التنافر والتجاذب بين العرب والسياسة الأميركية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي السابق وتفككه الى دول متصارعة تعاني الفقر والتخلف واعتراف واعلان منظري الماركسيه الروس عن فشل الماركسيه اللينينيه بعد تطبيق للنظريه دام سبعين عاما دون جدوى ودكتاتورية البروليتاريا لم تتحقق بل كل ما تحقق دكتاتورية الحزب الواحد ودولة بوليسيه مخابراتيه ( يديرها الكي جي بي ) تنعدم فيها الحريات والتعدديه السياسيه وتأسيس الاحزاب وممارسة العمل السياسي خارج حزب السلطة ثم تبعها انهيار المنظومه الاشتراكيه ( المعسكر الاشتراكي دول اوربا الشرقيه ) وتغيرت انظمتها بين ليله وضحاها من اشتراكيه الى رأسماليه وعمت فيها مفاهيم الديمقراطية والتعدديه السياسيه والحريات وقيم الحضارة الغربيه والاقتصاد الحر ويعتبر هذا اعظم نصر و انجاز في التأريخ حققته امريكا وحلف الناتو لما له من تداعيات عالميه القت بضلالها على شعوب العالم وحركة اليسار العالميه والاشتراكيه الدوليه حيث عد من اكبر الهزائم الفكريه للشيوعيه ومقولاتها الفلسفية" وما يهمنا هنا هو ازالة حالة العداء بين امريكا وبين شعوب الجمهوريات السوفيتيه وشعوب اوربا الشرقيه ( المعسكر الاشتراكي اوربا الشرقية ) التي دامت دهورا وتنظر اليوم شعوب دول اوربا الشرقيه التي انظمت مؤخرا الى الاتحاد الاوربي الى الغرب الرأسمالي كمنقذ ومثال ونموذج يجب الاقتداء به في نشر الحريات والعدالة وحقوق الانسان بعد ان كان الانسان محروم فيها من ابسط الحقوق كالسماح بالسفر للخارج في ظل انظمه دكتاتوريه بوليسيه قمعيه قائمه على حكم الحزب الواحد تمارس الظلم والاضطهاد ولم تقتصر حالة التحولات في العالم نحوالديمقراطيه والتعدديه السياسيه والانتخابات وانتشار الحرية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان على جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ودول المنظومه الاشتراكية سابقا فحسب بل شملت العالم كله من اقصاه الى اقصاه من دول امريكا الاتينية المعروفة سابقا بتوجهها اليساري ورمز نضالها المناضل جيفارا الثائر الارجنتيني و التوباماروس، الى قارة افريقيا وثوارها الى اسيا وجنوب شرقها يعني لم يبقى من يعادي السياسة الامريكيه اليوم ويرفض قيمها في الحريه والديمقراطيه غير الصين وكوريا الشماليه وكوبا ودول قليله اخرى والا العالم بأجمعه سائر اليوم نحو الحريات والانفتاح ولا مكان فيه للدكتاتوريات والتسلط والقمع والانفراد بالسلطه العالم قد تغير ومستمر بالتغيير بسبب التطور العلمي والتكنلوجي الهائل على اكثر من ميدان وصعيد وخصوصاً في مجال الاتصالات وتواصل شعوب العالم مع بعضها وانفتاحها على البعض الآخر وامام هذا النجاح الذي حققته امريكا حيث ازاحة عن كاهلها عداء وكراهيه ملايين الشيوعيين في العالم وحولتهم الى اصدقاء يجعلونها قبلتهم والنموذج الذي عليهم الاقتداء به وتخلوا عن الشيوعية الا القليل مازال يعتقد بها او ادخل تعديلات عليها او تنازل عن بعضا منها، والخلاصة صفت امريكا خلافاتها مع الكثير من شعوب الارض الا حالة العداء بين الشعوب العربيه والاسلاميه وبين والولايات المتحدة الامريكية حالة العداء مازالت مستشرية وهي لم تكن وليدة اليوم بل تمتد الى بداية القرن الماضي ومن اهم اسبابها هوالدعم العسكري والاقتصادي والسياسي والمخابراتي اللامحدود الذي تقدمه الولايات المتحدة الامريكية الى اسرائيل على حساب القضايا العربيه وفي مقدمتهاالقضيه الفلسطينيه التي تحظى باهتمام وتأييد الشعوب العربيه والاسلاميه في العالم ومن الاسباب المهمه الاخرى لحالة العداء بين الشعوب العربيه وامريكا اضافة الى العامل الاسرائيلي يأتي الدعم الامريكي للانظمه العربيه الغير منتخبه واللا مختارة من قبل شعوبها بل المفروضه و المتسلطة على رقاب الشعوب العربية المتربعه على سدة الحكم لثلاث عقود من الزمن او اكثر تنهب خيرات شعوبها وتحرمها وتتركها تعاني البطاله والفقر و العوز والحرمان وكذلك منعها من حقها الطبيعي في المشاركة السياسية في الانتخاب والتعبير عن آرائها السياسية والقوميه والمذهبيه والدينيه وممارسة حريتها في اختيار الحاكم وطبيعه النظام السياسي التي ترتضيه، وتنقسم الانظمه العربية في ولاءآتها ايام الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفييتي السابق فمثلا أنظمة دول الخليج قاطبة كانت دوما تتمتع بعلاقات مميزة مع امريكا وتتلقى دعم وحماية من الولايات المتحدة الامريكية، وتأتي اهمية منطقة الخليج ودولها كونها منطقة غنية بالنفط والمعادن وسوق لرواج البضائع الامريكية والسلاح فهي تعتبر مهمة وحيوية لأمريكا والعالم مما يجعها موضع تنافس وصراع بين الدول الكبرى ومن هنا تكمن اهمية الامن والاستقرار في هذه المنطقة التي تحرص الولايات المتحدة على استمرار الهدوء فيها وتثبيت انظمتها وحكوماتها وعدم السماح بخلخلة الوضع الداخلي لهذه الانظمة القبلية التي تتوارث الحكم اباً عن جد وكأن هذه البلدان وثرواتها وشعوبها ملك لهذه القبيلة الحاكمة او تلك، هذان العاملان الدعم الامريكي وانحيازهاالى اسرائيل ودعم الانظمة العربيه ضد شعوبها وتوفير الحماية لها جعل حالة العداء بين الشعوب العربيه وانظمتها تزداد وتتسع الهوة بينهما يوما بعد يوم والقاء كامل المسوؤليه على امريكا على ماوصل اليه العالم العربي من تخلف وسؤء الاوضاع السياسية والاقتصادية، ولعبت الدول العربيه من خلال الاعلام الرسمي العربي دورا كبيرا في تعليق جميع المشاكل على الشماعة الامريكيه تهربا من تحمل مسوؤلية ما وصلنا اليه واصبحت حالة العداء مستعصيه على الحل بل تصاعدت حالة البغض والكراهيه واصبحت اشد بعد الاحتلال الامريكي للعراق جاء ليزيد النقمه على امريكا والانظمه العربيه المتحالفه معها وانعكس هذا العداء على الوضع في العراق برمته حيث ادى الى حاله من الخصومه والجفاء بين اكثرية الشعب العراقي والشعوب العربيه ففي الوقت الذي يرى فيه غالبية الشعب العراقي وقواه السياسيه وان كان احتلالا مرفوضاً و غير مرحب به ويجب مقاومته سلميا ابتداءً لكنه اهون الشّرين والضرورات تبيح المحظورات لكونه بالنتيجه ادى الى سقوط النظام الدموي البائد وخلاص الشعب العراقي من اعتى الطواغيت في التاريخ مارس ابشع الجرائم بحق شعبه والمنطقه وكان من غير الممكن و شبه المستحيل الخلاص منه نظرا لما احاط النظام نفسه باكثر واعقد الاجهزء الامنيه وخلاصة الخبرات الدوليه في حماية الانظمه الدكتاتوريه وبعد فشل عشرات المحاولات للخلاص منه، وبين من يراه احتلالا بغيضا والعراق بمثابه المحطة الاولى ينطلق منها المشروع الامريكي زاحفاً الى الدول الاخرى ينقض عليها الواحدة تلوة الاخرى لتغيير انظمتها وامركة المنطقة واحتلالها لتأسيس مشروع الشرق الاوسط الكبير وعليه يجب مقاومة وافشال المشروع الامريكي بكل السبل والوسائل ومهما كانت النتائج وعدد الضحايا حتى وان ادى الى تدمير العراق والعراقيين ويتبنى هذا الرأي بعض السياسيين في الدول العربيه والقاعدة وعصابات الزرقاوي وفلول النظام البعثي البائد وبفتاوي بعض شيوخ ومنظري الفكرالوهابي التكفيري الضال الفاسد الذين يعتبرون العمليات الانتحارية في السعوديه ارهاباً اما قتل الشرطة العراقية والموظفين في دوائر الدوله والمارة في الطريق من المدنيين وعابري السبيل وزوار العتبات المقدسه بالسيارات المفخخه اوبالعمليات الانتحاريه مقاوميين و مجاهدين شهداء تستقبلهم الحور العين،، وهنا بودي ان اسأل الشيوخ اصحاب هذه الآراء الشاذه حول تحليل قتل الابرياء و الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني العراقي"" حسب تطبيق فتواهم ""** من اعان كافرا على قتل مسلما او احتلال بلاد المسلمين حكمه حكم الكفار المحتلين.. يعني يجب قتله"" ** وهنا أتساءل الم تساعد وتساهم حكومة قطر على احتلال العراق وانطلقت الطائرات الامريكية من قواعدها في قطر وغرفة العمليات العسكرية تصدرالبينات العسكرية وتقيم المؤتمرات الصحفية في قطر"؟؟ والسؤال ماحكم الحكومة القطرية التي ساهمت بقتل الالاف العراقيين؟؟؟. واين كان الشيخ القرضاوي وشيوخ آل سعود الوهابيين لماذا لزموا الصمت في حينها؟؟ ثم الم يساهم النظام السعودي والكويتي والاردني والاماراتي بالمساعدة باحتلال العراق بشكل او بآخر"؟؟ لماذا لا يسموا هؤلاء عملاء ولايجوز اقامة الحدود عليهم؟ فقط الشرطي العراقي الباحث عن لقمة العيش لعياله ويكافح السرقة والمخدرات والتسليب وخطف الاطفال والبنات يجب ان يقتل؟؟؟؟ واذا اردنا مثلا اقامة الحدود على هذه الحكومات التى اعانة الكافر على الاحتلال والقصاص منها ماذا نفعل بالجيش ورجال الامن والشرطة التي تحمي هذه الحكومات؟ وما هو حكمها هل القتل ايضا والسؤال الاخير الم تستعين دول الخليج بالقوات الامريكية والحلفاء في قتل الجيش العراقي والعراقيين في تحرير الكويت بمباركة الشيخ القرضاوي وشيوخ السلفية في الخليج بالاستعانه بالكافر ضد الشقيق العراقي المسلم ثم ماذا يسمون تواجد القوات الامريكية في الكويت اليس احتلالا او ماذا؟؟ ( انا طبعا ضد غزوصدام للكويت الشقيق ).. اترك الحكم للقاريء الكريم ان الاغتيالات والخطف وقتل الابرياء واقتحام مراكز الشرطه بالسيارات المفخخه التي يذهب ضحيتها الشرطة والابرياء من المارة اثناء تواجدهم قرب مكان الانفجار واستهداف المنشآة الحيوية وحالة عدم الامن والاستقرار والفوضى والارهاب يسبب ضرراً مباشرً للمواطن العراقي الذي بحاجه الى الماء والكهرباء والبنزين والخدمات ويسبب له ارباك وعجزعن مزاولة حياته اليومييه التي تتطلب الذهاب الى العمل والبحث عن لقمة العيش لذا بات ما يجري اليوم على يد المخربين وسلوك قوات الاحتلال في قتل الابرياء وقصف المناطق الآهله بالسكان فهو مدان و ومرفوض بكل المقاييس ويصطدم مع طموح ورغبات الشعب العراقي في العيش الحر الكريم في ظل اجواء الامن والسلام. تحاول اليوم الولايات المتحدة في العراق البناء و اعادة الاعمار وحث الدول على المشاركة فيها وتخفيض ديون العراق، ورفعت الحصار عن العراق الذي شاركت الدول العربية في تنفيذه وتسبب في قتل الالاف الاطفال العراقيين، وبناء المدارس والمستشفيات ودعم اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، واجراءآت اخرى لكسب ود وصداقة الشعب العراقي ومن الجائز وغير المستبعد اذا استمرت امريكا في دعم الحكومة بالاصلاحات الاقتصادية والسياسية وتأسيس دولة عصرية نموذجية قائمة على الحرية والدمقراطية والعدالة والرفاه وبالمقابل استمر العرب وشيوخ التكفير بالتخريب والقتل والارهاب اقول من غير المستبعد ان يعطي الشعب العراقي ظهره للعرب وقضاياهم ويتحول الى صفوف الشعوب الصديقة للولايات المتحدة والشعب الامريكي وينهي حالة العداء ان بقي شيئأ منها.....
واذا استطاعت امريكا بالضغط على اسرائيل واجبارها على ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يرضى به الشعب الفلسطيني و عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وتطبيق القوانين الدوليه المتعلقه بالقضيه الفلسطينيه باقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس، والانسحاب من الاراضي العربية المحتلة كالجولان ومزارع شبعا وحل جميع الخلافات وعوامل التوتر بالشرق الاوسط لاقامة سلام شامل عادل لتتفرغ المنطقة للبناء والاعمار. واشاعة اجواء الحريه والدميقراطيه واجراء انتخابات حره نزيهة في الدول العربية لحسم موضوع شرعية الانظمة العربية لتستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع بتأييد شعوبها لها وليس التعيين من الخارج اذا تحقق ذلك ستزول اسباب العداء بين العرب وامريكا وستكسب امريكا صداقة العرب والمسلمين حيث لايوجد مبرر للعداء والف صديق ولا عدو واحد....
كاتب عراقي مقيم في المانيا