مشروع طاقة ضخم في روسيا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نهاد اسماعيل من لندن: تحولت جزيرة سخالين الروسية إلى مستعمرة استثمار ومشاريع يابانية و سخالين يطلق عليها " السعودية للغاز" لأنها غنية بمصدر حيوي من مصادر الطاقة و هي تقع في أقاصي شرق روسيا الشمالي على الحدود اليابانية وكانت موقعًا لنزاعات عسكرية بين العملاقين.
و عاد الغزو الياباني لسخالين ولكن هذه المرة هو غزو تجاري استثماري وتكنولوجي والذي روسيا بأمس الحاجة إليه. الشركة الرئيسية العاملة في سخالين هي: شركة سخالين لاستثمار الطاقة.Sakhalin Energy Investment Company (SEIC)والتي شركة شلّ الهولندية تمتلك 55% فيها أماالنسبة المتبقية البالغة 45% فتمتلكها شركتان من اليابان متسوي وميتسوبيشي.Mitsui and Mitsubishi
المنطقة غنية بالغاز والنفط وتبين دراسات المسح الجيولوجي أن الاحتياطات الموجودة تزيد عما تبقى في بحر الشمال من غاز ونفط ولذلك هناك جدوى اقتصادية من الاستثمار في الجزيرة. وهذا مهم وحيوي لليابان، فبعد صدمات 1973 التي تتمثل في نقص الامدادات وارتفاع الاسعار قررت اليابان تقليل الاعتماد على نفط الشرق الاوسط وباشرت ببناء محطات توليد طاقة نووية، وتوقيع عقود غاز طبيعي سائل طويلة المدى مع اندونيسيا وحتى مع عمان. الآن ثلث الطاقة الكهربائية تزودها محطات توليد طاقة نووية و22% من الغاز الطبيعي السائل من مزودين في اندونيسيا وعمان و11% من الفحم الحجري المتوفر في اليابان ذاتها.
تبعد الجزيرة 50 ميلًا عن مدينة هوكيدو اليابانية و الجزيرة بحاجة ماسة للتطوير والتكنولوجيا والاستثمار. مشروع سخالين رقم 2 الذي تشترك فيه" متسوي وميتسوبيشي" مع شركة شلّ ينتج الان كميات محدودة من النفط وفي المرحلة القادمة سيتم انفاق 10 بلايين دولار على تطوير حقول الغاز. يتوقع في اواخر عام 2007 سيتم استخراج الغاز من حقول تحت اعماق البحر وضخه للشواطئ ومن ثم ينقل بانابيب لموقع تكرير في جنوب الجزيرة ومن هناك يتم تصديره للصين، كوريا الجنوبية، اليابان والولايات المتحدة.
المشروع يواجه عقبات ومشاكل منها البيروقراطية الحكومية التي تتدخل في امور تحويل العملات، المناخ القاسي للمنطقة حيث درجة الحرارة تصل الى 50 مئوي تحت الصفر وتتعرض لرياح عاتية من الثلج والزمهرير. ارتفاع اسعار الحديد المناسب لصنع الانابيب كل هذه العوامل ترفع تكاليف المشروع. وكلما تصاعدت التكاليف ستقل ارباح الحكومة الروسية. مجموعات حماية البيئة قدمت احتجاجات شديدة اللهجة لان تلوث نفطي في البحر عرّض حياة الحيتان والحيوانات البحرية للخطر.
والمشروع الآخر الذي تديره اكسون موبيل الاميركية وهو سخالين رقم 1 يشمل مرحلتين، الاولى بناء انبوب نقل غاز من سخالين ليحمل 6 ملايين طن من الغاز لليابان. واليابان هي افضل سوق لمنتجات سخالين جغرافيًا ولان اليابان تسعى لتقليل اعتمادها على النفط المستورد. الثاني تطوير حقول نفط وغاز والتعاون مع الصين التي نموها الاقتصادي يحتاج الى المزيد من الطاقة والموقع الجغرافي سيقلل تكاليف وصول الغاز والنفط للصين. ونجاح مشاريع من هذا النوع سيعطي روسيا دورا قياديًا في تزويد الطاقة لجيرانها .