أخبار

شارون رئيسا للوزراء بعد تشكيل الحكومة الجديدة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خلف خلف من رام الله: قررت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء اليوم أن يظل أرييل شارون يشغل منصب رئيس الوزراء حتى بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وأصدر القضاة حكما بأن الفائز في الانتخابات المقبلة لن يصبح رئيسا للوزراء إلا بعد مرور 100يوم على حجزه في المستشفى. وهو الموقف الذي تبنت فيه المحكمة رأي المستشار القانوني للحكومة ميني مازوز.

هذا فيما يتوجه صباح غد الثلاثاء 4.5 ملايين إسرائيلي لاختيار 120 نائبا في الكنيست الـ17 في 8280 مركز اقتراع اعتبارا من الساعة السابعة صباحا وحتى العاشرة مساء وسط انتشار امني كثيف. وتسود مخاوف من تدني نسبة المشاركين في الاقتراع بعدما دللت كل استطلاعات الرأي على ذلك. هذا فيما أظهر آخر استطلاع للرأي أجري قبل 24 ساعة على الانتخابات تراجع حزب كاديما والليكود بشكل طفيف، حيث أظهر استطلاع أجراه معهد دحف للبحوث تحت إدارة الدكتورة مينا تسيمح ضعف حزب (كاديما) ووصل عدد مقاعده إلى 34 مقعدا.

وكان حزب (كاديما) في الاستطلاع السابق- الذي أجري الأسبوع الماضي فقد كذلك 3 مقاعد، وفي المقابل، يحافظ حزب العمل على قوته حيث بلغ عدد مقاعده 21 مقعدا وضعف الليكود وخسر مقعدا ليبلغ عدد مقاعده 13 مقعدا. وكان عدد مقاعد كاديما قد بلغ في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 44 مقعدا ومنذ ذلك الحين انخفض عدد مقاعده بـ10 مقاعد.

ويرى مراقبون إن تراجع (كاديما) يعود إلى انكسار الهالة التي أحاطت به مع تشكيلة من قبل شارون فبعد تأكد الإسرائيليين أن لا أمل له في العودة أو الإفاقة من الغيبوبة، لم ينجح اولمرت خليفة شارون في قيادة الحزب في الدخول إلى حذاء شارون، وقد برز ذلك بوضوح في الموقف من انتخابات المجلس التشريعي إذ قام بتجميد تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية ثم تراجع عن ذلك وعاد لتجميدها مرة أخرى، ولم يصل إلى توافق كامل مع الولايات المتحدة حول نتائج انتخابات المجلس التشريعي ثم اعتبار وزير خارجيته تسفي لفني أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غير ذي صلة ليصحح اولمرت مخففا من حدة هذا الموقف بقوله (أقوال لفني لم تفهم كما ينبغي) مضيفا أنه يأمل في ان يبقى يرى (أبو مازن) في الحكم و لا يستقيل.

أيضا عجت حياة اولمرت السياسية على مدار ثلاثة عقود في وسائل الإعلام الإسرائيلية بالفساد، وهذا أعطى صورة سلبية عنه وجرى معه التحقيق حول الكثير من قضايا الفساد رغم أنها لم تتحول للوائح اتهام.

تشاؤم في الشارع العربي

بهاء حمزة: وعلى خلاف المشهد السياسي العربي في الانتخابات الاسرائيلية السابقة تبدو حالة انفصال واضحة بين الشارع العربي وبين حمى ليلة الثلاثاء التي يعيشها الشارع الاسرائيلي في هذه الساعات قبل يوم واحد من انتخابات الكنيست التي يتنافس فيها بشكل مباشر ثلاثة اجيال سياسية ان جاز القول يمثلها كل من بنيامين نتنياهو مرشح الليكود وايهود اولمرت مرشح حزب كاديما الابن الشرعي لرئيس الوزراء الذي في طريقه الى الرحيل ارييل شارون وعمير بيريتس مرشح حزب العمل الساعي الى اعادة ايام المجد الى الحزب الذي كان.

وفي استطلاع سريع للرأي اجرته إيلاف بين ما يقرب من خمسين شخصا عربيا من المقيمين في دبي ينتمون الى جنسيات عربية وطبقات اجتماعية وثقافية مختلفة اكدت الاغلبية عدم اكتراثها بالانتخابات الاسرائيلية من الاساس على اساس تزامنها مع موعد انعقاد القمة العربية الثامنة عشرة التي تبدأ غدا هي الاخرى بل ان عددا غير قليل فشل في معرفة المرشحين للانتخابات والاحزاب التي يمثلونها مبررين عدم اهتمامهم بالامر بحالة اليأس التي وصلوا اليها من امكانية وجود حل للقضية الفلسطينية في هذا الجيل على الاقل حيث تغيرت الحكومات الاسرائيلية عدة مرات واختفى زعماء من على مسرح الحدث وجاء اخرون وظل القاسم المشترك هو حالة اللا دولة واللا حرب التي وصلت اليها القضية الفلسطينية منذ سنوات.

السؤال الذي طرحته إيلاف على المستطلعة اراؤهم كان عن صاحب الحظ الاوفر في الفوز بالانتخابات والشخص الذي ترى انه افضل من الاخرين بخصوص قدرته ورغبته في الوصول الى حلول للقضايا المعلقة مع الفلسطينيين الا ان الردود حملت الكثير من الاجابات غير المتوقعة وان كانت لا يمكن اعتبارها من المفاجآت حيث اشار حوالي 36 شخصا من اصل 43 وجه اليهم السؤال واغلبهم من غير الفلسطينيين الى انهم لا يتابعون الانتخابات من الاساس لاسباب مختلفة بل ان حوالى 24 شخصا منهم فشلوا في تذكر اسماء المرشحين الثلاثة الرئيسين او الاحزاب التي يمثلونها وان تذكر اغلبهم نتنياهو باعتباره صاحب تجربة سابقة مريرة مع العرب وتمنوا الا يفوز رغم انهم جميعا تقريبا عبروا عن اقتناعهم التام بأن مسألة الانتخابات الاسرائيلية ليست سوى توزيع ادوار مثل الكراسي الموسيقية اما السياسات التي تحكم القضايا المصيرية فهي ثابتة ومن الصعب جدا تغييرها.


المرشح المجهول

على العكس من نتنياهو تماما جاء مرشح حزب العمل عمير بيريتس مجهولا تماما لاغلب المشاركين في الاستطلاع حيث لم يعرفه بشكل صحيح سوى خمسة كلهم من الفلسطينيين وقد عرفوه بحكم المتابعة المستمرة للصحف واخبار الانتخابات الاسرائيلية فيها لكن حتى هؤلاء لا يعتقدون بوجود أي فرصة حقيقية للرجل في اعادة حزب العمل الى امجاده السابقة ايام بيريز ورابين وايهود باراك الذي كان اخر زعماء العمل الشعبيين قبل ان يدخل الحزب بعده في نفق عميق من النسيان. ومن غير المرجح وفقا لاراء ما يزيد عن اربعين شخصا ان يحظى حزب العمل او عمير نفسه بأي فرصة في نسبة الاغلبية في مقاعد الكنيست بما يتيح له اما تشكيل حكومة ائتلافية او حتى المشاركة فيها، بل ان كثيرين من المتابعين وهم قلة من النسبة الاجمالية يرون ان فرص الاحزاب الدينية الصغيرة افضل في الحصول على مقاعد برلمانية ومن ثم التحكم في مسألة تشكيل وحقائب الحكومة الائتلافية المتوقعة.

اما اولمرت الوريث الشرعي لتركة شارون في ما عدا قليل من الواقعية السياسية التي يتحلى بها فانه كان صاحب النصيب الاكبر من ترشيحات المهتمين بالانتخابات اذ يرى حوالى عشرون شخصا انه صاحب اكبر فرصة للفوز بنسبة مقاعد تتيح له تشكيل حكومة ائتلافية (الكل اجمع على استبعاد امكانية حصول حزب واحد على نسبة كافية في البرلمان تتيح له تشكيل الحكومة) ورغم ان اغلب من صوتوا له لا يعرفونه عن قرب بل ان بينهم من يتذكر اسمه بصعوبة الا ان قناعتهم مبنية على انتمائه لحزب كاديما الذي ينتمي إليه شارون ما يعني امكانية التصويت له باعتباره امتدادا "للسفاح" الذي نجح في ان يحوز ثقة الناخبين الاسرائيليين لمدة تزيد على ست سنوات.

لا أمل

وبشكل عام فإن نتيجة الاستطلاع المصغر الذي اجرته إيلاف لم تكن مشجعة على الاطلاق اذ اقر الجميع تقريبا (اثنان فقط احدهما اماراتي والاخر فلسطيني رأيا نسبة امل ضئيلة في حدوث تقدم) بعدم التفاؤل من أي حكومة اسرائيلية وامكانية اقدامها على تسوية الملفات المعلقة مع السلطة الفلسيطينية او القبول بحكومة حماس والتفاوض معها بل ان ثلاثة على الاقل اكدوا كما ذكرت في بداية التقرير ان حل القضية الفلسطينية لن يكون في حياة الاجيال الحالية.

وامعانا في الاحباط اجاب 32 شخصا بالنفي على سؤال اضافي من إيلاف حول رؤيتهم لتزامن الانتخابات مع القمة العربية وهل يمكن ان تقود نتيجة الاولى القادة المشاركين في الثانية الى اتخاذ مواقف اكثر حسما تجاه القضايا العربية واولها قضية فلسطين خصوصا ان القمة يفترض بها مناقشة دعم حكومة حماس المنتخبة والتي كانت قد حددت في رسالة بعثت بها الى القمة مبلغ الدعم بحوالي 33 مليار دولار. وقد اعرب الاشخاص المشار اليهم باقتناعهم ان القمة ستنعقد وتنفض من دون قرار واحد مهم على الاقل في ما يخص القضية الفلسطينية بل ان احد الفلسطينيين المشاركين اكد ان بيان القمة الختامي سيدعو قادة حماس الى ضرورة استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل والاعتراف بما اقرته الحكومات الفلسطينية السابقة في هذا الشأن ولم يستبعد ان تطرح خلال القمة اقتراحات من عينة ربط المساعدات العربية بحدوث تقدم في هذا الشأن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف