من الرموز الوطنية السعودية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الأسماء مُرتـّـبة حسب الحروف الهجائية من الأسم الأول..
1- الشيخ حسن بن موسى الصفار
2- الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
3- الأستاذ الدكتور عبد الله الغذامي
4- الأستاذة مريم الغامدي
بطاقة دخول
** أذكر أنني كتبت ذات مرة ليست بالبعيدة.. مقالا ونشرته في إحدى المطبوعات المحلية عن أهمية حضور ووجود ( الفاعل ) الذي قام بدور الفعل الذي صار محل إعجاب وتقدير، وذكرت فيه أنه لا يجوز فصل الفاعل عن الفعل بأي حال.
حسنا.. هنا سنتحدث في هذه السطور عن الفاعل نفسه بعد أن عرفنا قيمة فعله، وقيمة ما أحسنه انطلاقا من القول المأثور ( قيمة كل امرئ ما يحسن، أو ما يحسنه )، وليس يدخل ذلك من باب التطبيل أو التزويق أو المجاملة أو المحاباة أو القصد النفعي، فالمنفعة الشخصية هنا معدومة مع الأسماء المكتوب عنها، فمن نكتب عنهم، لم نتناولهم من السوق، ولا من غابات مجهولة، ولا من خلف أبوابهم الموصدة، بل هم إخوتنا وأبناء وطننا و أصحاب عمل وعلم، أفادوا واستفادوا.. إذ لا بد من حضور وتفعيل حسن الظن، فيما نراه ونتعامل معه، ولا بد من إعطاء المرء قيمته، والثناء عليه هذه كانت مقدمة لازمة... لم سنقرأ عنهم..
سأختار أربعة من هؤلاء بطريقة بسيطة وغير مقصودة في عملية الإختيار..أبدا، سأترك لمشاعري القروية الطفلية أن تقوم بذلك..
1- الشيخ حسن بن موسى الصفار
** جعلني هذا الشيخ الديني المـُـعـَمـّـم..أقلب ظهر المجن على كل دراويش الجلابيب الفضفاضة، والأزياء الخاصة بهم.
فرغم أنني من أسرة متدينة، و والدي ـ يرحمه الله ــ أحد من تشرفوا بخدمة المنبر الحسيني، وكذلك والدتي، وكثير من أفراد أسرتي،إلا أنني لم أقتنع يوما بالأفكار الجامدة، والمكرورة التي أغرقنا بها كل دراويش الدين لأكثر من 35 عاما..
ــ الشيخ حسن الصفار علمني مفردة ( الحوار )، وعلمني مفردة ( قبول الآخر )، ومفردة ( التعايش )، ومفردة ( السعي إلى الآخر للاستماع له )، وكل بقية المفردات الجميلة التي تزخر بها صحافتنا الحاضرة، وكل ما يدور في هذا الحوار..
ــ الشيخ حسن الصفار هذا العالـِـم الديني الذي تستمع إليه مطمئنا، وتناقشه مطمئنا، وتختلف معه مطمئنا، ويقنعك مطمئنا، وتفترق عنه مطمئنا، هو نفسه الشيخ ذو النشاط التأليفي والفكري، والجهد الأدبي والإبداعي والخطابي، والحس الرفيع الذي ينتشر اليوم في تراب الوطن، كعبق الزهر الربيعي، والياسمين الصباحي، والريحان الأحسائي..
هو نفسه الشيخ حسن الصفار الذي لا تعرف لغته الكراهية، والنظرة الضيقة.
ــ إن هناك بعض من يلبس زي الشيخ حسن الصفار، من منتسبي الحوزات العلمية، ومن منتسبي الهيئات والجماعات الدينية في أطيافها المختلفة أو من يسير بركبهم تقليدا و اتباعا ومنهجا، ــ وبكل صراحة ــ يحمل أفكارا مغلقة جدا لا تصلح إلا ّ للقرن السادس عشر الميلادي فقط، فهو لا يقبل الآخر، ولا يريد أن يخطو خطوة تقربه من الآخر، هو فقط يحمل سلّم عدم قبول الآخر لكل ما هو طارئ وقادم، وهذا بالطبع لا ينحصر في كل من ذكرت، فالجهات ( الأخرى ) لديها الشيء ذاته بكل أسف.
ــ الشيخ حسن الصفار هو رمز مرحلتنا الراهنة في مجاله، ونضاله، وإزالة كل العثرات الشوكية في طريق الوحدة الوطنية، وهو أيضا من يحاول نشر( ثقافة المواطنة ) إلى جانب لغة الحوار، وبالطبع هناك فرق بين المفردتين الكبيرتين معنى وتطبيقا..
ــ الشيخ حسن الصفار تدعمه مقومات الوعي الذي يحتويه، والقلق الذي يحمله، والأمل السلمي الجميل الذي يناضل من أجل تحقيقه، وقبل ذلك كله.. الروح المطمئنة المؤمنة بالله تعالى بين جوانحه.
أن كل الذين راهنوا على نهج الشيخ حسن الصفار سواء كانوا من المحيطين به أ و ممن يقوم بطلب قبوله منهم، قد خلصوا إلى حقيقة شمسية هي أن الرجل يريد من كل أبناء الوطن العزيز.. كلمة سواء، يريد أن يقبل كل واحد الآخر دون كراهية أو إقصاء، أو تهميش، أو ظلم، أو غيره... فردا وجماعة، ودون أن يسجل أحد منهم نقطة على أحد.
ــ الشيخ حسن الصفار جعلني أحب الحوار أكثر، وقربني له ولمن هو على مثله شكلا وفكرا وأسلوبا ووعيا ومودة أكثر.
هذا هو الشيخ حسن الصفار، و لاشك أن في الوطن العزيز من الخليج إلى البحر الأحمر، ومن تبوك الى نجران العديد.. من مثله، لكننا نريد أن نراهم في النور لا في الثياب.
نعم إننا مع كل شيء جميل ينبع من هذا لتراب ويعمل لهذا الوطن العزيز.. المملكة العربية السعودية...
** سلاما أيها الوطن
وقلب فيك يفتتن
سلاما يا قسيم الروح
لا مين ولا منن
من قصيدة ( نون الوطن )
2 – الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
** ربما لم يلتفت الكثير من حضور الأمسية التكريمية لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في ( اثنينية )الأستاذ عبد المقصود خوجة إلى السيرة الذاتية للمحتفى به، وهي التي امتدت كخيوط الفجر الجميل في اصعدة مختلفة.
لكن الذي لفت انتباه الحضور الكثيف في تلك الليلة ( الجداوية ) الباردة طقسا، والدافئة حضورا، هو ذلك الحضور الطاغي لدرجة الدهشة والانبهار للأمين العام للهيئة العليا للسياسة، وهو يتحدث بثقة وحماس وتفاعل جميل ممزوج بالأدلة والمواثيق وبموسوعية مدهشة في كل جانب من الجوانب التي تناولها، وبأسلوب بسيط وقريب..
فقد تحدث في التراث، وأطنب.. ولم نشبع..، وتحدث عن تجربته في الطيران، وكان مذهلا، وتحدث عن تجربته في الفضاء وهو العربي المسلم الأول في هذا الميدان.. مكان ميدانا واسعا كالفضاء.. في حديثه.
تحدث عن المعطيات الوطنية.. فأبدع، وتحدث عن حياة المواطن السعودي ماضيا وحاضرا.. فكأنه يغرف من بحر بين يديه، تحدث عن الخطوط والمشاريع التنموية للنهوض بصناعة السياحة، وهو أمينها العام، ومهندس سفينتها، فتمنى الحاضرون أن لا يقف عن الحديث.
يا الله.. ما هذا الرجل الذي يعرف كل هنو الأشياء.. ؟
أوه... نسيت.. تحدث سمو الأمير الشاب عن العمل الخيري والإنساني فكدنا أن نبكي من أنفسنا، وعلى أنفسنا، ونبكي خشية عليه من هذا الأمر الذي يحمل قمة همومه..
تحدث عن الأطفال أيضا، والتعامل معهم.. أين وزارة الثقافة والأعلام.. عن هذا الشبل ( السلماني.. السعودي)؟.. سلطان بن سلمان.. موسوعة سعودية بشرية تمشي على الأرض بروح متواضعة..مثقفة..بسيطة..جميلة..
هاكم هذا الموقف.. الذي لا يصدر إلا عن رجل كبير ابن كبير..
حين سلم علي ضمن الحضور.. قلت له يا سمو الأمير.. كنتم في الأحساء مؤخرا، واليوم جئت جدة لأسلم عليكم أيضا..
فقال.. بسرعة : لو لم تأتِ لجدة.. أنا آتي إليك في الأحساء..
وقديما قيل: كلام الملوك.. ملوك الكلام..
الأمير سلطان بن سلمان.. أنموذج جميل لغصن من أغصان شجرة الأسرة المالكة الكريمة، التي هي من الشعب السعودي وإليه والتي منها العديد من مثاله..أيضا.
وهو بهذه القدرات المعنوية والمعلوماتية والحس الوطني يبرهن للقريب والبعيد هذه الرؤية الصائبة القائمة بين الشعب وولاة الأمر.
الأمير سلطان بن سلمان.. هو أحد رمز مرحلتنا الوطنية الراهنة في ميدانه، وهو الاقتراب الجلي بين أحد أحفاد المؤسس، وبين أبناء الوطن..
( قل : سيحوا في الأرض ) الجميلة
وتذكروا درب الفضيلة..
أن السياحة في البلاد
كقطف وردك من خميلة
وطهارة كندى الصباح
ورِ قــّــة كفم الطفولة
من قصيدة ( السياحة هنا.. )