بطاقات الاقامة للغزاوييين في الاردن
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تدور معركة كسر عظم منذ فترة بين الحكومة الاردنية متمثلة برئيسها الفايز وبعض الوزراء ذوو الحقائب الساسيبة ممثلين بوزير الداخلية الحباشنة من طرف والطرف المقابل النواب الفلسطينيون في البرلمان الاردني الممثلين لسكان المخيمات الفلسطينية في الاردن والاتجاه الفلسطيني في المدن الرئيسية ذات الكثافة الفلسطينية، حيث يسيطر النقابيون الفلسطينيون على اغلب النقابات المهنية الاردنية والتي تقوم هي بدورها بتسييس العمل النقابي الى عمل سياسي تتدخل فية بكل قرارات الدولة السياسية وخصوصا ما يتعلق ببطاقات الجسور للفلسطينيين حملة الجوازات الاردنية والمنابر الرسمية في المساجد والنقابات لخدمة القضية الفلسطينية. وهذا ياخذ كل الدعم من الاردنيين والفلسطينيين في الاردن على حدا سوا، الا ان المشكلة تكمن في الاتي
يحاول التيار الفلسطيني في الاردن وهو يمثل اكثر من نصف المجتمع الاردني بالضغط باتجاه منح مزيد من الجوازات الاردنية للفلسطينين عبر طرق مختلفة منها عن طريق حق المراة في تجنيس ابنائها وزوجها. وذلك من باب حق المراة في نيل حقوقها المدنية، وفي الاردن اكثر من ماية الف امراة تحمل الجواز الاردني( وليست بالضرورة اردنية) متزوجة من فلسطيني او غزاوي ومصري وسوري وهندي وباكستاني وعراقي، وان خطوة مثل تلك سوف تاتي للاردن بمواطنيين جدد من شتى الاصول والمنابت والالون واللغات، فكما هو الان فلسطيني يحمل الجواز الاردني، سيكون مصري اردني وسوري اردني وباكستاني اردني، سيرلنكي اردني وسيصبح الاردن كوكتيل جميل اكثر من جماله الحالي ليصبح مرتعا لمشردي العالم او من طردتهم بلدانهم الاصلية او من فئة العمال. وكل هذا يحاول البعض تسويقة من باب حرية وحق المراه، وهو حق يراد به باطل
استطاع الوزير الحباشنة الذي يتخذ من الداخلية مكانا له ان يتناغم مع رئيسة الفايز بشكل لم يعهده الاردنيون من قبل فكانوا الاذكى على الاطلاق في قرار البطاقة الشخصية لاهالي قطاع غزة في الاردن والبالغ عددهم 120 الف انسان والذين حاولت جهات كثيرة الضغط على الحكومة لاستيعابهم ومنحهم جوازات اردنية بخمسة سنوات، كباقي الفلسطينيين في الاردن، الا ان ذكاء هاذين الرجلين كان اسبق من الضغط باتجاه التجنيس، فابتكروا بطاقة الهوية للغزاوييين مع جواز السفر الاردني لتصريف شؤونهم، وكانت الخطوة الاكثر حكمة على مدي التاريخ الاردني الحديث باتجاه الخلاص من ماساة الوطن البديل التي تؤرق الاردنيين.، وتريح الاسرائيليين، لانه كلما وطن الاردن فلسطيني واحد خلص الكيان الاسرائيلي من عبء مطالبته بحق العودة لكونه اصبح اردنيا.
الخطوة التاريخية التالية التي يمكن ان تنقذ الوطن الاردني من الخلل الديمغرافي ومن حقيقة الوطن البديل، ومن شانها تدمير الكيان الاسرائيلي للابد على المدى البعيد، هواعطاء الاخوة الفلسطينيين بطاقة هوية خاصة بهم كالهوية الممنوحة لاهالي غزة تثبت ان هؤلاء فلسطينيون لهم حق العيش بكرامة في الاردن مع كل مايملكون، وابقاء جوازاتهم معهم بارقامهم الوطنية، مع حفظ حقهم كلاجئيين لهم حق العودة الى ديارهم والتعويض، واستبدال بطاقات الجسور الملونة التي يحملونها بهوية شخصية بدل تعدد الكروت التي يحملونها كرت اخضر وكرت اصفر وكرت ابيض وكرت غوا ر، وبهذا تكون حكومة الفايز قد انقذت الوطن مما يتهدده من مخططات شارون الجنونية المعروفة والتي تعتبر ان فلسطين شرقي النهر المقدس وليست غربية، والاردن هو الوطن القومي للفلسطينيين، وفلسطين هي الوطن القومي لليهود.
ان الفلسطينيون في الاردن هم اخوة اعزاء لهم ما للاردنيين وعليهم ما على الاردنيين.وها هم وزراء وامراء وملوك، ولكن الاردن يجب ان يبقى اولا، ولان الاستقواء على الاردن من ساكنيه يعني تدميرة، ولان الاردن لا يستطيع القسمة على اثنين، ولان الاردن المعافى هو السند للاشقاء في فلسطين وللقاطنيين بين ظهرانينا، فلا تاخذكم في الحق لومة لائم، ولا مجاملة في الركائز الاساسية للدولة الاردنية، فلم يخجل السوريون حين عاملو الاشقاء الفلسطينيون عندهم كلاجئين مؤقتين وليسوا سوريون، ولا يخجل اللبنانيون حين يعلنون ان لا للتوطين،، اما في الاردن فمن يفتح هذا الموضوع يهاجم حتى لو كان وزير الداخلية او رئيس الوزراء، بل وممكن ان تطير الوزارة كاملة مع اول تغيير.
فالاردن اولا للاردنيين وفلسطين اولا للفلسطينين وثم للعرب من بعدهم
منور غياض ال ربعات
محلل سياسي وباحث في الاعلام الدولي
المملكة المتحدة
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف