الكويت: نواف للرئاسة ومنصب ولي العهد مؤجل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
صباح الأحمد يمنح لقب القائد لسعد العبدالله
نواف للرئاسة ومنصب ولي العهد مؤجل
نصر المجالي من المنامة: في اول خطواته العملية لترتيب اوضاع البلاد على الصعد كافة وأولها سياسا واقتصاديا وتشريعيا، فإن الشيخ صباح الأحمد الأمير الخامس عشر لدولة الكويت بادر الى عقد لقاءات مهمة مع رؤساء البرلمان السابقين بحضور الرئيس الحالي جاسم محمد الخرافي، كما التقى ابناء أسرة آل الصباح الحاكمة واولم لهم في قصر بيان الأميري، وخلال خطاب هو الأول من نوعه بعد خطاب البيعة في البرلمان الاسبوع الماضي، فإن الشيخ صباح من لقب "القائد" للشيخ سعد العبدالله الذي تولى الامارة ليام معدودات لكنه اعتزلها بعد مشاورات حاسمة نظرا لظروف مرضه، وبالمقابل فإن الحديث تزايد عن قرب تسمية اعضاء الحكومة الجديدة حيث يلمع اسم الرجل القوي الشيخ نواف الأحمد ليعتلي سدة رئاستها، بينما اكدت مصادر كويتية عليا أن تسمية ولي العهد ستتأجل لفترة من الوقت انتظارا لاستكمال المشاورات بين افراد اسرة الحكم الصباحية والجهات التشريعية وأهل الرأي.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه الديوانيات الكويتية عن اصرار من جانب جهات عدديدة على استمرار فصل منصبي رئاسة الحكومة وولاية العهد، وهو قرار كان اتخذ في صيف 2003 . فإن بورصة الترشيحات لا تزال تشير الى ان وزير الخارجية الدكتور محمد الصباح السالم لولاية العهد. يشار الى ان الوزير من الجيل الشبابي المحترف دبلوماسية على الساحة العالمية.
وإليه، اعرب اشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عن شكره لاسرة ال صباح للتصرف المثالي الذى رافق انتقال السلطة من قبلها باعتبارها اسرة واعية متضامنة تقدر المواقف ودقتها.
واشاد بموقف الشعب الكويتي الكريم متمثلا بكافة فئاته ومؤسساته الذى كان داعما للحقيقة السياسية والشرعية الدستورية. وعبر عن الحزن البالغ لفقد امير وقائد دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح "الذى اعطانا واعطي الكويت ما يسجله التاريخ باحرف من نور" مؤكدا بان ماقدمه اميرنا الراحل يشاركه فيه اميرنا وقائدنا سمو الشيخ سعد العبدلله السالم الصباح "الذى لم يبخل يوما على اسرته ووطنه باي غال ونفيس".
وشدد صباح الأحمد ، حسب وكالة الانباء الكويتية (ونا) على ان مسؤولية اسرة ال صباح تشمل التاريخ بالمحافظة على تراث قدم للوطن الامجاد وحاضر يزيد التراث فخرا وسؤددا ومستقبل "ببناء اجيال تذكرنا بالخير لما حافطنا عليه".
واكد كذلك، ان "وجودنا وقيمتنا (الاسرة) في تماسكنا كوحدة صلبة لاتتاثر بالزعازع والازمات" موضحا ان نجاح سموه مرهون بوقوف الاسرة معه صفا واحدا متراصا لمواجهة التحديات والمصاعب والازمات.
وقال ان تماسك شعب الكويت الاصيل واهلها البررة مع اسرة الصباح "يحملنا مسؤولية عظيمة ويلقي على اكتافنا اعباء ثقالا علينا ان نواجهها واول ما نواجه ان نكون ثقة لهذا التعلق بنا وهذا التاييد المطلق لاسرة الصباح".
واكد الأمير صباح الاحمد اصالة الشعب الكويتي العزيز والتي تجلت باباء اثناء غزو الطاغية صدام حسين مشددا على ان اخلاصة وولاؤه تاكد في هذا الزحف الجماهيري المتدفق يلفه الحزن للتعزية باميره وقائده طيب الله ثراه.
وقال ان "هذه الحقائق تزيد في تقديرنا لمسؤوليتنا ومن سعينا الدؤوب لجعل هذا الشعب الابي سعيدا في الداخل ومحترما في الخارج". موضحا بان "هذا التمسك بنا كاسرة حاكمة هو نتيجة لقيادة وحكم طويل عبر السنين امتاز بالعدالة واحترام الاخرين والعمل لمنفعة الجميع ومشاركة الاخوة المواطنين افراحهم واحزانهم".
واكد ان "باب وقلب الحاكم مفتوحان لسماع كل مطلب وشكوى ورفع كل حيف او ظلم واملي بكم ان يكون ذلك هو طبيعتكم وان تبعدوا انفسكم عن اي مشاكل تضر باسرتكم".
وطالب الشيخ صباح بالبدء بعصر جديد "فلقد ودعنا قائدا عزيزا وعلينا ان نبدا مرحلة جديد يجب ان نطهر نفوسنا وقلوبنا من كل شائبة وان نجعل ابناءنا واحفادنا يشعرون بروح الاسرة الواحدة التي ترتبط بالمحبة والمودة والمساواة وصلة الرحم والاستعداد للبذل والتضحية في سبيل اسرة ووطن نفتخر بالانتماء اليهما".
وفي ختام كلمته، قدر الشيخ صباح عاليا اسرة ال صباح قائلا "من خلال حكمتكم وتساميكم اعطيتم البرهان الساطع لاسرتنا ولبقية الاخوان في اسرتنا الكبرى الكويت بان هذه البلاد الطبية هي بالفعل اسرة واحدة وما يصيب اي فرد يصيبنا جميعا".
وإذ ذاك، قال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي اليوم ان تشكيل الحكومة الكويتية المقبلة قد يشهد "تغييرا محدودا جدا" وذلك نظرا لقصر المدة التي ستشغلها الحكومة الجديدة.
وقال الخرافي في تصريح للصحافيين لدى خروجه من مجلس الامة ان "هناك احتمالا ان يبقى التغيير محدود جدا نظرا لقصر المدة المتبقية" لاعمال الحكومة الجديدة والذي يمتد لحوالي سنة ونصف السنة مستدركا بانه "من الصعب التكهن في هذه اللحظة بحجم هذا التغيير".
وأكد أن تشكيل الحكومة المقبلة يبقى "من اختصاص رئيس الوزراء المكلف". وعن اللقاء الذي جمعه بالأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اليوم أوضح الخرافي ان هذه اللقاءات تأتي من قبيل "الاستشارات التقليدية لرؤساء مجالس الامة السابقين ورئيس مجلس الامة الحالي" وفقا لمقتضيات الدستور الكويتي .
وأضاف أن ما جرى تداوله من حوار "يجب أن يبقى مع صاحب الشأن و لا يجوز الافصاح عنه أو نقله خارج النطاق المخصص له".
وفي رده على سؤال عن موعد اعلان تشكيل الحكومة الجديدة قال الخرافي "لا أستطيع تحديد موعد" لذلك موضحا أن على رئيس الوزراء المكلف "تشكيل الحكومة خلال اسبوعين من اعلان تكليفه".
وعن رأي السلطة التشريعية في مسألة فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء أكد أن "هذا الامر سيبقى حق دستوري لسمو أمير البلاد" موضحا أن سمو الامير "له أن يستمع لوجهات النظر ولكن القرار بالنهاية بيد سموه وفي رده على سؤال حول تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية سعيا الى معالجة عدد من السلبيات التي شهدتها المرحلة السابقة اكد الخرافي ان التعاون بين السلطتين يخدم الصالح العام ويعزز حالة "الاستقرار وتطوير العمل".
واوضح ان المادة 50 من الدستور "تنص على مبدأ التعاون مع فصل السلطات" مشددا على اهمية ترسيخ هذا المبدأ وتهيئة "الجو الملائم مع استمرار التنسيق بين السلطتين".
واعرب في هذا السياق عن يقينه "بحرص سمو الامير الذي ينطلق من الثقة الكبيرة التي حصل عليها ومن تقدير ومحبة تلمسها بنفسه من داخل المجلس وخارجه".
وقال الخرافي "انا على يقين بان سموه بحاجة الان للوقت الكافي للتحضير لكل هذه الاجراءات المستقبلية وستكون الاولويات بلا شك" نصب عينيه.
وعن احتمالات عقد جلسات مجلس الامة المقررة في الاسبوع المقبل في ظل التوقعات بامتداد المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة قال الخرافي "ساتشاور مع النواب حول توجيه الدعوة لعقد جلسة مجلس الامة الاسبوع المقبل".
واوضح ان هناك احتمالات "لتأجيل تلك الجلسات لحين اكتمال تشكيل الحكومة" مؤكدا ان القرار يتطلب "مراجعة النواب به". وفي رده على سؤال حول امكانية حضور الحكومة الجديدة للجلسات مع الالمام بالقضايا المدرجة على جدول اعمال المجلس في حال قسمها بداية الاسبوع المقبل اوضح الخرافي ان ذلك "يعتمد على تشكيل الحكومة".
وفي الأخير، قال الخرافي انه اذا لم يطرأ على تشكيل الحكومة "تغيير جذري فالامكان الاعتماد على نفس برنامج الحكومة السابق مع طلب الاستمرار في تنفيذه" موضحا ان هذا الامر "جائز" الحدوث. واضاف ان الاجراءت التي ستتبعها الحكومة الجديدة تتوقف "على حجم التغيير في تشكيلها".