مبادرة إنقاذ للديمقراطية ودعوة لإنهاء سلاح الزعرنة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
المطالبة بوساطة أردنية بين حماس وفتح سمية درويش من غزة: عرض تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بنود وتفاصيل المبادرة السياسية الشاملة التي تبنتها القيادة المركزية للجبهة، والتي تحمل عنوان "نحو خطة شاملة للإنقاذ الوطني". وتأتي مبادرة الجبهة الديمقراطية عقب المبادرة التي تقدمت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومبادرة رجال الأعمال، في محاولة لإنهاء حالة الصراع الدائرة على الحكم بين حركتي فتح وحماس، والخروج من الحصار المشدد الذي يضرب الأراضي الفلسطينية.
وشدد خالد خلال مؤتمر صحافيعلى أن ما يحدث اليوم لا يخدم الحوار ، مؤكدا أن الحوار الوطني بحاجة إلى التهدئة لإشاعة أجواء إيجابية معه. وطرح رجل اليسارعناصر المبادرة التي ترى أن مفتاح الحل للأزمة يكمن في إيجاد صيغة للشراكة السياسية الشاملة، في إطار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ، وتقوم على برنامج مشترك وخطة عمل موحدة تجمع بين التمسك بالثوابت الوطنية وحمايتها وبين الواقعية، التي تأخذ بعين الاعتبار حقائق الوضع الدولي والإقليمي الراهن.
وترى الجبهةأنه يجب الذهاب إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطني تشارك فيها كافة القوى الفاعلة على أساس برنامج مشترك ، ينطلق من تأكيد مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد والمرجعية العليا لشعبنا.
وطالب خالدبوضع خطة اقتصادية ملموسة للنهوض بالوضع الاقتصادي ووضع حد للفلتان الأمني وإنهاء فوضى السلاح، ورفع الغطاء السياسي عن سلاح الزعرنة، وإيجاد صيغة لتنظيم سلاح المقاومة وتشكيلاتها ، وتحريم الزج بها في أي نزاعات داخلية، وإعادة بناء وتأهيل الأجهزة الأمنية لتقوم بدورها في حماية أمن المواطن وكرامته وفرض سيادة القانون.
نص المبادرة التي تلقت إيلاف نسخة منها:
أولا: التوافق على قواسم سياسية مشتركة بما يساعد على اختراق الحصار الأمريكي - الإسرائيلي ، ويقطع الطريق على محاولات إسرائيل تأمين غطاء دولي لخطة اولمرت التوسعية أحادية الجانب، ويسقط حجة غياب الشريك الفلسطيني. ليس المطلوب ان يتخلى أي فصيل فلسطيني عن برنامجه وخطابه السياسي الخاص به. المطلوب أن تتوافق كل القوى الفلسطينية على مخاطبة العالم بمبادرة سياسية تسجل فشل الحلول الجزئية والمؤقتة وأحادية الجانب وتؤكد استعداد الشعب الفلسطيني لحل تفاوضي شامل يجري التوصل إليه من خلال مؤتمر دولي يعقد تحت إشراف دولي جماعي وعلى قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يقود إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي التي احتلتها عام 67 وتفكيك المستوطنات، وقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للقرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها، واطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين دون تمييز.
ثانيا: صياغة خطة كفاحية - سياسية موحدة تضمن تناسق الأداء النضالي والسياسي، بما في ذلك التفاوضي، وفق الأسس التالية:
أ- التمسك بخيار المقاومة في إطار احترام المواثيق الدولية التي تشرع الحق في مقاومة الاحتلال، والابتعاد عن العمليات التي تستهدف المدنيين، وإعادة تأكيد التوافق على احترام الهدنة الراهنة، باعتبارها مصلحة وطنية فلسطينية ولا تعني التخلي عن خيار المقاومة، مع الاحتفاظ بحق الرد على العدوان وفق ضوابط متفق عليها وتحت إشراف مرجعية عليا تتمثل فيها جميع فصائل المقاومة ولها صلاحية تحديد أشكال العمل وأساليبه وتوقيته.
ب- تفعيل التحرك الجماهيري والمواجهة الشعبية مع الاحتلال وممارساته، وبخاصة ضد الجدار والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس، ومن أجل حماية الأغوار ضد مخطط الفصل والابتلاع، والتضامن مع الأسرى البواسل والمطالبة بالإفراج عنهم، والنهوض بحركة اللاجئين داخل الوطن وخارجه دفاعاً عن حق العودة.
ج- شن حملة سياسية دولية، على المستويين الشعبي والرسمي، من أجل كسر الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني واحترام خياره الديمقراطي، ومن أجل تفعيل قرار محكمة لاهاي ودعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإجبار إسرائيل على الانصياع لهذا القرار، وبخاصة في ضوء إعلان حكومة اولمرت نواياها باعتماد الجدار حدوداً دائمة لدولة إسرائيل، والتوجه إلى مجلس الأمن للتأكيد مجدداً على بطلان وضرورة وقف جميع الإجراءات والممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والعمراني والحضاري لمدينة القدس، ومن أجل وقف مخطط فصل وتهويد الأغوار.
د- التوافق على مسؤولية م.ت.ف. عن الملف التفاوضي، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، في إطار الضوابط التي يتم الاتفاق عليها وتحت إشراف لجنة عليا تتمثل فيها اللجنة التنفيذية ومؤسسات السلطة الوطنية وكافة القوى السياسية الراغبة في ذلك.
ثالثا: تشكيل حكومة ائتلاف وطني تشارك فيها كافة القوى الفاعلة على أساس برنامج مشترك ينطلق من:
أ- تأكيد مكانة م.ت.ف. بصفتها الممثل الشرعي والوحيد والمرجعية العليا للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وللسلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك في إطار التطبيق الفعلي - وفق جدول زمني متفق عليه - لإعلان القاهرة حول تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف. بحيث تضم جميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني وفقاً لما هو مقترح في البند (رابعاً) أدناه.
ب- الالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي.
ج- تبني المبادرة السياسية الفلسطينية المشار إليها في البند (أولا) أعلاه.
د- وضع خطة اقتصادية ملموسة تعتمد نهج التقشف والتكافل الاجتماعي، والحد من الهدر والتبذير، ومكافحة الفساد وتقليص امتيازات كبار المسؤولين، و تصويب تشريعات الاستثمار والسياسات الجمركية والضريبية بما يكفل حماية الإنتاج الوطني و تشجيع الاعتماد على الذات، والعمل على الحد من نسبة الفقر والبطالة، وتعزيز صمود القدس وسائر المناطق المنكوبة بالجدار والتوسع الاستيطاني ودعم الأرياف المحرومة والمهمشة.
هـ- وضع حد للفلتان الأمني، وإنهاء فوضى السلاح ورفع الغطاء السياسي عن سلاح الزعرنة والبلطجة، وإيجاد صيغة لتنظيم سلاح المقاومة وتشكيلاتها وتحريم الزج بها في أي نزاعات داخلية، وإعادة بناء وتأهيل الأجهزة الأمنية لتقوم بدورها في حماية أمن المواطن وكرامته وفرض سيادة القانون.
و- الحفاظ على الطابع الديمقراطي التعددي للمجتمع والنظام السياسي الفلسطيني وفقاً لما نصت عليه وثيقة إعلان الاستقلال.
ز- صون حقوق المرأة وتطوير مكانتها نحو المساواة الكاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ح- رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة وضمان حقوقهم وحفظ كرامتهم.
رابعا: تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف. وتطبيق إعلان القاهرة بهذا الشأن وفق جدول زمني ملزم يضمن إنجاز الخطوات التالية:
أ- الدعوة الفورية لانعقاد اللجنة العليا المشكلة من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية كافة وشخصيات وطنية متفق عليها، بهدف الاتفاق على أسس عملية التفعيل والتطوير وجدولها الزمني.
ب- إيجاد صيغة مؤقتة تضمن مشاركة جميع القوى الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، في أعمال الهيئات القيادية لمنظمة التحرير (وبخاصة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي) بما يضمن توحيد مركز القرار القيادي الفلسطيني لحين استكمال انتخاب وتشكيل المجلس الوطني الجديد.
ج- تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد بالانتخاب الديمقراطي وفق نظام التمثيل النسبي الكامل. والتوافق الوطني على كيفية تمثيل مناطق اللجوء والشتات التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها.
د- تطوير عمل وأداء دائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف. ومشاركة جميع القوى في تشكيلها ورسم سياساتها بهدف توحيد الجهود والمرجعية في الدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية للاجئين وتحسين شروط حياتهم وتنظيم حركتهم النضالية.
هـ- تشكيل مرجعية وطنية موحدة لمدينة القدس تشارك فيها جميع القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية والمؤسسات الحكومية المعنية لمعالجة ملف المدينة المقدسة بمختلف محاوره.
و- تفعيل سائر دوائر المنظمة واحياء الصندوق القومي وفصله عن خزينة السلطة الوطنية.
ز- العمل على توحيد النقابات والاتحادات الشعبية وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية بانتخابات تعتمد مبدأ التمثيل النسبي.
ان الاتفاق على خطة انقاذ وطني تتضمن العناصر الأربعة المذكورة أعلاه كرزمة متكاملة، يمكن برأينا أن يشكل حلاً متوازناً للازمة التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني، ومدخلاً لاختراق الحصار الأمريكي - الإسرائيلي المفروض على شعبنا. وبذلك نضع أقدامنا على طريق الرد على النكبة والتقدم نحو الخلاص والانعتاق الوطني، وفاء لدماء الشهداء وعذابات الجرحى وتضحيات شعبنا الباسل في جميع المجالات، واستجابة لنداء الأسرى الأبطال ودعوتهم للوفاق الوطني.