الخليجيون يخسرون في العراق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
دبي: تتكبد الشركات الاماراتية والخليجية الاخرى التي كانت تعتقد انها ستحصل على صفقات مجزية في العراق اثر الاطاحة بنظام صدام حسين، خسائر كبيرة حاليا بسبب التدهور الخطير للوضع في العراق. واصابت الغارات شبه اليومية ومحاولات الاغتيال وموجة عمليات خطف الاجانب العاملين لهذه الشركات انشطة عدد كبير من الشركات بالشلل ما اضطر بعضها الى وقف اعمالها في العراق.
وتحصي الشركات الاجنبية التي استثمرت ملايين الدولارات منذ نيسان(ابريل)2003 في مشاريع في العراق ، حاليا خسائرها على امل ان يستعيد هذا البلد ذات يوم الامن.وقال رجل اعمال مقيم في دبي استثمر سبعة ملايين دولار في العراق في الاشهر الاحد عشر التي تلت الاطاحة بنظام صدام حسين "تسجل الاعمال تراجعا مستمرا منذ نيسان/ابريل الماضي".واضاف رجل الاعمال الذي طلب عدم كشف هويته وكالة فرانس برس "منذ نيسان/ابريل الماضي وحتى الاسبوع الاول من ايلول/سبتمبر الحالي بلغت قيمة ما خسرناه حوالي ثلاثة ملايين دولار".
ويملك رجل الاعمال فندقين في العراق من فئة اربعة نجوم ومصنعا للنسيج ومغاسل وشركة تجارية اضافة الى مطاعم وشركات خدمات اخرى.
واوضح "كل هذه الاستثمارات تمت اثر الحرب في السنة الماضية وفي بداية السنة" الحالية. لكن ومنذ نيسان/ابريل الماضي واثر مقتل اربعة متعاقدين اميركيين يعملون لفائدة قوات التحالف والتمثيل بجثتي اثنين منهم في الفلوجة، شهد الوضع تدهورا شديدا ما اثر في اداء السوق وجعله "دون" النتائج التي تحققت في الشهرين الاولين من السنة. واضاف رجل الاعمال "عادة الناس لا يشترون الا حين تكون لديهم حاجة حقيقية. والحكومة العراقية لا تشتري. انها تطلق طلبات عروض وحين تقدم لها العروض لا تتخذ اي قرار. يبدو انها لا تملك ميزانية حتى الان".
وبالنظر الى هذا الوضع قام رجل الاعمال الذي يملك شركتين في دبي وعشرة في العراق بطرد نصف عماله وكلهم عراقيون. وتم انشاء احد الفندقين اللذين يملكهما رجل الاعمال على ضفاف دجلة في نيسان/ابريل. وقال صاحبه "لقد اغلقناه وكل التجهيزات المستوردة وضعت بداخله واغلقت منافذه باحكام". واضاف "اما الفندق الثاني فيشهد نسبة اشغال تبلغ 5 بالمئة مقابل 100 بالمئة في السابق". وكان المستثمر يامل لدى دخوله السوق العراقي ان يستعيد الاموال التي ضخها في غضون عامين. واوضح "في البداية بعض المشاريع كانت ممتازة. وحققت على مدى تسعة اشهر الى سنة ارباحا فاقت التوقعات. غير ان الوضع تدهور منذ نيسان(ابريل)". واعتبر ان الامن يمثل الشرط الاول للنجاح الاقتصادي في العراق "ثم يتوجب بعد ذلك تغيير القوانين التجارية والنظام البنكي لجذب مستثمرين محتملين".
من جهة اخرى اعتبر متحدث باسم مجلس الاعمال العراقي الذي انشىء في بداية السنة في الامارات لتطوير الاستثمار في العراق، ان تدهور الوضع الامني اثر على العمليات التجارية بين بغداد والمنطقة باسرها. وقال المتحدث الذي طلب هو الاخر عدم كشف هويته "لقد تاثرت العمليات التجارية بين الخليج والعراق بسبب تدهور الامن في هذه البلاد خاصة في الشهرين الاخيرين".