هكذا وقع المخطط لتفجير أنفاق نيويورك في بيروت
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يحمل دكتوراه من كندا ودرّبه سوري في عين الحلوة
هكذا وقع المخطط لتفجير أنفاق نيويورك في بيروت
الياس يوسف من بيروت : أعلنت قوى الأمن الداخلي أمس أن شعبة المعلومات التابعة لها نجحت عبر عملية مراقبة نوعية تقنية وميدانية في اعتقال مشتبه به يدعى عاصم حمود ويلقب ب" أمير أندلسي"، في مؤامرة لتفجير أنفاق في نيويورك، وهو لبناني ينتمي إلى تنظيم "القاعدة". وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي اي) تفكيك الشبكة التي كانت تخطط لهذه المؤامرة، واصفا حمود بأنه "العقل المدبر" للمخطط. وذكر بلاغ صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية ـ شعبة العلاقات العامة أنه "على إثر توافر معلومات نتيجة الرصد الدائم لمواقع مشبوهة على شبكة الانترنت، تم رصد احاديث (دردشة) ورسائل الكترونية على موقع الكتروني إسلامي متشدد يستعمل لتجنيد الإرهابيين حول العالم تبين بنتيجة تحليلها أنها تتعلق بالتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي كبير يطال أنفاق المترو في مدينة نيويورك تحت نهر هدسون".
وأشار الى أنه "بالتحقيق معه اعترف بأنه ينتمي الى تنظيم متشدد، وكان بصدد التحضير لتنفيذ عمل إرهابي كبير في الولايات المتحدة ، ولهذه الغاية قام بإرسال خرائط مفصلة عن مكان وكيفية تنفيذ العملية لشركائه عبر الانترنت، وكان ينوي السفر الى باكستان خلال مدة قريبة لإجراء دورة تدريبية مدتها نحو أربعة أشهر على أن يكون موعد العملية في أواخر العام 2006، وقد طلب منه عدم إظهار أي ميول دينية خلال وجوده في لبنان وإعطاء صورة الشاب العابث غير الملتزم فنفذ ذلك بإتقان".
وأكد بلاغ قوى الأمن الداخلي أن المذكور "تعرف خلال العام 2003 الى شخص سوري في لبنان أجرى له عدة دورات على الأسلحة وتوجه برفقته الى مخيم عين الحلوة وأجرى دورة تدريبية على الأسلحة الخفيفة".
وكشف مصدر أمني لبناني بارز أن الاسم الحقيقي للمتآمر المشتبه به هو عاصم حمود من مواليد بيروت، ولكنه يعرف باسم أمير أندلسي، مضيفاً أنه لا يزال محتجزاً لدى السلطات اللبنانية. في حين أوضحت مصادر موثوق بها أن حمود حائز شهادة دكتوراه من كندا ويعمل أستاذاً في معهد "الجامعة اللبنانية العالمية"
وعلم ان مراقبة حمود استمرت اكثر من شهرين قبل ان يُوقف بتاريخ 27 إبريل/ نيسان الماضي أي قبل 4 أيام من استعداده للسفر الى باكستان في 30 من الشهر نفسه ، بعدما استحصل على سمة دخول إليها من اجل الخضوع لدورة تدريب تستمر 4 أشهر تحضيراً للعملية التي كان يفترض ان تتم في نهاية هذا العام ، على ان يتخلل خضوعه للدورة مبايعة منه لزعيم "القاعدة" اسامة بن لادن.
ولم تذكر المصادر المكان الذي كانت ستتم فيه مبايعة حمود لإبن لادن، لكنها قالت انه (حمود) قدم طلبا الى السفارة الكندية في بيروت للحصول على تأشيرة دخول، يرجح ان الهدف من الحصول عليها كان السفر الى كندا، للانتقال من هناك الى داخل الولايات المتحدة، خصوصاً انه سافر مرات عدة الى كندا وتلقى دروسه الجامعية في احدى جامعات مونتريال منذ العام 1994، حيث حصل على شهادة في إدارة الأعمال والكومبيوتر، خولته تدريس مادة الكومبيوتر في معهد "الجامعة اللبنانية - الدولية" في بيروت (مركزها في منطقة المصيطبة وأوقف حمود اثناء خروجه منها)،ويملك هذا المعهد رئيس "حزب الاتحاد" القريب من سورية عبدالرحيم مراد والكائن في محلة بربور في بيروت.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر وصفتها بأنها "واسعة الإطلاع" ان فرع المعلومات اللبناني تلقى معلومات عن حمود من الاستخبارات الدنماركية، اضافة الى تلك التي تلقاها من "أف بي آي"، فرصد تحركاته بين الجامعة ومنزله الذي يقع في مبنى يملكه اهله في محلة عين المريسة في بيروت، وتنقلاته مع اصدقائه وصديقة له. وكادت مراقبته تنتهي الى استبعاد الاشتباه به، نظراً الى انه يتردد كثيراً على المقاهي ويعيش حياة لهو وصفها بيان قوى الأمن الداخلي بالقول إنه "طُلب منه عدم إظهار أي ميول دينية خلال وجوده في لبنان وإعطاء صورة الشاب العابث غير الملتزم فنفذ ذلك". وكان حمود يتنقل بسيارة سبور مكشوفة من نوع "ام جي"، كما كانت صديقته وأصدقاؤه يجهلون انتماءه السياسي وتشدده.
إلا ان فرع المعلومات اللبناني استمر في مراقبة تحركاته التي تسببت بإشكالات للفرع مع بعض قوى المعارضة، إذ اتهمت الفرع بمراقبة بعض شخصياتها ومنها تلك التي لها علاقة إدارية بمعهد "الجامعة اللبنانية - الدولية".
وأشارت المصادر الى انه عند دهم منزله، وجدت العناصر الأمنية وثائق عززت الاشتباه به، منها ما يدل على انه كان على علم بمراقبته. وفي خلال التحقيقات معه ادلى حمود بمعلومات عززت الاعتقاد بأنه عضو في مجموعة دولية لتنظيم "القاعدة" تتوزع على لبنان، ايران، باكستان، سورية، الدنمارك، كندا والولايات المتحدة.
وأثناء التحقيقات، طلب "اف بي آي" في كتاب الى وزارة العدل من خلال الخارجية اللبنانية، ان يحضر إحدى جلسات التحقيق التي يجريها فرع المعلومات مع حمود، إلا ان الفرع فضّل عدم استجابة الطلب، خصوصاً ان الموقوف سيحال على القضاء الذي يعود له القرار في هذا الخصوص.
الرواية من أميركا
وأكد مكتب الـ"اف بي اي" تفكيك شبكة ارهابية كانت تخطط لهجوم على شبكة المواصلات في منطقة نيويورك ـ نيوجيرسي. وقال مدير المكتب في نيويورك مارك ميرشون خلال مؤتمر صحافي "لدينا ما يمكن اعتباره 8 مدبرين رئيسيين تمكنا من التعرف على هوياتهم". وأوضح ان 3 منهم معتقلون خارج الولايات المتحدة، بينهم حمود الذي وصفه بأنه "العقل المدبر" للمخطط.
وقال مارك ميرشون مساعد المدير المسؤول عن مكتب نيويورك الميداني التابع للـ"اف بي اي" في مؤتمر صحافي "هذه خطة كانت ستشمل هجوما انتحاريا ومتفجرات وبعض الانفاق التي تصل بين نيوجرسي وجنوب منهاتن".
التعرف على مدبريين أساسيين لمخطط ارهابي في نيويورك
التعرف على 8 في اطار المخطط الارهابي في نيويورك
FBI احبطت اعتداء على نيويورك شارك فيه لبناني
وذكر مسؤول أميركي أن عملاء "اف بي اي" الذين يراقبون غرف الأحاديث على الانترنت التي تستخدم من جانب متطرفين اكتشفوا في الأشهر الأخيرة مؤامرة لتوجيه ضربة إلى قتصاد نيويورك عن طريق تدمير شبكة النقل الحيوية. وأوضح مسؤول آخر أن السلطات اللبنانية تحركت بناء على طلب أميركي وأوقفت الاندلسي.وقال السناتور عن نيويورك تشارلز شومر "هذا واحد من الأمثلة حيث كانت للاستخبارات الكلمة الأولى، واكتشفت المؤامرة وهي بعد في مرحلة الكلام".
وأوضح العميل الخاص لمكتب التحقيقات ريتشارد كولكو ومقره نيويورك "في هذه المرحلة ليس لدينا أي مؤشر إلى تهديد وشيك لنظام النقل في نيويورك، أو أي مكان آخر في الولايات المتحدة".
وكانت صحيفة "ديلي نيوز" النيويوركية أول من تحدث عن المؤامرة التي كانت تستهدف تفجير نفق هولاند في نيويورك في محاولة لإغراق الحي المالي في وول ستريت بمياه نهر هدسون.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تكشف عنها في أجهزة مكافحة الإرهاب إن التحقيق شمل ما يعتبره مسؤولون "مؤامرة خطيرة" لتفجير شحنات ناسفة داخل النفق كافية لتدميره وإرسال مياه فيضان مدمرة لمنطقة مانهاتن المنخفضة.
ويمتد النفق الذي شيد منذ 79 عاماً أسفل نهر هدسون بين نيو جيرزي ومانهاتن ومرت فيه نحو 34 مليون سيارة في العام 2005 .
ونقلت "ديلي نيوز" عن مصدر في مكافحة الإرهاب قوله إن المسؤولين انزعجوا لأن المتآمرين حصلوا على تعهد بدعم مالي وتكتيكي من أنصار الأردني أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم "القاعدة" في العراق قبل أن يقتل الشهر الماضي في غارة جوية أميركية.
ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة اللبنانية عدم إعلان الاعتقال فيما تستمر عمليات إجهاض المؤامرة. ووفقاً للمصادر قالت الصحيفة إنهم يعتقدون أن الخطة كانت تتضمن استخدام متفجرات كافية في وسط النفق. لكنها أضافت أن بعض الخبراء لم يعتبروا الخطة قابلة للتطبيق لأن النفق يتمتع بحماية من طبقات من الخرسانة والصلب وأنه حتى إذا تشقق فإن منطقة وول ستريت لن تغرق لأنها أعلى من مستوى النهر.
ووجه الاتهام الى سبعة أشخاص في الولايات المتحدة الشهر الماضي بالتآمر لتفجير مبنى سيرز تاور في شيكاغو ومباني مكتب التحقيقات الفدرالي في ميامي وأربع مدن أخرى في إطار تعهد تنظيم "القاعدة" شن حرب ضد أميركا. وقال المسؤولون الأميركيون إن المؤامرة لم تتجاوز المراحل الأولية.