من الرموز الوطنية السعودية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
3- الأستاذ الدكتور عبد الله الغذامي:
هذا الرجل هو صوتنا، ووعينا، ومن يحمل هم التنوير عنا، ويدعو إليه، وهو من يمثلنا، وقد فعل ذلك ذات لقاء لبس ببعيد مع ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز..
حين يكون الصوت الممزوج بالأسى والإحباط والألم والصبر والذكاء بحجم وشكل الدكتور الغذامي فإن اطمئناننا يزداد، لأنه يقول ما نريد كلنا أن نقوله.
ولإن كانت البلدان تفخر برموزها وتحتفي بنتاج جهود أبنائها وثرواتها، فالغذامي هو هذا النتاج الواعي الجميل، ومثله من كان مثله..
ـ كل الذين ناوءوه من أصحاب ( الأيديولوجيات ) الأخرى لم يدركوا بعد البـُـعد الذي كان يرمي إليه الدكتور عبد الله الغذامي، وعليهم إما أن يصمتوا، ( فالقمع الفكري في المربعات السوداء هو الأنجع أحيانا )، أو أن ينزلوا ساحة الواقع، ويخلعوا النظارات الحالكة.
ـ د. عبد الله الغذامي بحضوره الفكري، ونشاطه الأدبي، وإبداعه، وحسه الفني، ونبوغه النقدي دخل في كوكبة السيمفونية الوطنية للنشيد الوطني الذي يعزفه المفكرون الى جانب إخوانهم العازفين لهذا النشيد موسيقيا.
ـ د. الغذامي كان صادقا، ومتصالحا مع نفسه أولا، ومع ربه، ومع كل إخوانه الذين هم على دينه وعقيدته، وكلنا نتذكر عبارته العميقة المدوية في كلمته أمام ولي العهد حين قال: (هذا الموقف الذي سأُسأل عنه يوم القيامة... )
ـ الدكتور عبد الله الغذامي.. شكرا لك، و وفقك الله رمزا فكريا لهذا الوطن، ولكل محبيه هذا التراب العزيز المستنيرين معك..
ورجالٌ قد تسامى مــجــدُهُم.. ولهـــم في ذروةِ العزّ: سبب
وإذا ما انتسبوا بــيـن الــورى نافسوا الشمــس بعلياء النسب
كل ميدان لــهـم فــي قـلبه.. بصمة، كالدّر في قلــب الذّهب
4- الأستاذة الفنانة مريم الغامدي..
سيدتي مريم..
كنت أود أن تكوني أنت في البداية وفقا للنظرية الغربية التي تقول: ( السيدات أولا ) ladies first، ولكن ترتيب الحروف الهجائية.. حال دون ذلك
على أي حال..الأخير هو الأول في الكثير من الأعراف الإنسانية والتاريخية، وأقرب ما يدور في بالي اللحظة.. هو أن الكثير يقرا الصحيفة أو المجلة من الآخر..
** تقودك هذه السيدة السعودية الفاضلة الى أربعة أمور جليلة..
الأول: هو احترامك لها بقوة شخصيتها، وجـِـدّها، وحضورها..
والثاني: حشمتها وحجابها ( الصحيح ) الذي يجب أن تكون عليه صورة الحجاب في كل أنحاء الوطن.
والثالث: تاريخها الإعلامي، ونضالها الإذاعي، وثم التلفزيوني، وبعض النشاط التمثيلي مما يؤكد شمول إبداعها، وجدارتها أن تنال لقب ( السيدة الشاملة )،، وأن يوضع اسمها في الموسوعة العالمية للشخصيات المميزة:( من هو )؟ ? who is who..
الرابع: هو دحض كل الإفتراءات والظنون والآراء السوداء التي تنال من شخصية المرأة السعودية، ونزولها ميدان العمل، وخوف هؤلاء من اختلاطها بالرجال..
والمؤلم أن يكون ذلك من أبناء الوطن نفسه، والمؤلم أكثر أن تأتي مثل تلك النظرة من النساء أنفسهن..
إن الخوف الذي ينذر به بعض الرجال هو الخوف منهم هم، لا من المرأة نفسها فالسيدة مريم الغامدي.. أنموذج سعودي مضيء للمرأة العاملة في بلادنا.
ـ الأستاذة مريم الغامدي لاقت كل مضادات البدايات، وواجهتها بحزم وثبات وإيمان تام برسالتها العملية، والإعلامية، ودورها في خدمة الوطن على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، وها هي تقطف شيئا من ثمار نضالها فتتبوأ مسؤولية في التلفزيون السعودية، وفي قناة (الإخبارية ) الفـتــية.
هذه هي المرأة السعودية في بلادنا، هذه هي القطب الآخر في الكيان الإنساني، في هذا الوطن، هذه هي الشجرة المثمرة التي تهدي قطافها و وردها ونداها وخضرتها وبهاءها الى الأرض التي تتجذر منها وفيها، والى إنسان هذه الأرض.
ـ آه لقد تذكرت شيئا يؤكد شمول مريم الغامدي، إنها الكتابة الصحفية، فهي قد كتبت في صحيفة البلاد، ومجلة الشرق، والرياض، وعكاظ، وغيرها كثير، مقالات وزوايا ثابتة ومتحركة، وقراءات وانطباعات نقدية وفنية واجتماعية.
ـ إن الحديث عن هذا الأنموذج النسائي السعودي هو بالطبع حديث عن كل نساء المملكة العربية السعودية، أو قل من يرى منهن أنه معني بهذه الكلمات.
ـ عن العاملة في عملها، وعن المجاهدة في منزلها لتربية أبنائها ورعاية زوجها، وعن المكافحة في كل ميدان كفاح عام لخدمة الوطن والمجتمع.
ـ مريم الغامدي في نظري هي: الأم، والأخت، والحبيبة، والزوجة، والمعلمة، والمربية، والدكتورة الجامعية، والطبية، والصحفية، والأديبة، والفنانة، وربة البيت، وأم الرجال، والصابرة على البأساء والضراء، والمواجهة للشدة والرخاء، والمساندة للرجل في كل موقع، وهي ملهمة الشاعر والفنان، وسيدة العمل التطوعي، والإنساني، وسيدة الأزياء الوطنية التراثية والمعاصرة، وموظفة القسم النسائي في المصرف، وسيدة الإعمال، واليد الحنونة لكل من يحتاج الحنان وسائر الصور الجميلة التي تمثلها المرأة السعودية في دورها الصحيح داخل وخارج الوطن..الذي بزغت من ترابه.
ــ لكن هذه الأرض التي أخرجت الأستاذة السيدة مريم الغامدي، وأخرجت ما شابهها من الكثير جدا من سيدات المملكة، تحتاج في الواقع إلى أكثر من مريم بشكلها و إصرارها في كل مكان ومنطقة ومحافظة ومدينة وقرية وهجرة، وريف.
ــ على المرأة السعودية أن تخرج من شرنقتها وقمقمها، وأن تؤكد حضورها الكمـّـي.
ـ إنني أجزم أن المرأة السعودية ذات القيمة والكيف موجودة، ولدينا منها الكثير، ولكنها تسبح في ظلام ليل لا قمر ولا نجوم له، رغم أن النهار بشمسه قد بح ّ صوته من مناداته لها..
ــ إننا نحتاج في هذه المرحلة إلى المرأة الكم، ولها في مريم الغامدي، وسواها مثالا طيبا..
** الى كل امرأة في وطني المملكة العربية السعودية..:
أنتِ بــعــيــنـي لـــؤلـــؤٌ بـه الـنـّـقــَـا تـَـوَشّـــحـــا
** شاعر وكاتب سعودي من الأحساء
ــ عضو النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية
ــ عضو هيئة الصحفيين السعوديين
للتواصل مع الكاتب: