أخبار خاصة

تفاصيل الحوار الساخن الذي تحول إلى مشادة بين نجاد و بيلي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الحوار الكامل لأحمدي نجاد مع برنامج 60 دقيقة تفاصيل الحوار الساخن الذي تحول إلى مشادة بين "نجاد" و "بيلي"محمد حامد - إيلاف : الرئيس الإيراني "محمود أحمدي نجاد" يعرف كيف يثير العالم الغربي وقد فعل ذلك مرة ثانية الأسبوع الماضي عندما طلب زيارة موقع الصفر وهو الموقع الخاص ببرجي التجارة العالميين السابقين، ويقوم "أحمدي نجاد" بزيارة إلى نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه الرجل الذي يجادل في حقيقة محارق الهولوكوست ومن المتوقع أن يطلب مرة ثانية إزالة إسرائيل من الوجود. لقد تحدث "سكوت بيلي" مراسل الـ "سي بي إس" لمدة 60 دقيقة مع أحمدي نجاد يوم الخميس الماضي في الحديقة خارج مكتبه في طهران. وقد تحدث "بيلي" إلى الرئيس عن رد الفعل الغاضب من أميركا تجاه رغبته في زيارة موقع مركز التجارة العالمي، ولكن موجة الإعتراضات جعلته يتراجع عن رغبته في تلك الزيارة . بيلي : سيدي , في ما كنت تفكر؟ , " إن موقع مركز التجارة العالمي هو أكثر المناطق حساسية في القلب الأميركي ولابد أنك تعرف أن زيارته ربما تسبب إهانة للعديد من الأميركيين."
أحمدي نجاد: لماذا هي مهينة؟
بيلي: أنت تعرف أنك على رأس حكومة دولة إسلامية تقول حكومة الولايات المتحدة إنها المصدر الرئيس للإرهاب في العالم !
أحمدي نجاد: نحن بوضوح ضد أي عمل إرهابي أو أي قتل، ونحن أيضا ضد أي مؤامرات تنثر بذور الخلاف بين الأمم. فإنك تذهب إلى تلك المواقع لكي تظهر احترامك لها وربما لكي تنشر وجهة نظرك عن الأسباب الجذرية لمثل تلك الأحداث، والولايات المتحدة وإيران من الممكن أن تكونا صديقتين. بيلي: لقد أصبحت حقيقة مؤكدة أن القنابل الإيرانية هي التي تقتل الأميركيين في العراق. إن أيديكم ملوثة بدماء الأميركيين ... لماذا؟
أحمدي نجاد: هذا ما يقوله المسؤولون الأميركيون، فمرة ثانية إن المسؤولين الأميركيين في جميع أنحاء العالم يواجهون مشكلة يعجزون عن حلها, وبدلا من القبول بذلك الأمر, حيث إنهم يفضلون اتهام الآخرين. إنني آسف لذلك لأن القرارات الخاطئة أخذها المسؤولون الأميركيون, فالشعب العراقي والجنود الأميركيون على السواء يقتلون، إنه أمر مؤسف. بيلي: لقد استولى الجيش الأميركي على قذائف إيرانية في العراق، وإن العناصر الأساسية لإحداث الانفجار في تلك القنابل الخارقة التي تقتل العديد من الأشخاص قد أتت من إيران. وليس هناك من شك في ذلك. وإن الإنكار لم يعد ممكنا تصديقه."
أحمدي نجاد: حسنا... إذا كنت أنا المسؤول هل أنت سياسي أميركي؟ كيف يمكنني النظر إليك, هل أنت سياسي أميركي أم مراسل صحافي؟ إن هذا ما يدعيه المسؤولون الأميركيون. وإذا اتهمونا ألف مرة, فإن الحقيقة لن تتغير. بيلي: هل معنى ذلك أنك تقول إنه ليس من سياسة حكومتكم إرسال الأسلحة إلى العراق؟ سيدي, سامحني, إنك تبتسم ولكن هذا الأمر خطر جدا بالنسبة إلى أميركا."
أحمدي نجاد: حسنا. إنه خطر أيضا بالنسبة إلينا. ويمكنني القول إنه خطر بالنسبة إلى كل شخص. ويبدو لي أنه شيء مثير للضحك بالنسبة إلى أي شخص تحاول أن تحجب عينيه عن رؤية الحقيقة وتتهم الآخرين. فهذا لن يجدي. وإن السبب في كوني أبتسم مرة ثانية لأن الصورة واضحة جدا, ولكن المسؤولين الأميركيين يرفضون رؤيتها."
وعندما سئل إذا كان من الممكن أن يقول ببساطة ومباشرة بأن إيران لا ترسل أسلحة إلى العراق, أجاب أحمدي نجاد: نحن لسنا في حاجة إلى فعل ذلك. فنحن نعارض بشدة الحرب وعدم الأمن. بيلي: هل هذا معناه " لا" , سيدي الرئيس؟
أحمدي نجاد: في العراق الوضع واضح جدا. إن عدم أمن العراق هو أمر ضار بمصالحنا. (يبلغ الرئيس أحمدي نجاد الخمسين من عمره وله زوجة وثلاثة أطفال صغار. كان أبوه حدادا, متدينا جدا وتقيا. ولقد ترشح لمنصب الرئاسة منذ عامين بوساطة الناخبين الفقراء والريفيين. و بالعودة إلى فترة الثمانينات من القرن العشرين (1980) أثناء الغزو العراقي المدمر لإيران, كان يعمل ضابطا متميزا في الاستخبارات العسكرية في الحرب مع صدام حسين) بيلي: "سيدي الرئيس, لابد وأنك ابتهجت أكثر من أي شخص عندما سقط صدام حسين. فأنت مدين للرئيس بوش، فتلك من أفضل الأشياء التي حدثت لبلدكم.
أحمدي نجاد: عندما يسقط الدكتاتور فإن العديد من الناس يكونون سعداء. ولكن الحكومة الأميركية لم تستخدم تلك الفرصة الذهبية بشكل مناسب، لقد كان عليها أن تترك الشعب العراقي يختار طريقه ويحدد مصيره. بيلي: ولكن القضية التي تهدد بالحرب بين إيران والولايات المتحدة هي تصميم إيران على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم, حتى ولو طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منها التوقف عن ذلك. حيث يقول أحمدي نجاد إن إيران تريد الطاقة النووية ولكن إدارة بوش تقول إنه يحاول تصنيع القنبلة. وتحاول وكالة الطاقة الذرية الدولية حل النزاع.
وقد قال أحمدي نجاد في الماضي إن إيران لديها 3000 جهاز طرد مركزي تنتج اليورانيوم المخصب بدرجة عالية جدا. هل تمتلك إيران أكثر من ذلك الآن؟
أحمدي نجاد: لا... إن خطتنا وبرنامجنا هو شفاف جدا، فنحن تحت إشراف وكالة الطاقة، وكل شيء واضح. وليس لدينا شيئا نخفيه. بيلي: لقد كان هذا الأمر مخفيا لمدة خمسة عشر عاما. حيث كنتم تديرون برنامجا نوويا سريا. إنه لم يكن ليعد شيئا إذا لم يكن سريا.
أحمدي نجاد: من قال ذلك؟
بيلي: وكالة الطاقة الذرية الدولية, فلقد اتفقتم مع الوكالة في حقيقة الأمر على كشف ما تفعلونه سرا خلال السنوات الماضية. إن هذه ليست شفافية, سيدي الرئيس.
أحمدي نجاد: إنه من المفترض أن تشرف الوكالة وتسأل الأسئلة ونحن نجيب. وإن أنشطتنا جميعها سلمية. بيلي: من أجل الحقيقة, لأنه هناك اهتمام كبير في العالم بخصوص السؤال التالي, من فضلك اعطني إجابة مباشرة . هل هدفكم هو تصنيع قنبلة نووية؟
أحمدي نجاد: ما الذي ترمي إليه؟
بيلي: ببساطة سيدي, هل هدف حكومتكم, أو هدف بلدكم هو تصنيع سلاح نووي؟
أحمدي نجاد: هل تعتقد أن التكنولوجيا النووية هي مقصورة فقط على تصنيع قنبلة؟ أو أنه يمكنك فقط تصنيع قنبلة بهذه التكنولوجيا؟
بيلي: أعرف الفروق سيدي, ولكن السؤال محدد عن القنبلة؟
أحمدي نجاد: يجب أن تعرف أننا لسنا بحاجة إلى قنبلة نووية. نحن لا نحتاجها. ما الداعي لكي نمتلك قنبلة نووية؟ بيلي: سيدي,هل يمكنني اعتبار الإجابة "لا" ؟
أحمدي نجاد: بكل تأكيد لا. وسوف أكون أكثر تأكيدا الآن, ففي العلاقات السياسية الحالية, لا تعتبر القنبلة النووية ذات فائدة, فإذا كانت مفيدة كانت قد منعت الإتحاد السوفيتي من الانهيار, ولو كانت مفيدة لكانت قد حلت مشكلة الأميركيين في العراق ... لقد انتهى زمن القنبلة. بيلي: في هذه الأثناء ربما يكون بلدانا في طريقيهما إلى الحرب. فكيف يمكنك أن تقنع الرئيس بوش؟ وكيف يمكنك أن تقنع الدول الأخرى في الغرب؟
أحمدي نجاد: من هما الطرفان اللذان يتجهان نحو الحرب؟
بيلي: إيران, الولايات المتحدة, الدول الغربية.
أحمدي نجاد: من الخطأ أن تعتقد أن إيران والولايات المتحدة تتجهان إلى الحرب. من يقول ذلك؟ لماذا نتحارب؟ ليست هناك حرب وشيكة. فمرة ثانية, إنها حرب نفسية وإذا كان لديك اختلاف في الرأي يمكنك أن تستخدم منطق الأحداث لحل اختلافاتك. بيلي: ما هي السمة التي تعجب بها في شخصية الرئيس بوش؟ هل هناك أي شيء أو أية سمة؟
أحمدي نجاد: دعني أسألك كمواطن أميركي ما هي السمة التي تعجب بها أنت؟
بيلي: إن مستر بوش دون جدال رجل متدين على سبيل المثال مثلك.
أحمدي نجاد: أي دين يطلب منك كأحد أتباع هذا الدين أن تحتل دولة أخرى وتقتل شعبها. أخبرني من فضلك هل المسيحية تطلب من أتباعها أن يفعلوا ذلك؟
بيلي: إذن يمكنني القول إنك لا ترى شيئا تحبه من الرئيس بوش.
أحمدي نجاد: أنا لا أعرف حياته الخاصة. ربما يكون في حياته الخاصة عطوفا جدا أو رجلا حازما. بيلي: لقد سألت الرئيس بوش ماذا يمكن أن يقوله لك إذا كان جالسا على هذا الكرسي. وأذكر لك ما قاله لي بأنه سيقول لك بأنك سببت المتاعب لشعبك. لقد عزلت شعبك. لقد حولت شعبك الذي يستحق الفخر و التقدير إلى بلد منبوذ من العالم. تلك هي كلمات الرئيس بوش لك. ما هو ردك؟ أحمدي نجاد: إن الرئيس بوش حر في أن يفكر ويقول ما يحلو له. فلا أعتقد أن الرئيس بوش قد قال تلك الكلمات. ولكن هذا قد يكون انطباعك أنت عما يمكن أن يكون الرئيس بوش قد قاله.
بيلي: إنني أستشهد بما قاله الرئيس بوش مباشرة مما هو مسجل.
أحمدي نجاد: إذا كان هذا هو اقتباس مباشر فهذا يوضح لنا إذن أننا متباعدان عن بعضنا. بيلي: لقد تعهد الرئيس بوش بأنه لن يسمح لكم بامتلاك سلاح نووي وسوف يستخدم القوة العسكرية إذا لزم الأمر.
أحمدي نجاد: أعتقد أن السيد بوش إذا كان يريد لحزبه أن يفوز في الانتخابات القادمة فهناك طرق أفضل لذلك. يمكنني أن أوجه إليه بعض الأفكار القليلة كي يصوت الشعب لصالحه. يجب عليه أن يحترم الشعب الأميركي. فلا يصح التنصت على المكالمات التليفونية للمواطنين. ولا يجب قتل أبناء وبنات الأمة الأميركية. ويجب عليهم ألا يقدموا أموال دافعي الضرائب إلى شركات السلاح. وأيضا يجب أن يساعدوا الشعب وضحايا إعصار كاترينا. وسوف يصوت الشعب لصالحه إذا فعلوا تلك الأشياء. وما أقوله هنا أقوله بإخلاص شديد. فأنا مسلم. لا يمكنني الكذب. بيلي: ولكن عندما سألتك مباشرة " هل تتعهد عدم إجراء اختبار لسلاح نووي؟ قمت باللف والدوران حول السؤال. لم تقل نعم ولم تقل لا.
أحمدي نجاد: شكرا على ذلك, فأنت مثل محقق وكالة الاستخبارات الأميركية, وأنت كذلك بالفعل.
بيلي: إنني مراسل فقط. إنني مراسل أميركي بسيط.
أحمدي نجاد: هذه ليست خليج غوانتانامو. وليست سجن بغداد. وهذه ليست سجنا سريا في أوروبا. إنها ليست أبو غريب. إنها إيران. وأنا رئيس هذه الدولة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف