الانتخابات في العراق- نتائج وتوجهات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
المسيرة الرائدة التي سلكها الشعب العراقي ما قبل تسلط البعث عام 1968 على الحكم وبعد أنهياره وللأبد
كانت موسومة بأهداف التغيير والكفاح والتطلع الى الديمقراطية. لكن هذه المسيرة صاغت على رأسها تاجا
كلفها الكثير بفقد سالكيها حتى عاد الرقم لا يصدق.
المسيرة، هي مسيرة الكفاح التي عمت جنوب ووسط وشمال العراق، من القرية الى المدينة، ومن المسلم الى
غير المسلم، أو العربي والكردي والتركماني والأشوري وهلم جرى "
إذن مسيرتنا هي وطنية بكل ما للكلمة من معنى، وشاملة في معاييرها وتوجهاتها.. حتى أسقط زحفها صنم
الجلاد صدام التكريتي ونظامه وللأبد عندما إجتمعت الأسباب وعلى اختلافها، وتهيأت ظروفها. لقد وصل بنا الزحف على أعتاب الحرية، والمستقبل الافضل يوم حضور الانسان العراقي الى مركزه الانتخابي وهو يطرح رأيه بحرية تامة على ورقة الأنتخاب، فيختار مرشحه وبهدوء وارتباح متحديا الوان المناياوالتهديدات التي تصدر عن عصابات الجهل والارهاب، وعصابات صدام المهزومة. هذه الحالة من الديمقراطبة كانت مغيبة الى حد كبير وكانت مسيسة الى نظام واحد في رجل واحد. لكن الصعوبات التي سيواجهها الشعب العراقي اليوم قد تصل الى حد الوأد إذا لم نعيها، أو النجاح بالخروج من مأزق المراهنات الأقليمية والدولية لهذه التجرية الرائعة والغير محسوبة النتائج لدى الطرفين المذكورين كون المراهنات كانت تصب في خندق الفشل الذي نصبه أعداء الشعب العراقي في الداخل والخارج. أن النتائج الأولية التي أظهرتها عملية فرز الاصوات كانت أكثر من متوقعة بقدر تغييبها ولعقود خلت. ولما هبت نسمة من الحرية والعدالة هبت معها الحقيقة الضائعة بين خبايا السياسات المنحرفة، والطائفية المقيتة وقد شع نورها بعنوان 169.
في الوقت نفسه تحاول كل قوى الظلام إخماد هذا النور وعزله عن مكانته اللائقه، ولو إتسمت هذه المحاولة
بالهدوء اليوم فإنها ستظهر للعلن وبوقاحة عندما لا تجد لها موضع قدم في عراق اليوم. إذن الوصول الى شاطىء الأمان صعب والمسير إليه قد يأخذ وقتا ليست بالقصير، والذي يهمنا في هذا الظرف هو أن الشعب قد إختار، وفرض صوته في المواجهة الانتخابية حتىتحقيق فوزه فيها كمطلب جماهيري مشروع باركته المرجعية الرشيدة وتصدرته رجلاتنا المؤتمنون، الذين قهروا بمواقفهم الشجاعة كل المنافقين والمتهاونين في الداخل، وقهروا أعدائنا في الخارج،ومرحى للأنسان العراقي كيفما كانت هويته.
كاتب عراقي - كندا
alkefaee_canada@hotmail.com