اقتصاد

الإمارات ترغب في اتفاقية حرة مع واشنطن

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

دعا الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة الإماراتي لشؤون المالية والصناعة إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الاميركية للمساهمة في تعميق وتعزيز العلاقات التجارية وتطوير فرص الاستثمار بين البلدين الصديقين.


وجاءت دعوة د. خرباش ضمن سياق كلمة ألقاها اليوم أمام مجلس الأعمال الاميركي في دبي وقال “إن توقيع اتفاقية حرة للتجارة بين الدولتين سيشكل عاملا أساسيا لدعم الجهود الهادفة الى تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة. ونأمل أن تشجع هذه الاتفاقية على استقطاب المزيد من الشركات والاستثمارات الاميركية إلى دولة الإمارات وأن تكون حافزا للمستثمرين المحليين لتعزيز علاقاتهم الاستثمارية مع الولايات الاميركية.”


وأشار د.خرباش في كلمته الى أن دولة الإمارات والولايات المتحدة ترتبطان بعلاقات عمل وتعاون قوية ترتكز في أساسها على تحقيق مصالح مشتركة بين الطرفين ونسعى دوماً إلى تعزيز هذه العلاقات من خلال العمل المشترك وتطوير اتفاقيات التعاون الثنائية. ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نكن احتراما كبيرا للنموذج الاميركي في العمل والتطوير الاقتصادي والتنمية”.


و أضاف قائلا .. ارتبطت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات الاميركية المتحدة بعلاقات اقتصادية متينة على مدى العقود الثلاث الأخيرة وتسجل هذه العلاقات تطورا كبيرا تستفيد منه البلدين. لذا ومن أجل فتح المجال للمزيد من التعاون أصبح من الضروري تقوية العلاقات من خلال بناء الأساس ووضع الآليات الضرورية لتشجيع ودعم هذا التعاون.


ومن جهته عبر فيل غاريسون رئيس مجلس الأعمال الأميركي لدبي والإمارات الشمالية عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم من أجل توقيع هذه الاتفاقية. وقال: “ تلقى هذه الاتفاقية اهتماماً بالغاً من قبل مجتمع الأعمال الاميركي بالإمارات والذي يتكون من شركات مختلفة في نشاطاتها وأحجامها. ونحن في مجلس الأعمال الأميركي نعمل جاهدين على تنمية وتعزيز التجارة القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة كما نحن على ثقة تامة بأن هذه الاتفاقية ستعود بالنفع والفائدة على مجتمع الأعمال الإماراتي والأميركي على حدٍ سواء.”


وفي إشارة إلى اتفاقية تنظيم الاستثمار والتجارة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية قال د.خرباش: “نريد ان نوضح أن الاتفاقية الاطارية للاستثمار والتجارة التي وقعناها خلال شهر آذار (مارس) الماضي مع روبرت زولك الممثل التجاري للولايات المتحدة ضرورية لتحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا حيث أنشأنا بموجبها مجلسا مشتركا بين البلدين من أجل عقد مشاورات حول موضوعات متعلقة بالتجارة والاستثمار وتحديد معوقات انسياب حركة التجارة والاستثمار والعمل على إزالتها ومراقبة العلاقات التجارية والاستثمارية وتحديد فرص توسيع التجارة والاستثمار.”


وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة موقعاً متقدماً على قائمة أهم 10 شركاء تجاريين للولايات المتحدة الاميركية اعتماداً على معدلات الميزان التجاري بين البلدين. وتقدر الصادرات الاميركية للإمارات بحوالي 3 مليارات دولار أميركي وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية وذلك باستثناء الصادرات في المجالات الدفاعية. كما تقدر حصة الشركات الأميركية بحوالي 45% من إجمالي واردات دولة الإمارات من معدات وتجهيزات النفط والغاز وتصل حصة الشركات الأميركية إلى 28% من سوق الأدوية والمعدات الطبية في الإمارات. كما أن هناك أكثر من 500 شركة أميركية تدير عملياتها داخل الدولة.


وقد اكتسبت دولة الإمارات العربية المتحدة سمعة طيبة وموقعا رياديا في الشرق الأوسط نظراً لسياساتها الاقتصادية التي ترتكز على الانفتاح والتعاون وهو ما يعكسه اتخاذ عدد من ابرز الشركات العالمية مثل فيزا انترناشيونال ومايكرسوفت وسيسكو سيستمز وهيولت باكارد وياهوو وجنرال إليكتريك وأي بي أم للدولة لتكون منطلقاً إقليميا لعملياتها في المنطقة.
كما أن الموقع الاستراتيجي للدولة واستقرارها السياسي وتقدمها الاقتصادي وبنيتها التحتية المتميزة كلها عوامل تساهم في نجاح الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة الاميركية ولا تعتبر هذه الاتفاقية هي الهدف الأساسي والنهائي للعلاقات الثنائية بين البلدين بل يطمح الطرفين لتدارس سبل التعاون في مجالات أخرى عديدة ترسخ الأواصر الوثيقة التي تجمع بينهما.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف