اقتصاد

تحديات الدول المنتجة و المصدرة للنفط

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك


كامل عبدالله الحرمي من الكويت: أنهي وزراء النفط لمنظمة " أوبك" أجتماعهم العادي في فينيا يوم الأربعاء الماضي بزيادة سقف الإنتاج الحالي بمقدار مليون برميل في اليوم إبتداء من شهر نوفمبر القادم. و لم تتأثر ولم تتحرك الأسواق النفطية في جميع المراكز الدولية ، ليس فقط نتيجة لضعف قرار المنظمة و لكن لعدم مقدرة " أوبك " في الوقت الحالي بألتأثير علي الأسواق النفطية و خاصة في تحديد و تثبت أستقرار أسعار النفط لعدم وجود طاقات انتاجية فائضة لدي المنظمة.

وعدم وجود طاقة انتاجية زائدة هي صلب و لب المشكلة الحالية وتحديدا في تهدئة أسعار النفط. ووجود كميات زائدة من النفط في الدول النفطية و خاصة المصدرة هو التحدي القادم لهذه الدول و كيفية التعامل مع وجود طاقات زائدة لكن دون وجود مردود مالي مناسب. حيث الشركات النفطية العملاقة أو أية مؤسسة تجارية لاتستطيع و لاتتجرأ في الأستثمار في اي مجال ان كان دون تحقيق عوائد مالية مناسبة و منافسة. والمبالغ المتوقعة ان تنفق في مجال الأستثمار النفطي في البحث و التنقيب و الأستكشاف عن حقول نفطية جديدة و تطويرها ستبلغ في حدود 200 مليار دولار في خلال ال 15 سنة القادمة.

و اسعار النفط معرضة في نفس الوقت لدورات أقتصادية حيث تنخفض و ترتفع الأسعار . وقد نؤكد ان فعلا لدي منظمة " أوبك " آليات لتثبيت الأسعار و في بعض الأوقات أستطاعت من تهدئة الأسعار في خلال الخمس سنوات الماضية و منذ العمل في الأطار التسعيري لمعدل سلة " أوبك " و البالغ مابين 22-28 دولار للبرميل الواحد منذ عام 1999. ولكن من خلال خفض أنتاج النفط و تحديد سقف الأنتاج أي من خلال تقديم بعض التضحيات وبعدم استغلال الطاقات الأنتاجية القصوي لدي المنظمة. و هنا تكمن المشكلة.

و قد أرتأت بعض الدول المصدرة للنفط مثل المملكة العربية السعودية و أتخذت قرارا أستراتيجيا محددا بوجوب ووجود طاقة أنتاجية فائضة تقدرمابين 5 ر1 و 2 مليون برميل في اليوم أو مايعادل و مايساوي الطلب العالمي علي النفط للسنوات ال10 القادمة. والبقاء في المركز الأول كأكبر مصدر للنفط في العالم .

وتختلف الأراء و الأجتهادات و قد تري بعض الدول النفطية علي سبيل ان لاداعي لزيادة الأستثمار في مجال النفط فقط من أجل توفير طاقة فائضة و تري بعض الدول الأخري طالما الأسعار الحالية للنفط مرتفعة وعالية و لماذا الأستثمار ومحاولة الأبقاء علي الوضع الحالي حتي و بعد التأكد من وجود طلب عالمي من تزايد.و تري الدول الأخري وخاصة بعض الدول الأفريقية و التي تمتلك نوعية أفضل من النفط الخام الخفيف و تحتوي علي نسبة قليلية من الكبريت ستسارع في الأستثمار في حقول النفط وبمشاركة أجنبية لأنها متأكدة بأن نوعية نفوطها تكون الحاجة و الطلب عليها لن يتوقف و ستحصل علي أفضل الأسعار دوما.

و لكن و في نفس الوقت لا نري في الأفق اية مشاركة من الدول المستهلكة للنفط في الأستثمارت النفطية و لضمان تأمين الأمدادات النفطية. وقد يكون هذا هو الحل الأمثل للمشاركة في المخاطر المالية وحتي لا تنتهي الدول النفطية المصدرة للنفط معرضة للخسائر المالية نتيجة لوجود طاقات أنتاجية فائضة. و لابد من التعاون المستمر بين الدول المستهلكة و المصدرة للنفط وخاصة و ان الطلب العالمي سيتضاعف وسيصل الي حوالي 100 مليون برميل في اليوم مع عام 2015 وايجاد وفرة مالية للوصول الي تلك المعدلات من الأنتاج.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف