيين" والذين هم في حقيقة الأمر خلايا ليست نائمة وإنما مستيقظة لدولة الولي الفقيه!!.

وهكذا فإنّ هناك من لم يعد، وحتى إشعار آخر، يعتبر أنّ الإسرائيليين وللأسف ليسوا أعداءً وأنّ الأعداء هم هؤلاء الذين باتوا يسيطرون كل هذه السيطرة الإلحاقية والإحتلالية على هذا الجزء من الوطن العربي الذي لا شك في أنّ جوهرتيه هما بلاد الرافدين (العراق) وقلب العروبة النابض (سوريا).. أليس كذلك!!.