بعد خطاب بن لادن الأخير..ماذا لو كنا في قوة أميركا؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
سؤال فرضه علي عقلي خطاب بن لادن الاخير والذي وجهه بالاساس الي الشعب الامريكي وكأن بن لادن هو المرشح الثالث للأنتخابات الامريكية رغم أنه لا يؤمن بأي انتخابات وقطعا يؤمن أنها رجس من عمل الشيطان.. وهو نفسه لم ينتخبه أحد منا ليوجه خطابات نيابة عنه الي الشعب الامريكي ولا أن يبعث شبابا في عمر الزهور ليموتوا بدلا منه تحقيقا لرغباته الدفينه في الانتقام من أمريكا منذ غزو اسرائيل للبنان في عام 1982 رغم أنه وطوال الثمانينات كان يتعامل مع كل ما هو أمريكي وكان يستطيع في ذلك الوقت دخول أمريكا واختطاف الطائرات ليفجر من الابراج مايريد ومعها نفسه دون الحاجة للأنتظار 19 عاما ليبعث من يفجر تلك الابراج نيابة عنه..
السؤال هو ماذا لو كنا نحن العرب نمتلك القوة والعلم والتكنولوجيا؟ وتمتلك أمريكا النفط؟ وكان بن لادن هو من يحكمنا..أرجو ألا يحتج أحد من الآن أن منظومة بن لادن لا يمكن أن تنتج قوة وعلم وتكنولوجيا.. أنه سؤال افتراضي.
ماذا لو خطف أمريكي ثائر في هذه الحالة طائرة من طائراتنا العملاقة التي صنعناها بعلمنا وتقدمنا التكنولوجي وفجر بها مبني أو اثنين في الرياض قاتلا ثلاثة آلاف أو أربعة ألاف عربيا ومسلما من السلفيين في الجزيرة العربية؟
ماذا لو قام زعيم دولة ثوري من أمثال كاسترو في أمريكا الجنوبية أو زعيما صربيا في أوروبا يحقد علي المسلمين بتصنيع بعض القنابل الكيماوية الخايبة وهدد باستعمالها ضدنا نحن العرب الذين نمتلك الطائرات و الصواريخ العابرة للقارات ونظم توجيهها الالكترونية في ذلك الواقع الافتراضي؟
ماذا لو قام أسباني مهاجر عندنا للعمل حيث أنه لا يجد قوت يومه في بلده أسبانيا وقرر أن يفجر مترو الأنفاق في القاهرة الغنية الممتلئة بالعمال المهاجرين من أوروبا الغلبانة احتجاجا علي تحكم مصر والعالم العربي في الأمم المتحدة و إرسالها قوات لمساعدة مملكة الجزيرة العربية القطب العالمي الأوحد في احتلالها قبرص مساندة للجالية التركية المسلمة؟
هذه بعض الأسئلة الافتراضية في واقع افتراض نمتلك نحن فيه القوة و العلم والتكنولوجيا ويصر صعاليك أوروبا علي وجع رأسنا و الاحتجاج علي حكمنا الإسلامي العادل الذي نفرض عليهم فيه الجزية ونأخذ منهم الخراج في مقابل حمايتهم من أنفسهم ومن أطماع الشيوعيين الملاعين في روسيا والصين والقيام بعمليات أرهابية بتفجير سفاراتنا في أفريقيا!!
أرجو أن يفكر القراء الأعزاء في إجابة هذه الأسئلة الافتراضية!!!
أليكم ما أعتقد أنه الإجابة علي هذه الأسئلة الافتراضية وليس كل اعتقاد صحيح ولكم كل الحق أن ترفضوا الأسئلة والأجوبة فأنا أعرف أن تليفزيون الواقع الافتراضي مرفوض في عالمنا :
كان رد بن لادن بالتأكيد هو غزو أمريكا تأديبا لها و لنشر الإسلام فيها وفرض علي أهلها الجزية واعتبر البترول المستخرج من أرضها هو خراج الأرض يجب تحويل عائده إلي بيت المال في عاصمة الدولة الإسلامية الرياض ليوزع خليفة المسلمين أسامة بن لادن أموال بيت المال بعدل بين المسلمين وأصحابه حسب أولوية انضمامهم إلي تنظيم القاعدة وجهادهم في أفغانستان ولعين أيمن الظواهري واليه علي أمريكا الشمالية لكي يؤدب شعبها علي فعلتهم الشنعاء عندما تجرأ واحد منهم بمهاجمة أبراجنا ولكي ينشر الإسلام بين أهلها أو يجبرهم علي دفع الجزية.. وبالتأكيد كنا سنقول أن سكان أمريكا الأصليين من الهنود الحمر والزنوج رحبوا بالفاتح العربي الذي خلصهم من طغيان البيض و نظامهم الكافر المسمي الديمقراطية والذي ينتخب فيه الحاكم.. إن الحكم قميص يلبسه الله لمن شاء بان يحعله يتغلب بالصواريخ والدبابات فكيف يخلع الشعب هذا القميص عن الحاكم من خلال صناديق انتخابات خشبية.. ان من ينادي بذلك فقد كفر كفرا بواحا ويجب استتابته وأن لم يرجع عن كفره يقتل في سيارة مفخخة.
اما ذلك الزعيم الذي يهدد السلام الإسلامي العالمي فقد بعث له بن لادن خليفة المسلمين جيشا صغيرا بقيادة القائد العظيم محمد عطا فاحتل دولته وقطع رأسه لكي يكون عبرة لمن لا يعتبر من الكفرة الذين يهددون السلام و الاستقرار في الإمبراطورية الاسلامية العالمية.
أما ذلك الأسباني اللعين و من عاونه من المهاجرين الأسبان في القاهرة و الذين اقترفوا جريمتهم البشعة رغم قبولهم كعمال بالأجرة, فقد استأصل حاكم ولاية مصر شرهم بعد محاكمتهم وأعوانهم من الأسبان المجرمين بقطع رقبة كل أسباني بالغ في بر مصر الآمنة.
ثم استيقظت من هذا الكابوس أتصبب عرقا و قررت مقاطعة خطابات بن لادن والبرامج التي توحي باحتمال حكم منظومة بن لادن لنا.
أما الحقيقة التي خرجت منها بعد هذا الكابوس أنه لو حكمتنا فعلا هذه المنظومة لكنت غير قادر علي كتابة هذا الكلام وكان زماني في سجن طرة الإسلامي أو في مقبرة جماعية تضم الخونة أنصار الديمقراطية.
أليست هذه هي النهاية الطبيعية إذا انتصر من يعرض الذهب مقابل القتل.
اللهم قنا شر هذه الكوابيس واجعل كلامنا خفيفا علي بن لادن وصحبه.
أما أدارة بوش التي قد تجعل هذا الكابوس يتحول ألي حقيقة بسياستها الغبية في الشرق الوسط فأرنا اللهم فيها يوما عصيبا تسقط فيه في الانتخابات علي يد شعب امريكا لكي يتقاعد بوش في مزرعته في تكساس يجتر فيها ذكريات الفشل..
هذا رغم ان بن لادن العبقري بخطابه الاخير قد مد بوش بطوق النجاة ليعاد انتخابه.. ولعلها مقصودة من بن لادن فقد أعجبته لعبة القط والفار التي يلعبها مع بوش ويعرف أن كيري ان انتخب سيكون هدفه الاول رأس بن لادن كما وعد الشعب الامريكي في حملته الانتخابية ولن يهمه ان كانت أنظمة الحكم كلها عندنا من عينة صدام طالما كانت تكفيه من هم من عينة بن لادن والظواهري وال 19 أميرا الذين اختطفوا الطائرات وفجروا الابراج.
د. عمرو اسماعيل