اعترافات كنسية في مسجد الاسلاميين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
اجل، عبداللطيف، هكذا كان يااخي (5)
وجاءك القلم
النفري
اذا كان لي نصيب من العلم، فاني لم احصلها الا بعد ان مكثت عشر سنين اكنس من دماغي ماعلق فيه من وساخة الازهر، وهو الى الان لم يبلغ مااريد.
محمد عبده
لم تعد الكتابة معنا، الا لعنة ميثولوجية تطاردنا؛ في فضيحة الاعتراف مع الاشياء، ومنها انفسنا..
فضيحة..... رغم ذلك نعشق ان نكون فيها، نتمرغ فيما تجرنا اليه من صفقات الوجود وصفاقته؛ هو يتطوح في تاريخه بين تينك لاغير.. الكتابة... لا اعرف بعدُ بُعدها الوجودي!..كيف نفرح بصليبنا وهو مشكل بحروفها قبل ان تشكله اياديهم المفضوحة..
ليس المسالة اننا نفضحهم او ذواتنا، ابدا... نحن فقط نضاجع الحقيقة على مرأى من الجميع، فمع الحقيقة وحدها، كي تكون نبيلا،عليك ا ن تشق اثوابها على مرأى من الناس والتاريخ، شرفها في ان تكون عارية.. وهو شرف وجودي تكويني سنني لله لن يغطوه معي بنص ديني ابدا.
لا اعلم لماذا تتمرد الكلمة على الاقلام وهي تكتبها، ومن ثم هي تكتبنا، هكذا كانت في التاريخ سيرة الكلمات التي استانسنا بها وبقيت مسلة للتاريخ وحدها والباقي هراء.. قصتها انها لم تكن معلقة بقلم ما، والا لماتت معه...الا ترى انا نحصر السير بالانسان دون كلماته، لما لاتكون هنك متابعة لاثر الكلمات وفعلها مع الانسان...مثلا القصيدة الفلانية بمن جاءت ومن ارجعت وكيف انتفظ لها اخر، وكيف غيرت... وبالتالي اثرها وعمرها الوجودي.
هذا ما جعلني مع وسن الاعتراف وامتداد يدي الى الكنيسة اسرق بعض افكارهم وديني مع الله، ماذا افعل لم اجدها في المساجد..
ا ن تكون متدينا، هو ان تعترف في الارض قبل سؤال السماء، وان تتعرى للارض قبل ان تضمك عاريا.
اهو ذلك، في لغز الكلمة واعترافها بك دونك... ام ان للكلمة ديمقراطية اخرى كديمقراطية الموت والحب... تتحرك مستقلة عن ارادتنا ووجودنا(هنا تاخذ فكرة موت المؤلف في الفكر الغربي مدى اخر في جدارة الالسنية معهم، استقلالية الكلمة غيابا وحضورا)
مرة انت تقول كلمتك ومرة هي تقول نفسها،لايخشى الامر الى هنا، ولكنها قد تقولك انت... مرة انت تجر قلمك ومرة هو يجر نفسه.. هذا ما احبذ ان تكون عليه مقولة النفري؛ وجاءك القلم...
اجل.. وجاءك جبرائيل
هنالك فقط؛( تقولنا الكلمة وان قلناها)، كيف اقترب بها من الاية؛( وما رميت اذا رميت...) فينومينولوجياً ومن ثم دلاليا بين جسدي الكلام؛(الالهي، وما قبله) لنسافر في الذات عبر النص، بحثا عن جسد/نص واحد متوحد بين الكلامين تجمعهما مقولة واحدة.
.... أليس هنا..عبد اللطيف يقع كلام صاحبك ابن عربي بين الكلام والكلِم(الجرح) في التضاد الداخلي والاجتماع الخارجي (فينومينولوجيا، جسديا، ظاهريا) للجذر(ك،ل،م).
بين (الكلمة والكلم) مدى ينزح الى مدى.. ولكن لا باس ان نجترح في توالي الدلالة.. فهي لا تنتهي كدوال.. اذ كلما دخل الانسان في تاريخه الى عوالم نفسية وخارجية لم يعهدها من قبل، دخا الى دلالات اخرى..اتعلم هذا مايمنعوه عنا في اسوار النص الديني مع انه نص كله وشاية بذلك.
..هل نقف مع(الكلمة والكلم) في ان كلاهما جرح... لا بل الكلمة هي جرح وجودي، لذا التقيا.. (فاجتمعنا لجرح وافترقنا لجرح).. هذا حانات اللغة.. بدات اخشى ان اميل الى غيبية اللغة او تكوينها الطبيعي، كالنظرية التي كنا تقول وانا بسذاجتها، خلاف القرن الاكيد.... وهذا ماجعلني اميل الى الادب في انتسابه اللغوي وبالتالي الفلسفي والصوفي الحقيقي... لم يكن انبياءك مع كلمات الفلسفة..انما كانوا مع فلسفة الكلمات... ماكانوا ابدا فلاسفة بالمعنى التقليديالذي خنق البشرية... ماكانوا ابدا مع لغة البرهان، كانوا مع برهان اللغة.
اللغة جرح وجودي (اجتراح اشتقاق انشقاق، انفلاق، خيال خلاق، انبثاق)، تؤائما مع انتاج المعنى في فكرة الصيرورة مع التاريخ.
الجروح تجتمع وتفترق قبل ان تصل الى المعنى وتعيه... لذا لن تعي حتى تغدوا جريحا.
الا أعين صاحبك ابن عربي بصاحبي كيرجارد المسيحي(لا فرق كلاهما في صوفية وجودية؛ ترى الدين من خانة الوجود قبل ان ترى الوجود من شرفة الدين، فلا يبقى محراب ولا ماذنة)
يقول صاحبي؛ ( من الصحة ان يبقى الجرح مفتوحا، احيانا).. اليس في ذلك رهان الكلمة ووجودها.
لذا هم لا يعرفون كيف نكتب.. ويسخرون من وجوديتنا وجنوننا.
لن تكون كاتبا الا بجرحك، ولن تلد كلمة الا بجرحك... هذا ما كان قبل سطور؛ الكلمة من سنخ الجرح... وقبل ذاك هذا ما خبرتة على طول الايام على طول جرحي؛ سخيفا كان هذا الجرح او شريفا، المهم انه جرح.
ايه عبداللطيف.... جرحي من أرّخ لي... لا ثقافة ولا قيافة، لا دين ولا مسجد، لا مجلة ولا حوزة.
بعض اصحابنا من المثقفين يلوموني ممن تماهوا مع الحياة في رغدها؛ ما بك كئيبا حزينا قلقا في وجودك، في عراك مع الحياة لا تسلم من وجوديتك الاحزاب ولا المؤسسة الدينية، حتى عائليا تُطلق، تخاصم، تريد ان تكون نبيا وانت عاشق... لا يفهمون نوع الصوفية التي تسمرت فينا التي اطمع ان ااتي عليها معك لانها رهان الطريق ولانك ظننت غيرها معي.
نبيا وعاشق..لاتظبط..كما يقول الدمشقيون
دعنا نفتح ذلك لاحقا.. خلاصتها كيف يكون نبيا، اكبر ممثل لوحدة الوجود دون ان يتوحد بالعشق... كيق لااحذر انسانا لايعرف العشق.
..يصيحون مشفقين علي: كن مثلنا، مثل الباقين، رتبوا اوضاعهم؛ لهم مخادع ونساء وبيوت واوضاع مستقرة..
الله..الله.. يعيبون علينا ذلك.. ولا يفقهون معنا سنخية الجرح والكلمة تلك.. انهم في حال رائع من العلاقات وصف الامور، لديهم لياقة خاصة في الكلام واستئناس الامور على غيرنا.. يرون ذلك رائعا لشخصيتنا... الا يعرفون اننا زوارق كلمات لن تعبر الا في حقل التوتر والامواج، نغرق ونغرق كما اننا لا نريد الا الاعماق، ابدا لا ساحل مع الكلمات والانبياء، من وسط الصحراء او من اعماق البحار او من قمم الجبال... دائما التاريخ يتكلم بعيدا عن محيط الدائرة.
..ماذا نفعل، لن تكون ربانا للكلمة حتى تكون وسط امواج الحياة..
لن تكون ربانا على الساحل ابدا..
في الساحل لعب الرمال وجسدك.. وما بين الرمل والموج يتحدد اسمك وماهيتك.
هذا شان المثقفين الان، يلهون على الساحل ويكتبون عن البحر..........كتابة في لهو، حتما هي لهو كتابة.
يقولون بتجديد الدين دون أي صليب، الا يعرفون ان اكبر معارك التاريخ هي معركة الدين، وللاسف ايضا اكبر لعبة في التاريخ هي لعبة الدين، انها معركة السماء والارض، ليست حرب نجوم ولا محيطات..
معارك الارض وسخة.. معارك التاريخ الحقيقة هي معارك الارض والسماء.
لم تكن معرة نابليون مع المماليك معركة تاريخية لانها معركة ارض ارض،، ولا معارك هتلر مع تشرشل، على ضخامتها.. بينما معركة الحسين او عمرالمختار معركة تاريخ كونها معركة ارض سماء.. صفات الارض مع صفات السماء.. قوانين الارض مع قيم السماء...
لذا، لم يكن عيسى مصلوبا وحده، كل الانبياء كذلك، عاش نبيك محمد حياته مصلوبا.. لا اظنك تشك ان معلمك والانسانية علي ابن ابي طالب لم يكن مصلوبا من العرب والمسلمين طيلة حياته.
ان تصلب بدينك بكلماتك بشرفك بقيمك، بنبالتك.. لا فرق... قيمتك في صليبك.. خشبا كان او هموما، المهم ان تصلبك الحياة.
.. ااه...... ما اجمل ان نموت واقفين... هنالك فقط تقف لنا القبور.
لكن هولاء قيمتنا امامهم ببيوتنا باحزابنا بنساءنا بمجلاتنا بعلاقاتنا باموالنا...
لذا لم نصل نحن العراقيين في المهجر الى شيء.. معظمنا تماهى لاجل حالة مع المرجعية الاحزاب الدول.. مع اصحاب المال.. كل ما انطوى في ثلاثية شريعتي في انحراف التاريخ؛ ( الخوف، الجهل، المنفعة) وان تداخلا.
قل لي ماذا فعلنا... اكثر من مليون ومليون فرد في المهجر، اكثر من عشرين عاما، اكثر من الف حوزة وحزب وصحيفة، اكثر من مليار دولار ودولار.. ماذا فعلنا خبرني لعلي مجنونا فافيق..لاشيء.. كل ما فعلناه كان هراءا.. بل اننا حرفنا كثيرا من الناس عن دينهم وادخلنا كل الامراض الاخلاقية بل حذفنا حتى القيم العرفية... جعلنا الناس يهربون عن دينهم ويلعنون وجودنا نحن ادعياء الدين جميعا من متنورين وظلاميين... اكثر الشباب اصبح خاملا، يحمل جنونا مؤجلا.ووو.. الكل جاء اكثر ايمانا وعنفوانا مع دينه، اكثر اخلاصا، تفانيا، دون ان يكون يعرف الف باء الاسلام، ولكنه سقط بعد ان قراء زاي واو راء الاسلام/زوره....الان لا دين دون مال، لا لطم دون عشاء، لا حج دون تجارة..لا..لا
وحقك المراة العراقية في المهجر وسط النطاق الديني هي اقل دينا من التي بقيت بين جدران صدام دون كتاب او مسجد او خطيب.
لذا صدام لم يكن يعبأ بنا ابدا... ولولا الطمع العالمي وقدر امريكا لبقوا اولئك حثالة المهجر حتى تتشرذم اجيالهم في عناوين لا تعرف منها الحانة من المحراب.
اتعرف كم من الطاقات العراقية التي جاءت مخلصة وذات كفاءة يمكن لها ان تتحدى أي كفاءة عربية او اسلامية.. ولكننا قتلناهم في اوساطنا..قتلتهم الاحزاب والمؤسسة الدينية عموما، سيما اذا عرفنا ان الاحزاب كانت متواطئة تماما مع المؤسسة الدينية في مالها ومصالحها..ضاع التجديد... ضاع طريق باقر الصدر ضاعت دماءه...ااه
لذا يا صاحبي... ما اجملها كلمة صاحبي تلك، لم اترنم بها اسلاميا ابدا، مع انها روح وحيه.. ترنمت بها مع ناظم حكمت الشيوعي في روايته (الحياة جميلة ياصاحبي).. حتى اجدها احيانا ترقى على ما وفق له حسن البنا في كلمة اخي في الاخوان المسلمين.
وعيت قديما ياصاح ان الحكمة تقع خلف اسوار الجيتو مع المؤسسة الدينية.. ولكن البحار حالت بيننا.. طالما ان نبيل...آآآآه بحارها في كل الامه وبراءته... ابكيتني فيه... الا ترى ان الله في طبيعته وبحره سيترك نبيل هادي يعود مع اول دلفين الى الخليج منسلا الى شط العرب يمسح عن تمثال السياب ماعلق على ابياته.
الشمس اجمل في بلادي.
ابكيتني.. ابكيتني.. لم اكن اتوقع ذلك.. لااعرف لاجل نبيل.. لاجل حزني المستتب.. لااعلم.... حسرتي تردد، متى نصل الى المدن النظيفة دون فارابي ولاافلاطون ولاعمامة ولا شيعة ولاسنة ولااحزاب ولاسياسة ولادماء...
كان نبيل اشرف من اولئك الذين يلبسون الحرام تحت الحلال.
مات نبيل لانه لم يجد بينهم وجودا لدينه ولادينا لوجوده.. لم يسمع انشودة في كل ايامهم لذا بحث عمن ينشده بقايا روحه.... هولاء هم المستضعفين... دعك من وزارة الثقافة ابق مع وزارة الفقراء... في هذا كان الشرفاء ينسخون تاريخهم... دائما تسلب الوزارات وتغدوا..حواسم كما تعرف.
وحقه مازلت ابكي... ابكي.. كيف مرت ايامنا وكيف جئنا الى الدرب وكيف جعنا وتهنا يتامى صغارا..لماذا نموت في البحار او في بطونهم وتهمهم... ومازالوا يتهمونا في كل سمائنا اننا ضد الدين.
دعني اقف.. لم انسك ولم انسه.
لذا يا صاحبي هنا انبئك ما سالتنيه في نصك بازائيته البالغة دون جبن او مصلحة او منفعة، كلانا صعاليك كلمة، وصعاليك جرح.. فليس كما تقول؛ فرقتنا(..... ) وجمعتنا الكتابة.. ابدا جمعنا الجرح( فاجتمعنا لجرح وافترقنا لجرح).
نص اخذ قلبي..( مساجد دمشق سواحل عاطلة، وسواحل استراليا مساجد مكتظة بمصلين عراة)
انبئني ياعبدالرزاق اين يقع الفرق واين يقع الافتراق.
ومع انه يحمل جوابه معه في اخاديد سبكه... ولكن عموما، ادركت في الطريق دون تمرد او زندقة فقط في اشكالية المعنى؛ (ان سواحلك مساجد وان كان مصليها عراة.. ومساجدنا سواحل وان سُجِّدَ رملها).
الفرق شكلي في مسلة الاسماء، والافتراق ماهوي في كوة المعنى.
في سواحلك اناس اعماقهم في السجود، وفي مساجدنا اناس محاريبهم في السواحل.
الدين والحقيقة يلاحقان المعنى.... لا أشكال بين الارض والسماء.
من كرم الله في وجوده ان الحقيقة صفة للمعنى..متوترة مجردة في وجودها، لا المكان ولا الاسماء تلمها.. قد يقيد المعنى الف عام وعام بيننا باسم المقدس ؛تاريخا ورموزا وكتبا وفتاوى واراء.. ولكنه يابى الا ان يكون مجردا.
ايه عبد اللطيف فتحت رزمة معي لااعرف كيف سينتهي وصلها.
ايه عبد اللطيف.. تتهدل روحي امامك تريد ان اهدل نصي لها..
alwaai@hotmail.com/دمشق