لوكاشينكو رئيسا لروسيا البيضاء
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أحمد عبدالعزيز - وكالات: اعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية ليديا ارموشينا ان رئيس بيلاروسيا المنتهية ولايته الكسندر لوكاشنكو حصل على 89% من الاصوات في الانتخابات الرئاسية الاحد، كما افادت النتائج الجزئية بعد فرز 5،17% من الاصوات.واوضحت في تصريح ادلت به للتلفزيون ان المرشح الرئيسي للمعارضة البيلاروسية الكسندر ميلينكيفيتش حصل على 8،3% من الاصوات، وسيرغي غايدوكفيتش المؤيد للوكاشنكو على 8،2%، والكسندر كوزولين حليف ميلينكيفيتش على 7،1%.
ميلينكفيتش زعيم المعارضة
و كانت المعارضة في روسيا البيضاءطالبت باعادة الانتخابات بعد ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع. وخاطب ميلينكفيتش، زعيم المعارضة،حشدا من أنصاره المتجمعين في أكبر ساحات مدينة منسك العاصمة تحت هطول الثلوج، للاحتجاج على ما يدعونه تزويرا في الانتخابات الرئاسية، واصفا تلك الانتخابات بالمهزلة، وقال إن ما أعلن عن فوز الرئيس لوكاشينكو بنسبة 90 في المائة من الاصوات ليس سوى محض أكاذيب. وقد أخذ آلاف الأشخاص المحتشدين يرددون الهتافات المناوئة للرئيس المنتهية ولايته الكسندر لوكاشينكو الذي تظهر صوره فوق شاشة تليفزيونية عملاقة وهو يمسك بتقارير عن نتائج الانتخابات. و نقلا عن البي بي سيظل وجود الشرطة غير ملحوظ رغم التهديدات الحكومية باللجوء إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين. وكانت صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية قد أغلقت مساء الأحد، بعد اقترع ملايين الناخبين وسط اتهامات من المعارضة للحكومة بالتلاعب في صناديق الاقتراع. ودعا معارضو الرئيس الكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم روسيا البيضاء منذ اثني عشر عاما ويطمح في الحصول على فترة رئاسة ثالثة، الى مظاهرات واسعة بعد موعد اغلاق صناديق الاقتراع (20:00 بالتوقيت المحلي، 18:00 بتوقيت جرينتش) احتجاجا على تزوير الانتخابات. وحذر لوكاشنكو، وهو حليف مقرب من موسكو، من انه سيسحق اية محاولة لحشد الجماهير ضد نظامه. وقال لوكاشنكو انه لن يتسامح مع اية محاولة لما وصفه بانه انقلاب على نظامه. ويتهم المسؤولون في روسيا البيضاء، وهي احدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، دولا اجنبية بمساعدة المعارضة.مما يفسرتحول الانتخابات الرئاسية إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين ألكسندر لوكاشينكو و زعماء الدول الغربية. ففي الوقت الذي ارتكب فيه لوكاشينكو إحدى المخالفات بإعلانه أمام كاميرات وسائل الإعلام أنه أعطى صوته لمنافسه سيرجي جايدوكيفيتش، واصفا إياه بالمرشح الوحيد المحترم بين المرشحين الآخرين المنافسين له (للوكاشينكو)، وصف، في تصريحات حادة، الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "الإرهابي الأول في العالم". وقال "إنظروا كيف يدمر الدول ويصل إلى رؤسائها". وحول ما أعلنه الكونجرس الأميركي حول حساباته، قال لوكاشينكو "إذا كان بوش عثر على أموال تخصني، فأنا أدعوه يبقيها لنفسه. وعليه هو أن يبدأ بإحصاء أمواله الخاصة التي يحصل عليها يوميا من النفط والحرب".
من جهة أخرى استقبل الرئيس الجورجي مراقبي بلاده الذين تم طردهم من بلاروسيا استقبال الأبطال، وأعلن عن منحهم أوسمة الشجاعة على مهامهم التي نفذوها بدقة، ومقابل مقاومتهم البطولية للضغوط التي تعرضوا لها من جانب الأجهزة الأمنية في بلاروسيا. وأعلن في الوقت ذاته عن حملة لتحرير بلاروسيا من القمع والديكتاتورية، وتخليصها من "قوى الظلام" التي تحكم من الماضي، ودعا الشعب البلاروسي للخروج إلى الشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات، والانتفاضة ضد الرئيس الحالي من أجل الإطاحة به، ضاربا بما جرى في جورجيا المثل على الديمقراطية.
وتحتل الانتخابات الرئاسية في بلاروسيا مركز الأحداث في أوروبا حاليا، إذ أعلنت روسيا ومراقبو رابطة الدول المستقلة أن الانتخابات ديمقراطية، والمخالفات التي ارتكبت لا تتجاوز الممارسات الاعتيادية التي تقع في أي انتخابات تجري في أية دولة أوروبية. بينما أعلنت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية أن الحملة الانتخابي نفسها تضمنت العديد من المخالفات التي تسمح بالقول أنها لا تتوافق والمعايير الديمقراطية الدولية.
في غضون ذلك هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على بلاروسيا بسبب عدم الالتزام بالمعايير الديمقراطية أثناء فترة الدعاية الانتخابية، وخلال عمليات الاقتراع أيضا. وذهبت بعض دول أوروبا إلى أن الجو العام في بلاروسيا لا يتيح الفرصة لإجراء انتخابات ديمقراطية. واعتبرت الولايات المتحدة، التي تصف الرئيس لوكاشينكو بآخر ديكتاتور في أوروبا، أن الانتخابات الرئاسية غير ديمقراطية، وهددت هي الأخرى بفرض عقوبات اقتصادية شديدة الوطأة على مينسك.
يذكر أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها للناخبين في بلاروسيا في الساعة 8 بالتوقيت المحلي من صباح اليوم الأحد. ووصل عدد مراكز الاقتراع إلى 6 آلاف و585 مركزا، إضافة إلى 41 مركزا خارج حدود البلاد لتلقي أصوات الناخبين الذين يعيشون أو يعملون بالخارج. ويصل إجمال عدد الناخبين في بلاروسيا إلى 7 مليون و90 ألف شخص لهم الحق في التصويت.
السيرة الذاتية للوكاشينكو
لوكاشينكو و صديقه بوتين
-ولد ألكسندر جريجوريفيتش لوكاشينكو في 30 أغسطس عام 1954 في قرية "كوبس" بمنطقة "أورشانسك" التابعة لإقليم "فيتبسك" بجمهورية بلاروسيا السوفياتية سابقا.-في عام 1975 أنهى معهد ماجيلوفسكي للتربية (معلم)، وأكاديمية العلوم الزراعية البلاروسية (اقتصادي). وأصبح عضوا في الحزب الشيوعي. وحاليا لا ينتمي إلى أي حزب. ويعتبر من ألد أعداء الخصخصة والاقتصاد الحر والملكيات الخاصة. وكان أحد أنصار عدم تفكيك الاتحاد السوفياتي السابق واستقلال بلاروسيا عنه.
-من 1971 إلى 1975، كان طالبا، وسكرتير اللجنة الحزبية بالمدارس المتوسطة. وفي عام 1976أدى الخدمة لعسكرية في مدينة بريست. ومن عام 1977إلى عام 1978 أصبح سكرتير اللجنة الحزبية في مدينة "ماجيلوفسكي".
-من عام 1978 إلى عام 1980، السكرتير التنفيذي للجنة "المعرفة" في مدينة "شكالوفسك". ومن 1980 إلى 1982، عاد إلى الخدمة في القوات المسلحة وعمل سكرتيرا لقائد الكتيبة المتخصصة في الدعاية السياسية.
-من عام 1982 إلى عام 1983، نائب رئيس كولخوز "أودرانيك" بمنطقة "شكالوفيسك". ومن 1983 على عام 1985، نائب مدير مجمع البناء بمنطقة شكالوفيسك. ومن 1985 إلى عام 1987، سكرتير اللجنة الحزبية لكلخوز لينين بمنطقة شكالوفيسك. وفي عام 1987 مدير سوفخوز "جورديتس" بمنطقة شكالوفيسك.
-في عام 1989، رشح نفسه لعضوية مجلس السوفيات للاتحاد السوفياتي. ولكنه خسر في الدورة الثانية من الإعادة بنسبة 1%.
-عام 1990 نائب بمجلس السوفيات البلاروسي.
-يونيو 1993، أصبح رئيس المجلس الأعلى المؤقت لمكافحة الفساد.
-في 1 أبريل 1994، تم إلغاء لجنة لوكاشينكو لمكافحة الفساد. ومن يناير 1994 بدأ التعاون مع الحركة الشعبية البلاروسية. ولكنه رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ذلك العام.
-في 10 يوليو 1994 أصبح لوكاشينكو رئيسا لجمهورية بلاروسيا. وفي عام 1996، وبعد قيام المجلس الأعلى للجمهورية باستفتاء عام 1996، عاد لوكاشينكو من جديد ليبدأ أول فترة رئاسية له. غير أن العديد من دول العالم رفضت هذه الخطوة، وبدأ فرض عقوبات على بلاروسيا. وتم منع لوكاشينكو من دخول الدول الأوروبية، غير إنه تمكن من زيارة عدة دول: روسيا وإيران وكوبا والصين وليبيا.
-عام 1997، سكرتير المجلس الأعلى للدولة الاتحادية (روسيا وبلاروسيا).
-في عام 2001، تم انتخابه رئيسا لبلاروسيا مرة ثانية.
-قام بتغيير الدستور، وتعديل المادة التي تدعو إلى فترتين رئاسيتين متعاقبتين. وأصبح من حقه ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثالثة في عام 2006.
-متزوج ولديه ولدان.