المغاربة شعب رياضي خلال شهر رمضان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف تبدأ حلقات رمضان والرياضة ( 1 - 8 )
المغاربة شعب رياضي خلال شهر رمضان
قبل الآذان بساعتين يرتدي عبد الهادي الذي يقطن بالحي المحمدي ملابسه الرياضية ويتجه إلى ملعب سيدي مومن "هناك ألتقي بأصدقاء من الحي وتسمح لي الرياضة باكتساب أصدقاء جدد" يحكي الموظف البيضاوي.
تسمح الرياضة، خاصة كرة القدم، لهذا الشاب بتمضية وقت ممتع "أقضي وقتا ممتعا أنسى خلاله ساعات العمل المملة في رمضان، والساعات القاسية من أيام الصيام". قبل نصف ساعة من الآذان يصل عبد الهادي إلى المنزل، بعد أخذ حمام يبدأ وجبة الإفطار.
إذا كان عبد الهادي يقصد ملاعب الأحياء في المدينة، فإن سامي القاطن بحي بوركون في الدار البيضاء يختار ممارسة الرياضة في البحر "أختار الجو النقي بالبحر، هناك أجد أصدقاء اعتدنا اللقاء كل أحد من الأيام العادية، فخلال شهر رمضان نلتقي قبل الإفطار لممارسة رياضتنا المفضلة كرة القدم".
لا تقتصر الرياضة على كرة القدم، فمع ظهور ملاعب رياضية في الأحياء الشعبية البيضاوية، ظهرت رياضات أخرى ككرة السلة وكرة الطائرة، بالإضافة إلى الركض. لهذه الرياضة حضور قوي خلال شهر رمضان "أفضل الركض يوميا لمدة نصف ساعة على كرة القدم" يؤكد محمد من الحي المحمدي بالدار البيضاء. قيمة هذه الرياضة كبيرة، يقول محمد، ثم يحصرها في "حرق السعرات الحرارية التي نتناولها يوميا خلال الشهر الفضيل". يلجأ محمد إلى الركض رفقة أصدقائه.
هذا العشق الكبير للرياضة لا يظهر كثيرا في متابعة المغاربة لكرة القدم، فباستثناء بعض فرق المجموعة الوطنية لكرة القدم، تشهد المباريات تراجعا كبيرا في عدد الجمهور، إذ يفضل الجمهور متابعة المباريات عبر التلفزيون والقيام بالرياضة عوض الانتقال إلى الملاعب "أعشق متابعة مباريات فريقي الرجاء البيضاوي في الملعب، لكنني خلال شهر رمضان أفضل أن أتابع مبارياته عبر الإذاعة أو شاشة التلفزيون" يحكي محمد.
هناك من يؤاخذ على الاتحاد المغربي لكرة القدم برمجته لمباريات قبل الإفطار "إذا كانت المباراة قبل الإفطار فيصعب متابعتها في المعلب نظرا لعدم توفر وسائل النقل" يؤكد محمد.
ويطالب البعض برمجة المباريات انطلاقا من الساعة العاشرة ليلا، "بعد صلاة التراويح، يمكن للجمهور أن يتابع المباريات" يؤكد محمد.
إذا كانت الرياضة قبل الإفطار تقتصر على مباريات غالبتها ذات طابع ودي، فإن مجموعة من الأحياء تترك الدوريات الرمضانية في الملاعب المتوفرة على الأضواء الكاشفة ليلا، فنور الدين الخياط يلعب مع فريق مكون من ستة أفراد في ملعب "الجماعة" بالحي المحمدي "نكون فريقا من الأصدقاء وندفع مبلغا ماليا مقابل المشاركة".
وتشهد مباريات هذه الدوريات بأحياء الدار البيضاء وغيرها مشاركة مكثفة للجمهور "الجمهور يعشق هذه المباريات، وإذا لم تحضر مبكرا فلن تستطيع أن تجد لك مكانا في المدرجات" يؤكد نور الدين. نفس الإقبال تشهده مباريات الدوريات المقامة قبل صلاة المغرب من كل يوم.
يتحول المغرب إلى شعب رياضي خلال شهر رمضان، فيكثر الإقبال على الرياضة ممارسة ومشاهدة، كما تكثر برامج طبية تنصح بعض المرضى بتجنب ممارسة الرياضة، غالبية تلك النصائح لا يعمل بها، فهوس المغاربة بالرياضة كبير، وإقبالهم عليها، رغم الأخطار، أكبر.