أخبار

لجنة إعلان دمشق تحمل بشدة على النظام

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"الاعتقال والقمع والبطش دليل ضعف"
لجنة "إعلان دمشق" تحمل بشدة على النظام

بهية مارديني من دمشق: اعتبرت "اللجنة الموقتة لإعلان دمشق ان النظام الحاكم" في سورية "يتحول يوما بعد يوم الى بنية مغلقة ممانعة للتغيير وغير قادرة عليه، بحكم المصالح الفئوية الضيقة والرؤى اللاعقلانية، لذلك يعتمد آلية وحيدة في التعاطي مع الداخل السوري تقوم على القمع والاعتقال" ،كما اعتبرت في اجتماع عقدته هذا الاسبوع ان "سياسة القمع والبطش التي يمارسها النظام ناجمة عن ضعفه، وعن الأزمة المستفحلة في علاقته مع المجتمع السوري الذي يريد أن يبقيه متفرجاً وصامتاً ومباركاً لكل ممارساته، لذا يبدو الهدف الرئيسي للاعتقالات هو ضرب قوى المعارضة التي تعمل من أجل التغيير الوطني الديمقراطي، وشل قدرتها على الفعل والحركة".

ورأت اللجنة في بيان اصدرته بعد اجتماع عقدته ان "نهج الاعتقال ناجم عن الانتهاك الفاضح للحريات العامة والحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين، وعن الاستهتار بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا والتزمت بها".

واشارت الى قيام السلطة خلال الشهر الفائت باعتقال عدد من المثقفين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني "تحت ذريعة توقيعهم مع أشقائهم اللبنانيين على وثيقة "إعلان بيروت/دمشق"، وفي الوقت ذاته قامت باستدعاء العشرات وتهديدهم بغرض سحب توقيعاتهم أو عرض المساومات الرخيصة عليهم، التي لا هدف هدف لها إلا إثارة البلبلة والشقاق في صفوف المعارضة الوطنية الديمقراطية".

قرارات
واتخذت اللجنة المؤقتة للإعلان القرارات التالية:
"فيما يخص قضية المعتقلين، تنظر قوى الإعلان إلى قضية المعتقلين الحاليين والسابقين باعتبار انها تمثل قضية الحريات في سوريا، وهي المعركة التي لا بد من كسبها بطي ملف الاعتقال السياسي نهائياً، ولذلك ترفض الدخول في المساومات والحلول الجزئية التي تطرحها أجهزة السلطة . وتلتزم قوى الإعلان إبقاء قضية المعتقلين حية في ضمائر السوريين والمجتمع الدولي من خلال دعمهم وإسنادهم والقيام بالحملات الإعلامية للتضامن معهم.

وسوف تعمل اللجنة على تشكيل هيئة للدفاع عن معتقلي الرأي من المحامين السوريين، وتمثيل هذه الهيئة في مؤسسات إعلان دمشق، اضافة الى تشكيل لجنة خاصة من قوى الإعلان لمتابعة أوضاع المعتقلين داخل السجن، بالإضافة لأوضاع أسرهم، تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية المعنية بالأمر.

ووجهت رسائل شكر إلى جميع الذين وقفوا بحزم مع قضية المعتقلين قي سوريا، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والمؤتمر القومي العربي والدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والمثقفين اللبنانيين والمصريين الذين دعموا هذه القضية كما وجهت اللجنة رسالة إلى عمرو موسى الأمين لجامعة الدول العربية تطالبه فيها بتحمل الجامعة لمسؤولياتها إزاء قضية معتقلي الرأي في سوريا والضغط على النظام السوري للإفراج عنهم.

وفي رد على الحملة الإعلامية على إعلان بيروت/دمشق والموقعين عليه، والتي أطلقتها السلطة في تلفزيونها وصحافتها، أكدت "افتقاد السلطة ومحازبيها والموالين لها إلى رصانة الخطاب السياسي، إذ تعتمد الحملة على التحريض وكيل الشتائم والاتهامات الباطلة والمكرورة مما يشير إلى درجة البؤس الثقافي و الإعلامي والسياسي للخطاب الموالي". كما اكدت أن "النظام الحاكم هو المسؤول الأول عن جلب الأخطار و المصائب على الوطن، بحكم عدم تحصينه للجبهة الداخلية بالاستجابة لمطالب التغيير من جهة، و إصراره على سياساته الإقليمية اللاعقلانية من جهة ثانية".

وشددت اللجنة على أن "آليات الاستبداد والفساد السائدة لا تلتقي بالتأكيد مع ادعاءات التمسك بالثوابت الوطنية التي ما انفك النظام الحاكم يكررها، خاصة أن الوقائع تكشف يومياً خطل هذه الادعاءات وزيفها، فالقمع وإسكات الأصوات الحرة ونشر الفساد و الإفساد هي الوسائل المثلى لتعبيد الطريق وتسويته أمام أعداء الوطن".
واعتبرت أن "النظام الحاكم يسعى على الدوام لتفصيل الوطن على مقاس أصحاب المصالح، ومنع أبناء الوطن من المشاركة السياسية و إبداء آرائهم في شؤون وطنهم و مجتمعهم، الأمر الذي يحول البلد وشؤونه الى رهينة بيد فئة محدودة، لذلك تؤكد اللجنة على زيف النهج القائم على فصل المسألة الوطنية عن المسألة الديمقراطية، فالديمقراطية هي حصانة الوطن، وهي التي تعطيه معنىً حقيقياً.

ونظرت اللجنة المؤقتة إلى مسألة تحويل المعتقلين إلى القضاء العادي، باعتبارها "محاولة مكشوفة من أجل تضليل الرأي العام العربي والدولي، خاصة في ظل السيطرة الأمنية المطلقة على السلطة القضائية، و ارتهان الأخيرة بأوامر السلطة التنفيذية".

ورات أن النظام الحاكم "ليس لديه توقيت مناسب لأي شيء، إلا لتأمين الاستمرار والحفاظ على المصالح، لذلك تؤكد اللجنة المؤقتة على أهمية السير باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي الذي يسمح بقيام سوريا وطناً حراً ومستقلاً وقوياً بمواطنيه".
الموقف من جبهة"الخلاص الوطني"

واكدت اللجنة ان جبهة الخلاص الوطني التي شكلها خدام - البيانوني عملاً يخص أصحابه، وشددت على عدم وجود علاقة تنظيمية بين إعلان دمشق وجبهة الخلاص، وأنه يمكن لقوى الإعلان أن تحل أية إشكاليات تعترض مسيرها عبر الحوار الدائم وبدلالة وحدة المعارضة ومصلحة التغيير الوطني الديمقراطي.

وناقشت اللجنة المؤقتة الوضع الحالي لإعلان دمشق في ظل التغيرات الإقليمية، والهجمة الشرسة للسلطة على المعارضة الوطنية الديمقراطية، وأكدت على تفعيل إعلان دمشق والسير قدماً باتجاه تحويله إلى قوة قادرة على الفعل والحركة في الوضع الداخلي السوري واستكمال بناء اللجان الداعمة للإعلان في بقية المحافظات السورية، و توسيع نشاطها في أماكن تواجدها.

"المحور الثالث"
من جانبه اعتبر "المحور الثالث" المعارض الذي تأسس حديثا في الولايات المتحدة ان "التغيير حاجة وطنية بامتياز، وإنقاذية، تنطلق من الداخل السوري وتعبر عن آمال ومصالح الشعب بكل مكوناته وشرائحه وانتماءاته المختلفة واكد ان اعتماد الديمقراطية كنظام سياسي وكنقيض للطغيان والاستبداد، نظام يكرس رأي الأغلبية من غير إلغا ء لرأي الأقلية، من خلال عقد اجتماعي يقر التعددية وتداول السلطة في جميع مفاصل الدولة على قاعدة نبذ العنف وعدم اللجوء إليه واعتماد الوسائل السلمية والديمقراطية عبر صناديق الاقتراع" .

وحض المحور في بيان ، تلقت "ايلاف" نسخة منه ، على "وجوب إنتاج معادلة وطنية قوامها حقوق الإنسان ودولة المؤسسات وفصل السلطات الثلاث وفصل الدين عن الدولة من خلال نظام ديمقراطي يجسد علمانية الدولة ومدنية مؤسساتها و إطلاق الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والاعتقاد والحرية الدينية وتقرير الحرية الفردية في الحركة والانتقال وصيانة الكرامة الإنسانية من العسف والاستبداد وفق المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان ورفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية وإلغاء كل أشكال الاستثناء من الحياة العامة و إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا والكشف عن مصير المفقودين وتسوية أوضاعهم وتعويض ذويهم والسماح بعودة المبعدين إلى الوطن دون قيد أو شرط.

كذلك دعا إلى إعادة الحقوق لكل المجردين منها لأسباب سياسية أو قومية وإزالة أشكال الاضطهاد السياسي والقومي والديني وتصحيح آثاره وضمان حقوق جميع مكونات الهوية السورية كمكونات تاريخية أصيلة وجزء من " الكل " السوري من حيث " المواطنة" في الحق والواجب والحفاظ على خصوصيتها، ورعاية حقوقها الثقافية، وصياغة مفهوم جديد للهوية الوطنية يعكس هذا الطيف المتنوع في إطار وحدة البلاد وتحت سقف القانون، وحل جميع القضايا الوطنية العالقة في سوريا حلا عادلا واعتبارها قضايا وطنية بامتياز تمثل نسيجا وطنيا سوريا واحدا وفي مقدمها قضايا الجنسية والهوية، والعمل على إصدار قانون مطبوعات جديد وعصري يحترم الإبداع والكلمة الحرة ويؤمن للإعلام دوره ووظيفته في التوعية والثقافة وفي الرقابة والتطوير وإصدار قانون جمعيات جديد يساهم في إعادة تأهيل المجتمع للاندماج بالشأن العام عبر آليات وحوامل ديمقراطية تؤمن لقواه وشرائحه المختلفة الدفاع عن مصالحها والمشاركة في صنع القرار وإصدار قانون أحزاب عصري يسمح بإعادة الحراك السياسي الراكد للشارع السوري ويشرعنه ويضمن ممارسة العمل السياسي والنشاط الجماهيري لجميع الأحزاب دون تمييز وعلى قدم المساواة ودون الادعاء بأي دور استثنائي أو وصائي لأي منها كما حض على الاعتراف بحقوق المرأة كحق متأصل ينبثق من منظومة حقوق الإنسان العالمية.

مراجعة نقدية
كما حض على المراجعة النقدية لكل القوانين التي تضم موادا تمييزية مثل قانون الأحوال الشخصية (وخاصة ما يتعلق بقوانين الطلاق)، وقانون الجنسية، وغيرها من التشريعات بما يضمن مساواتها التامة مع الرجل. والعمل على إ يلاء الرعاية الخاصة والقصوى لحقوق الأطفال، وتأمين البيئة المناسبة لنموهم ورفاههم، والاهتمام الجاد بحقوق المعوقين، والعمل على العناية بهم ودمجهم في المجتمع، وتخصيص ميزانية وبرامج خاصة بهم و استئصال الفساد الذي ارتبط بنيويا وتداخل مع هيكلية السلطة، ما جعله ظاهرة خطيرة مؤثرة في مجالات الاقتصاد والإدارة والمجتمع والثقافة، ومحاسبة المفسدين كافة و إنهاء تسييس القضاء والعمل على إصلاحه بما يضمن استقلاله الكامل وحياده التام ليتمكن من ممارسة دوره في الحفاظ على الحقوق وإقامة العدل وإشاعة الطمأنينة في المجتمع" .

الجولان والجيش والمجتمع الدولي
وأشار "المحور" الى "ضرورة إنهاء تسييس الجيش، ودعمه وتعزيز دوره في الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها وحماية الدستوروإعادة النظر في دور الأجهزة الأمنية وقوانينها وتأهيل رجالاتها من أجل إعادة الاعتبار للأمن ببعده الوطني و الالتزام بالعمل على استرجاع الجولان المحتل كاملا وصيانة الاستقلال والحفاظ على وحدة الشعب والأرض وتعزيز انتماء سوريا الفاعل لمحيطها العربي لتلعب دورا أساسيا في إحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والحرص على التوافق مع الأسرة الدولية ومؤسساتها المختلفة. ومحاولة القيام والمساهمة بدور فاعل وإيجابي في بناء نظام دولي أكثر عدلا يرتكز على قواعد العدالة ومبادئ السلام وتبادل المصالح والالتزام الكامل بالمعاهدات وا لا تفاقيات الدولية وشرعة حقوق الانسان".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف