أخبار خاصة

التنين الصيني في السعودية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد 3 اشهر من استقباله سيف الحداثة الاقتصادية في بكين
التنين الصيني يجوب واحات الذهب الاسود

فادي عاكوم من المنامة

في ايلاف ايضا :

لقاء عملاقي الاقتصاد اليوم في الرياض

زيارة صينية من عيار ثقيل للسعودية

تكتسب زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية للملكة العربية السعودية اهمية كبرى من الناحية الاقتصادية وتاتي لتمم ما بداه الملك عبدالله خلال زيارته للصين من اتفاقات ولزرع بذور الثقة المتبادلة بين البلدين في ظل الارتفاع المتناميلاسعار النفط عالميا خاصة وان الصين بحاجة لان تطمئن على العلاقة القوية والممتازة مع اكبر مورد للنفطحيث ان اسمها ارتبط بازمة النفط العالمية بسبب طلبها المتزايد عليه، ويبدو ان الزيارة ستثمر عن العديد من الاتفاقيات الرسمية والغير رسمية،فقد تم توقيع بعضالاتفاقيات من الجانبين والتي تناولت كافة المجالات، اهمها اتفاقية التعاون الأمني بين حكومة المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، كما جرى التوقيع بين الجانبين على عقد أنظمة دفاعية، وجرى التوقيع على مذكرة للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية الصين الشعبية .


اما بالنسبة للشق الاقتصادي فقد جرى التوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون التجاري الشامل بين شركة تشاينابترو كيميكا كوربور يشن" ساينوبك " وشركة الزيت العربية السعودية" ارامكو السعودية" ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي رئيس شركة ارامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين عبدالله بن صالح بن جمعة وعن الجانب الصيني رئيس شركة "ساينوبك " شين تونجهاي .

وبالاضافة الى التوقيع على الاتفاقيات اجتمع الرئيس الصيني بالامير الوليد بن طلال رئيس مجلس ادارة شركة المملكة القابضة الذي اوضح انه تم خلال اللقاء طلب زيادة استثماراتالامير الوليد في الصين حيث يمتلك ثلاثة فنادق فورسيزون في اكبر مدينة في الصين واستثمارات بنكية، معبرا عن شكره للرئيس الصيني على زيارته للسعودية . وحضر اللقاء وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ ووزير التجارة بوه شيلاي ومدير مكتب الرئيس تشن شيجيوي وسفير الصين لدى المملكة ووتشونهوا .


كماالتقى الرئيسالصيني في مقر اقامته بقصر الضيافة بالرياض بممثلين لمجلس اتحاد الغرف التجارية والصناعية وعدد من رجال الاعمال السعوديين، حيث جرى خلال اللقاء بحث الفرص الاستثمارية بين المملكة وجمهورية الصين وسبل تعزيزها، وقد حضر اللقاء وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن ابراهيم النعيمي الوزير المرافق وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية صالح الحجيلان وسفير جمهورية الصين لدى المملكة ووتشو نهوا والوفد الرسمي المرافق .

اما اللافت في الزيارة قيام الرئيس الصيني والوفد الرسمي المرافق له بزيارة للمركز الرئيسي للشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك بالرياضيرافقه وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن ابراهيم النعيمي الوزير المرافق والسفير السعودي في الصين صالح الحجيلان وسفير الصين لدى المملكة واو تشو نهوا، والجدير ذكره ان صادرات سابك الى الصين تفوق الـ 2 مليار دولار سنوياوقدشاهد الرئيس الصيني عرضا مصورا واستمع لشرح عن تطور صناعات المملكة الأساسية ويجسد انجازات سابك وخططها الإستراتيجية وموقعها الرائد في قائمة اكبر الشركات البتروكيماوية العالمية وتوجهاتها الإستثمارية الخارجية خاصة في السوق الصينية .

وتفقد الرئيس الصيني المعرض الدائم سابك الذي يلقي الأضواء على مسيرتها التاريخية وصناعاتها ومنتجاتها والأفاق التي تهيئها للقطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والإنشائية. وقد القى الامير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود كلمة رحب فيها بالرئيس الصيني مشيدا بعلاقات الاحترام والتقدير المتبادلة بين البلدين الصديقين ومساعي القيادتين الحكيمتين لتطوير آفاقها على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والفنية مسجلا لفخامة الرئيس دوره الرائد لتعزيز مركز الصين وزيادة ثقلها الاقتصادي لتصبح في طليعة القوى الاقتصادية الى جانب ثقلها السياسي مؤكدا ان معدلات النمو العالية التي يحققها الاقتصاد الصيني صارت موضع اعجاب العالم وتشكل حافزا قويا يشجع سابك على تعزيز حضورها في السوق الصينية سواء بزيادة مكانتها السوقية او باقامة استثمارات صناعية بالاشتراك مع القطاعات الصينية .

كما القى نائب رئيس مجلس ادارة سابك الرئيس التنفيذي المهندس محمد الماضي كلمة تناولت تنامي عمليات سابك حتى اصبحت من اكبر عشر شركات بتروكيماوية على المستوى العالمي وتبوأت المركز الاول من حيث الارباح ونمو المبيعات مشيرا الى ان خطتها الاستراتيجية التي اقرها مجلس ادارتها تستهدف تقدمها لتصبح من الشركات ذات الريادة . وذكر ان سابك تطالع بكل التقدير معالم النهضة الصينية وتنميتها الاقتصادية المتصاعدة بمعدلات عالية كما تعتز بدخولها المبكر الى هذه السوق بإعتبارها من الشركات الرائدة التي بادرت بتزويدها منذ الثمانينيات بمنتجات الأسمدة ومواد النسيج الصناعي والحديد والصلب والخامات البلاستيكية وكلها منتجات تلبي حاجات الإنسان الأساسية في مسكنه وغذائه وكسائه، وقال " من هذا المنطلق فإن سابك تتطلع الى تطوير افاق العمل المشترك داخل السوق الصينية بزيادة مكاتب التسويق واقامة مشاريع صناعية عملاقة لا سيما ان هذه السوق تعد من اهم اسواق سابك الإستراتيجة كونها اكبر سوق عالمية للمنتجات البتروكيماوية ".

الرئيس الصيني والى جواره الامير سعود بن ثنيان آل سعود أثناء زيارته لشركة سابك ويذكر انحجم التجارة بين الصين والمملكة العربية السعودية بلغ 2.7 مليار دولار امريكى خلال الشهرين الأولين من عام 2006، بزيادة قدرها 43 فى المائة بالمقارنة مع نفس الفترة خلال العام الماضى، وفقا لأخر احصاءات وزارة التجارة، ومن بين اجمالى حجم التجارة الثنائية بلغ حجم صادرات الصين الى السعودية 480 مليون دولار امريكى، بزيادة قدرها 21 فى المائة، بينما بلغت صادرات المملكة العربية السعودية 2.21 مليار دولار امريكى، بارتفاع قدره 49 فى المائة .

وبتصدير نحو 22.18 مليون طن من النفط الى الصين العام الماضى، باتت السعودية اكبر مورد للنفط الى الصين. ويتوقع ان تصل واردات الصين النفطية من السعودية الى 25 مليون برميل بنهاية هذا العام،"بالموارد النفطية الوافرة والبيئة السياسية المستقرة، فإن المملكة العربية السعودية شريك تجارى مثالى للصين فى الشرق الاوسط"، وفقا لما ذكر يانغ قوانغ، مدير معهد ابحاث غرب آسيا وافريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، مضيفا ان الاقتصادين يتكاملان،واقترح يانغ ان تستخدم الصين رأس المال السعودى والمزايا التقنية لتحديث مصافى التكرير الخاصة بها .

واعلنت الحكومة السعودية اوائل هذا العام عن سلسلة من الخطط، تهدف الى جذب استثمارات اجنبية تصل الى 624 مليار دولار امريكى خلال 15 عاما لتعزيز تنمية صناعاتها الاساسية مثل الغاز الطبيعى والكهرباء وتحلية المياه وبناء السكك الحديدية والاتصالات، واشار يانغ الى ان "هذا يعنى فرصا عظيمة للشركات الصينية" .

الى ذلك اوضح يانغ قوانغ مدير معهد بحوث غرب آسيا وافريقيا التابع لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية ان العربية السعودية تعد دولة نفطية كبيرة فى العالم وانها وعلى مدار السنين ظلت تتميز بالاستقرار السياسى والاقتصادي والاستثمارات الوفيرة, والى جانب هذا تعتبر الدولة الاكثر تكاملا في ناحية التبادلات مع الصين في الشرق الاوسط.

وأشار يانغ قوانغ الى ان العربية السعودية استمرت في تركيز جهودها على تطوير المؤسسات الانتاجية ذات رؤوس الاموال والتقنيات الكبيرة منذ سبعينات القرن الماضى, لذا تكثر فيها المصانع الكيماوية ومصاف التكرير للنفط. الا ان المؤسسات الصينية لم تدخل بعد الى هذه الصناعات الرئيسية بسبب القيود الناجمة عن القوة الاقتصادية والتقنية.

وأضاف يانغ ان الصين يمكنها ان تقدم الى السعودية كميات ضخمة من السلع الاستهلاكية اليومية أو ان تستثمر فى الاسواق السعودية في خدمات العمالة ومقاولة مشاريع البناء في سعيها الى تطوير التجارة الثنائية الصينية ـ السعودية. كما يمكن للصين ان تستخدم بصورة مستفيضة الاموال والتقنيات المتقدمة للسعودية فى اصلاح المصافى ومد خطوط أنابيب النفط المحلية.

خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية المعروف ان مشروع الاثيلين العملاق المدعوم بالتمويل الصينى والسعودى المشترك فى مقاطعة فوجيان الواقعة جنوب شرق الصين قد دخل الى طور التشغيل. وفى عام 2005, حصلت المؤسسات الصينية على عقود قدرت قيمتها بمليارات الدولارات الامريكية لمقاولة المشاريع السعودية التى تشمل مجالات انتاج الاسمنت والاتصالات والبنية التحتية.

ومن اجل تعزيز تطوير التجارة الخارجية, ظلت السعودية تطبق نظام الرسوم الجمركية المخفضة. وتخطط الحكومة السعودية لجذب 624 مليار دولار امريكى من الاموال الخارجية فى ال15 سنة المقبلة لاستخدامها فى مجالات البتروكيماويات والغاز الطبيعى وتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر ومد سكك الحديد وبناء الاتصالات السلكية واللاسلكية, مما يوفر المناخ الملائم و الظروف الجيدة لتوجه المؤسسات الصينية الى السعودية حسبما قال يانغ قوانغ.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف