أصداء

رجل دين يدعو لاقامة دولة علمانية في العراق؟!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

في مقابلة خاصة مع رجل الدين العراقي السيد اياد جمال الدين مع قناة (العربية) تحدث عن علمانية العراق وهي المحاور الاساسي في الحلقة.

والغريب في الأمر ان السيد اياد جمال الدين يبدو (واثقاً من نفسه) وكل ما يقوله هو الصواب وسوف يحل مشكلة العراق الرئيسية بعلمنة العراق! وينسى العامل الاساسي في الازمة وهو احتلال العراق وما رافق هذا الاحتلال من ازمات وكوارث نفسية واجتماعية وانسانية.

وفي مقابلة سابقة مع قناة (كردستان) تكلم – ايضاً – حول الموضوع نفسه عن (العلمانية) فهل يصبح السيد اياد جمال الدين (مبشر العلمانية في العراق).

والغريب في الامر ايضاً ان السيد اياد جمال الدين اول (رجل دين) يدعو بالصراحة لتبني العلمانية في العراق!!!

ويعرّف الدولة العلمانية هي فقط دولة خدمات!!!

فالمشكلة الاساسية في العراق عبر تاريخه هو عدم تبني الدولة العلمانية (تبنّياً حقيقياً)!!!

بكلمة واحدة حل مشكلة العراق والدولة العراقية (العلمانية)!

السيد اياد جمال الدين لم يكن شخصية سياسية معروفة في اوساط العراقيين او في صفوف المعارضة العراقية سابقاً فهو حسب علمنا لا ينتمي الى أية جهة سياسية حزبية ولا مع حركات اسلامية او تيارات دينية مختلفة وانما عرفه العراقيون بمؤتمر (الخيمة الناصرية) وهو يخطب في اول مؤتمر عقد في العراق في الناصرية بعد سقوط النظام المقبور في العراق. واخذ يبشر الشعب العراقي بالعلمانية.

ولا ندري هل تتحول العلمانية مع مرور الزمن الى حزب او تيار سياسي في صفوف الشعب؟!!!

وهل يمكن للشخص الذي يريد ان يرشح نفسه للانتخابات القادمة يعرّف نفسه انه (علماني)!!!

ومن ادلته على علمانية العراق يقول: (ان العراق مثل (فسيفساء) فيه مختلف القوميات العرب والكرد والتركمان والمسيحيين وغيرهم من الاقليات).

وينسى ان اغلبية الشعب العراقي من المسلمين، وان الاسلام هو الجامع بينهم وليست العلمانية.

ويذكر في المقابلة على علمانية العراق ان الحركات الاسلامية والتيارات الدينية لا تمثل في الشعب العراقي سواء 15%، والبقية مع العلمانية.

هذه النسبة حقيقة غريبة وغير واقعية ولا ندري من اين جاء بها؟! هل الحركات الاسلامية والتيارات الدينية بجموعها تمثل 15% هذا يحتاج الى دليل واستقراء للوضع العراقي!

ولماذا تكون نسبة علمانية العراق اكثر من نسبة التيارات الدينية والوطنية!

واما بخصوص العلاقة مع الكيان الصهيوني فيقول: (ان البرلمان العراقي المنتخب على الطريقة – العلمانية - هو الذي يحدد اقامة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني)!!!.

ويرى كثير من السياسيين ومن رجال الدين ان الصراع مع الكيان الصهيوني صراع ايديولوجية وعقائدي ولا يمكن التعايش واقامة العلاقات مع هذا الكيان المبني في الاساس على نزاعات دينية قديمة بانها (شعب الله المختار في الارض)،

ولماذا يحاول كثير من السياسيين العراقيين في كل خطاباتهم ومقابلاتهم ان يتكلموا عن العلاقة مع الكيان الصهيوني!

فهل هذه هي العلمانية الجديدة التي يبشرنا فيها السيد اياد جمال الدين!!!

لماذا يريدون علمنة العراق؟!

لماذا يريدون اخراج العراق من هويته الاسلامية؟!

ولماذا لا يمكن اسلمنة العراق بدل علمنته؟!

ولا يمكن سلب هوية العراق الاسلامية وهذا ما يحاول اعداء العراق سلب هذه (الهوية الاسلامية العظيمة) منهم ومحاولة بعض الجهات المشبوة طرح بعض المشاريع والشعارات الفارغة باسم الديمقراطية والعلمانية.

والغريب في الامر ان طرح موضوع (علمانية العراق) قبل الانتخابات القادمة ومن رجل دين هذا ما توقف عنده كثير من المحللين السياسيين!

فكيف يريدون علمنة العراق بدون انتخابات؟!

ولا يمكن اجبار الشعب العراقي على أي نظام يختاره فنحن مع صناديق الاقتراع ومع الدستور الذي ينتخبه، ولا تنفع ممارسة الضغوط السياسي عليه، فهو صاحب القرار في الاول والاخير، نحن مع الانتخابات ومع ما يختاره شعبنا الواعي البطل.

ويضيف ويستدل (اياد جمال الدين) على نجاح العلمانية في العراق وفصل الدين عن السياسة من التاريخ ويذكر (مثالاً) من التاريخ وهو الدولة الاموية والدولة العباسية والدولة العثمانية، ويعلق ويقول: (ان هذه الدول حكمت باسم الدين وكانت هي السبب في المصائب التي حدثت في الامة الاسلامية)!!!

ولا ندري ما هي علاقة الدين بالدولة الاموية والعباسية والعثمانية، واذا كان الحكام او الحاكم المسلم (ظالماً) فما علاقة الدين والاسلام في ذلك؟!

ولا ندري لماذا كثر الحديث هذه الايام عن (علمانية العراق) هل هو حزب او تجمع جديد ويرى اياد جمال الدين ان العلمانية ليست ايديولوجية ولا مذهب بل هو نظام خدمات!!!

امامنا تركيا وهي دولة علمانية، وتحاول منذ زمن طويل للانضمام الى الاتحاد الاوروبية وآخر خبر سمعناه عن العلمانية التركية هي محاولة رفع عقوبة الزنا من تركيا وهي ظاهرة حضارية وعلمانية كما يدعون!!! من اجل الانضمام الى المجموعة الاوروبية!

فالعائق اذن في علمنة تركيا حتى تكون علمانية حقيقية هي رفع عقوبة (الزنا)!

نعم هذه علماني جديدة متطورة!!!

وكذلك فرنسا وهي دولة علمانية أخرى شغلت العالم كله والدول الاوروبية واثرت تأثيراً مباشراً على المانيا حول مسألة الحجاب وفسرت الحجاب علامة ارهابية ترتديها المرأة المسلمة.

فهذه علمانية (خدمات) التي يبشر بها السيد اياد جمال الدين!!!

ومن اجل علمنة العراق يقول السيد اياد جمال الدين انني ضد اقامة الانتخابات في العراق في الوقت الراهن؟!

ويفسر ويعلل ذلك انّ الحكومة العراقية الحالية هي الممثل الاكثر لكافة احزاب وتنظيمات العراق؟! فلماذا نقيم الانتخابات!!!

هل تقف العلمانية مع الانتخابات ام ضدها؟!

وهل يختار الشعب العراقي العلمانية الجديدة التي يبشر بها هؤلاء؟!

التاريخ سوف يحكم؟

فالعلمانية (تيار ومذهب وفكر الحادي) يتدخل في شؤون الحياة الانسانية ويريد ابعاد الناس عن الدين بحجة ان لا علاقة للدين بالسياسة!!!

العلمانية (شعار خداع يريدون حكم العراق باسمه...)

ولا يستطيعون؟!

اذن لماذا يريدون علمنة العراق؟!

ألم يقول نحن مع الديمقراطية؟!

ألم يقول ان صناديق الاقتراع هي الحَكَم الفصل بين الشعوب؟!

فهل يكون مخطط الولايات المتحدة الكبير هو علمنة الشرق الاوسط ويكون العراق اول تجربة في العلمانية الجديدة؟!

كاتب عراقي

alisammak@yahoo.com

alisammak100@hotmail.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف