شعر

سيرة مبتسرة للفتيت المبعثر*

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كيف نمحو من مخيلتنا طيف الطغاة

توطئة

عندما لم يذكر احدٌ وردة
آثرتُ الوقوفَ على الشراسة فيها
و تركُ ما للحربِ للاوغاد...
حاولتُ إختراقَ جدران الأيام
فسالتْ وردةُ على خديَّ دمعةً
و على ألوان علم بلادي دماً
ما لهذا الفتيتُ المبعثرُ
يبعثرُ ذاكرتي، يحيُلها مدخنةً ؟
و أنتِ في ضيق أنفاسكِ، تسترجعين الموتى...
* قاسم، ملطخاً بألوانه
* عبدالواحد، متشحاً بهزائمهِ
* و سعدي، ملوحاً بمؤخرتهِ ... لمن ؟
ها أنا قدْ أرخيتُ في جوفِ الهزيمةِ ما تبّقــى من ستائري
ثــم نمـــتُ
لا احتاجُ ليقظــةٍ
****


الفتيت

أيّها المفلـّـش بالضرباتِ
يا وطنــــي...
ما الذي سيجئُ من السماء؟
موتٌ جديدٌ
مطــرٌ اسودٌ
وردة...
ها هو حزنُك المترهـلُ ،
لو تصبرين لكنتِ تحدثتِ إلــى الجلمودِ و تحديتهِ
أمّا أنتَ...
يا فتيتاً مبعثراً
فليس هنالك سوى...
ليلٍ طويلٍ
ملامح باردة
و وطــن يلمُ يديــهِ كـــي لا تطالــه
****

الطفولــة

كنّا صغاراً
نتفيّأ نخلــةَ بيتنا
و نسيجَ طفولتنا بالأحلام
و كانتْ مدارسنا...
و أمهاتنا...
و لكن
لأيَّ حــــربٍ ستأخُذنا المواســم


****
نزهة مع المتبقي من الفتيت

أيها الجنرال
هذه حربٌ أم نزهــة ؟
كم مــرةً نحاورُ الرصاصة ؟
كم مــرةً ستحاورنا هـــي/ الأزمـــة ؟
كم مــرة سيُغازلنا ـ عنوةً ـ اللون الكاكـــي ؟
كم مــرة سننتحــبُ ؟
كم مــرة تُغرقنا الوحــولُ ؟


****
خاتمـــة

لا معنـــى...
للسؤال
أو الذهـــــول


اشارة:
* الفتيت المبعثر رواية للعراقي المقيم في اسبانيا د محسن الرملي
* الاسماء قاسم،وردة،عبدالواحد،سعدي التي وردت في النص هم من شخوص الرواية


كاتب من العراق يقيم في المانيا


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف