ملخص سيناريو جديد لسعد سلمان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
قرر وزير الثقافة العراقي السيد مفيد الجزائري دعم المشروع السينمائي الجديد للمخرج سعد سلمان. ومن المعروف ان السينمائي العراقي الشهير المقيم في باريس منذ ثلاثين سنة قد عاد الى بغداد بعد سقوط النظام مباشرة وشرع بعدة مشاريع تدريبة سينمائية وقد انجز اخيرا فيلما قصيرا لم يعرض بعد
إلّتباس؟
ملخص
في سجن معزول, هناك زنزانة منسية.
السجان يسمع من راديو ضعيف, بأنهيار النظام وسقوط تماثيل صدام, الواحدة تلو الاخرى.
انه امام اشكالية ، هل يطلق سراح سجينه ويهرب بجلده ؟
ولكن الى اين ؟
يخاف الرجوع الى بيته وهو المعروف في محلته بالجلاد ويخاف من الانتقام .
يبقى في حيرته، ليس له من يواسيه غير سجينه ولكنه يخفي عنه ما حصل في الخارج..
السجين يجهل ما حصل في الخارج، يفسر ود وانفتاح السجان عليه, كعربون صداقة وصحوة في الوعي. تتوطد العلاقة, بين السجين والسجان , ومن خلالها ستظهر تعقيدات هذه العلاقة المبهمة ، المبنية اساسا على ركيزتين . الخوف والجهل.
السجين يجهل ما حصل في الخارج. السجان خائف من ما حصل في الخارج.
في سياق الحكاية، هناك مجموعة تصويراجنبية , مكلفة بتصوير سجون صدام ودهاليزها ، تكتشف المجموعة هذين الشخصين.
بسبب صعوبات الترجمة والتباسات ومفارقات اللغة ،لم تستطع المجموعة الأجنبية، التفريق بين السجين والسجان، تحررالاثنان معا .
السجان، بعد ان تخلص من خوفه واطمئن من عدم الانتقام ونتيجة حرفيته، ينتمي الى خلية ارهابية لممارسة المهنة الوحيدة التي يتقنها، القتل .
السجين، يضيع في بغداد، بحثا عن اصدقاء قدامى ،اماكن اندثرت ، شوارع شقت ،احياء هدمت. يبحث عن عائلة مفقودة، مفككة ضائعة، في احياء ومسميات جديدة، يضيع في زحمة السير وما تفضحه، من اخلاقيات وسلوك في طريقة النظر الى الاخر ، الى الأشياء.
ما تفضحه من تخريب اخلاقي وثقافي وتجهيل.
ينظر علاقات التعامل اليومي بكل ما تحويه من نفاق وكذب.
يرى علاقات الانتاج والتبادل الحرفي وما يترتب عليه من اهمال وعدم اتقان.
يسوح السجين كالمجنون في بغداد، ليس له من عائلة، ليس من صديق، ليس من قريب.
يحن الى مكانه الذي اعتاده منذ سنوات، يحن الى عاداته التى اكتسبها في زنزانته.
يحن الى بساطة المعادلة..
يستقر به المقام تحت جسر ويختاره كمأوى لتشرده .يهيم نهارا بحثا، ويسكن ليلا تحت الجسر، مستعينا بقنينة عرق تساعده على النوم .
في احدى الليالي المقمرة، حيث ينساب دجلة هادئا مطمئنا لوصوله الى البحر، يلمح السجين شبحا، يقوم على بعد منه، بحركات وافعال غريبة، بفضول حذر، يقترب ويراقب هذا الشبح الملثم، تتوضح له الصورة تماما.
هذا الشبح يقوم بتفخيخ الجسر وزرعه بالقنابل.
للدفاع عن مكانه، عن مآواه، عن حقه في ان ينام كل ليلة، تحت هذا الجسر الذي اصبح بيته ، يتناول السجين، قنينة عرق مكسورة ويهجم بها على الشبح ويصيبه بطعنات قاتله .
عندما يزيح اللثام عن وجه قتيله، يكتشف بأن القتيل هو نفسه سجانه او صديقه الذي شاركه بعض مرافق حياته..........
هل يبكي سجانه ام يفخر بأنقاذ الجسر؟